صاحِ ها شملُ السرورِ اِنتَظما
22 أبيات
|
176 مشاهدة
صـاحِ هـا شـمـلُ السرورِ اِنتَظما
وَاِغـتَـنَـمـنـا فـرصـةَ المـخـتـلسِ
وَتَــنـاوَلنـا مَـصـابـيـحَ السّـمـا
فَــأَدرنــاهــا مــكــانَ الأكــؤسِ
وَتَـلاقَـتـنـا تَـبـاشـيـر الرّبيع
بِهــدايــاهـا عَـلى هـامِ الرُّبـى
وَأَتـانـا الدهـرُ مِـنـهـا بشفيع
فَــغَــفَـرنـا له مـا قَـد أَذنـبـا
وَحَـلَلنـا فـي حِـمـى حـصـنٍ مـنيع
وَأمــانٍ مِــن عــيــونِ الرُّقَــبــا
يَـنـظـرُ البـحـرُ لَنـا مُـحـتَـشِـما
فَـيـرى بـحـرَ الندى في المجلسِ
ثــمّ يَهــمـي دمـعُه مـن بـعـدمـا
صَـــعّـــدتـــه زَفـــراتُ الأنــفــسِ
وَكــأنّ الزهــرَ مــشــمــولٌ صَـحـا
وَبــــفــــيــــهِ ريـــحُ راحٍ ريّـــقِ
رامَ كِـتـمـانـاً فـلمّـا اِفـتـضحا
نَـــدِيَـــت وَجـــنـــتــهُ بــالعــرقِ
فَـإِذا مـا طَـلَعـت شـمـسُ الضـحـى
رَشـفَـت مِـن ثَـغـره مـا قَـد بَـقي
وَكــأنّ النــهـرَ أَبـدى مِـعـصـمـا
فــي حــليٍّ نُــسِــجَــت مِــن سـنـدسِ
حـاوَلتـهُ القـضـبُ تَـقـبيلاً فما
راعـــهُ إلّا عـــيــونُ النــرجــسِ
وَكــأنّ البــدرَ طـفـلٌ مـسـتـهـام
رامَ أَن يـطـرقَ بِالشوقِ الحبيب
فَـتَـوارى فـي جـلابـيـبِ الظّلام
مِـثـلَما يفعلُ مَن يَخشى الرّقيب
فَـإِذا مـا حـسـرَ الصبحُ اللّثام
نَــبّهـتـهُ سـاجـعـاتُ العَـنـدليـب
هـل دَرى صـوبُ الرّبـيـعِ إِذ هَمى
أَنّه أَحــيــا جــمــيــعَ الأنـفـسِ
وَهــوَ فـي بـردٍ وخـفـقٍٍ لا كـمـا
لَعِــبــت ريـحُ الصّـبـا بـالقـبـسِ
سَـيّـدي شَـأوُكَ أَعـيـا المُـحـتـذي
وَلكــلِّ المَــكــرُمــاتِ أنـتَ أهـل
ذا ربــيــعٌ فــاحَ ريّـاه الشّـذي
فَـاِغـتَـنِـم لذّاتـهِ مِـن غيرِ مَهل
وَخُــذِ المــمــتــعَ السـهـلَ الّذي
عـزّ أَن يـدركـهُ فـكـرُ اِبـن سَهل
هَل دَرى ظبيُ الحِمى أَن قَد حَمى
قَـــلبَ صـــبٍّ حــلّهُ عــن مــكــنــسِ
وَهــوَ فــي حــرٍّ وخــفـقٍّ مِـثـلمـا
لَعِــبَــت ريـحُ الصـبـا بـالقـبـسِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك