صاحِ مَن لِلحَديثِ والآثارِ
27 أبيات
|
163 مشاهدة
صـــاحِ مَـــن لِلحَــديــثِ والآثــارِ
بَــعــدَ مَــوتِ العـلّامَـةِ العـطّـارِ
قَـــد رُزِئنـــا بِهِ بِــأَعــظَــمِ رُزءٍ
أَيُّ رزءٍ كَــرُزئِنــا بِــالبــخــاري
الشّهـابُ المـنـيـرُ بَدرُ المَعالي
كَـوكَـبُ الفـضـلِ مِثلُ شَمسِ النّهارِ
حـافِـظُ العـصـرِ فـي دِمـشقَ فريداً
فـي جَـمـيـعِ الأمـصـارِ وَالأَعصارِ
كــانَ ثَــبــتــاً وَحــجّــةً وَإِمـامـاً
عــارِفــاً بِــالحَـديـثِ وَالأخـبـارِ
مُــتــقِــنــاً لِلعُـلومِ مِـن كـلِّ فَـنٍّ
خــيــرُ مــحــيٍ لســنّـة المُـخـتـارِ
فَــعَــلَيــهِ سَـطـا المَـنـونُ كَـلَيـثٍ
وَكَـــأنَّ المَـــنـــونَ طـــالِبُ ثــارِ
لَهـفَ قَـلبـي وَيـا ذَهـابَ عُـيـونـي
فَــعَـليـهِ لَقَـد عَـدِمـت اِصـطِـبـاري
يـا اِشـتِـيـاقاً مِنَ الصّلاةِ إِلَيهِ
فــي ظَــلامِ اللّيــالِ وَالأَسـحـارِ
يـا اِشـتِـيـاقـاً لِجـامِـعٍ بِـدمـشـق
كـانَ يُـحييهِ بِالدروسِ وَالأَذكارِ
يـا اِشـتِياقاً مِن جِلَّقٍ حيثُ منها
أَخـذَت شَـمـسُ مَـجـدِهـا بِـالتـواري
سـارَ مِـنـهـا يَـبـغـي جِـوارَ كَريمٍ
وجــوارُ الكــريــم خــيــرُ جــوارِ
مـثـلُهُ لَم يَـمُـت ومـا اِنـفكَّ حَيّاً
حَـيـثُ أَبـقـى الحـمـيـدَ مِـن آثارِ
حَـيـثُ أَبـقـى جَـمـيـلَ صـيـتٍ وَذِكـرٍ
فــي لِســانِ الزَّمــانِ وَالأَسـفـارِ
حَـيـثُ أَبـقـى مِـنَ الكِـرامِ كَريماً
شَــمــسَ فَــضــلٍ بــهــيّـةَ الأنـوارِ
نَـجـلَهُ المَيمون السّعيدَ المُفدّى
كَــوكَـبَ المَـجـدِ واحِـدَ الأَقـمـارِ
حامِداً ذا الشّمائِل البيض وَجهاً
جَـوهـرَ الحُـسـنِ مُـفـردَ الأخـيـارِ
عـالِمـاً جَهـبَـذاً أَديـبـاً لَبـيـباً
حــاضــرَ الذهـن صـادِقَ الأفـكـارِ
رَوضـةَ الفـقـهِ مَـنهجَ العلمِ طرّاً
تُـحـفَـةَ الفَـضـلِ بَهـجـةَ الأَبـرارِ
يَــتَــصــدّى إِلى الدروسِ وَيُــكـسـى
حــلّةَ النّــفــعِ زيِّنــت بـالوَقـارِ
وَعَـليـهِ الأَسـرارُ تُـجـلى عَـروساً
وَهــيَ تَــعــلو عَــرائِسَ الأَبـكـارِ
وَهـوَ يَـنـحـو التّحقيقَ فيها بِجدٍّ
وَاِجــتِهــادٍ وَهِــمّــةٍ وَاِعــتِــبــارِ
وَعَـــليـــهِ تَــلوحُ أَنــوارُ فَــتــحٍ
وَأَجــلُّ الفــتــوحِ فَــتـحُ البـاري
أَيُّهـا البـدرُ لا اِعـتَـراهُ زَوالٌ
وَتَــنــاءَى بِــسَــعــدِهِ عَــن ســرارِ
إِنّ مــا قَـد أُصِـبـتَ فـيـهِ عَـظـيـمٌ
وَهـوَ أَمـرٌ حُكمُ القَضا فيه جاري
وَعَـلَيـكَ التـسـليـم فـيـهِ بِـصَـبـرٍ
لَيــسَ مِـثـل التّـسـليـمِ للأَقـدارِ
وَتَـــذكَّر مُـــصـــيـــبَـــةً بِـــنَــبِــيٍّ
فَهــيَ أَعــلى مُــصـيـبـة الأَحـرارِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك