صَارَ ظلمُ الصَّديقِ غيرَ عَجيب
41 أبيات
|
157 مشاهدة
صَــارَ ظــلمُ الصَّديـقِ غـيـرَ عَـجـيـب
وَتَـــزَيَّاـــ بــالغَــدْرِ كــلُّ عــزيــبِ
فــــتــــبـــدلتُ مـــن جِـــوَارِ عَـــدِيٍّ
مَــعْــشَــرٌ ليــس جــارُهــم بــغَـريـبِ
خَــلَطُــونــي بــأَهــلهــم وحَــمـونـي
مــن صُــروفِ الزمــانِ والتــلقـيـبِ
آخـذاً مـن أَبـى الحـسـيـنِ حِـبَـالاً
ضَــمِــنَــتْ للشَّبــابِ ذَنْـبَ المَـشِـيـبِ
فــي نَــدىً غــامــرٍ وخُــلقٍ رفــيــعٍ
أَنــا مِــنـهُ فـي أَكـرمِ المـصـحُـوبِ
بــعــتُ حـظّـي مـن كـل مـا يُـتَـمَـنَّى
غـيـر حَـظّـى مـن الصـديـقِ اللبـيبِ
الذي انْ حَــضَــرتُ أَو غــبــتُ عَــنْهُ
كـانَ زَيـنـى فـي مَـحـضـرى ومَـغيبي
يُـضْـمِـرُ النـصـحَ فـي اختصَاصِ أَعاد
يَ وقــد قــام لي مَـقـامَ المـريـبِ
كابنِ قاضى القُضاةِ وهو عن التَّع
ريــفِ أَغـنـى مـن وابـلٍ عـن ذَنُـوبِ
مَــنْــبــهِ فَــخْـرُهُ ومـن جَـلَّ أَنْ تُـنْ
ســـبَ أَفـــعـــالَهَ الى مَـــنْـــســـوبِ
بَهَــرَ النــاسَ هــيــبــةً وجَــمَــالاً
فَهـوَ فـي العينِ مِثلهُ في القُيُوبِ
قــد رَضــيــنــا بــه وان جَـلَّ دهـرٌ
حـاكـمـاً بـيـنـنـا وبـيـن الخُـطوبِ
وشـــكـــرنــا صَــنــيــعــةً لابــيــهِ
فــدعــونــاه مِــنْ مــكــانٍ قَــريــبِ
نَـفْـثَـةً نَـفّـسَـتْ عـن الصـدرِ كـربـاً
وسَـــقـــامــاً وصــفــتُهُ للطــبــيــبِ
لم يـكِـلنـى الى خِـداعِ الأَمـانـيْ
ي ولم يَـــعْـــتَــلِلْ بــوعــدٍ كَــذوبِ
وشَــفــانـي مـن الضَّغـِيـنَـةِ غـضـبـا
نٌ ومــــا ذَاْدَ مـــثـــلُ الغَـــضُـــوبِ
هِــمَّةــٌ تــقــصُـرُ الكـواكـبُ عـنـهـا
وذكــاءٌ يُــغــنــى عــن التَّجــريــبِ
أَلمَـــعِـــىٌ كـــأَنَّهـــ يَـــتـــعــاطــى
بــصَــوابِ الظــنـونِ عِـلْمَ الغُـيـوبِ
وأَديـبٌ لم يَـعْـلِم العـلمَ بـالتـع
ليــم مــن دَهْــرهِ ولا التــأدِيــبِ
قَـــصَّرَ المـــدحُ عــن بُــلوغِ مَــدَاهُ
فَــعَــدَدْنَــاهُ مــن كــبـارِ الذنُـوبِ
قــامَ يــا حَــاجَــتــي بــحَـقِّكـِ وافٍ
وَنَــفــى عـنـكِ ريـبـةَ المُـسـتـريـبِ
كــانَ مــنــه ذاكَ التــأمـلُ للحُـرْ
رِ وذاكَ البِـــعَـــادُ للتْـــقـــريــبِ
طــالبـاً مـوضـعَ الاصـابـةِ مـنـهـا
والرمـــيـــات حــظُّهــا للمُــصــيِــبِ
صَـــعْـــدَةٌ قَــوَّمَ التــأودَ بــالتــص
عــيــدِ فـي مـتـنـهَـا وبـالتَّصـويـبِ
وأُصُــولٌ لولا الفــروعُ عــليــهــا
لاســتــحــالتْ طـبـيـعـةُ التَّركـيـبِ
ولمـا اسـتَـمـسَـكَ الرُديـنيّ لو كا
نــت أَنــابــيــبُهُ بــغــيــرِ كُـعُـوبِ
لم يـحـاسـبْ بـهـا مِـطالَ القَوافى
ليــس رِفْــدُ الكـريـم بـالمَـحـسُـوبِ
ركــبَ الصَّعــبَ انَّمــا يـركـبُ السَّهْ
لَ المُـــعَـــنَّى بـــلذةِ المـــركُــوبِ
حــــــظُّ أَعــــــدَائِهِ اذا ذَكَــــــرُوه
نَــفَــسٌ يــسْــتــثـيـرُ نـارَ الكُـروبِ
قَــنــعـوا مـن فـعـالِهِ بـالأَقـاوِيْ
لِ وَمِــنْ وشْــكِ وَثْــبِهِ بــالدَّبِــيــبِ
لم يـضـرُّوا الاَّ كـاضـرارِ عبد ال
لهِ لغـــواً بـــزيـــدهِ المـــضــرُوبِ
مـا رأَى النـاسُ قـبـلَنا مُسْتثيباً
كـــمـــثــيــبٍ وداعــيــاً لمــجِــيــبِ
أَتــقــاضــى يــومـاً وأَسـكـتُ حَـولاً
كـــلُّ ذا رغـــبــة عــن المَــرغُــوبِ
ولعِـــلمـــي بــأَنَّ جُــودَ الليــالي
هِـــبَـــةٌ مـــا تـــدوم للمـــوهُـــوبِ
فـــبـــمـــاذا أُغّـــرُّ بــعــدَ أُنَــاسِ
نَـسَـفَـتْهُـمُ ريـحُ الصَّبـا والجَـنُـوبِ
نَــزلوا عَــرْصَـةَ الثَّرى فـأَقـامـوا
بــعــدَ طُـولِ السُّرى وطُـولِ الدَّؤوُبِ
ليـتـنـي لم أكـنْ وانْ كنتُ لم أَحْ
وَجْ الى مَـــطْـــعَـــمٍ ولا مَـــشْــرُوبِ
أَتَـــــعَـــــنَّى بـــــهِ ولا أَتَهَـــــنَّى
فَــرَحَ البــقِّ بــاضـطِـرَامِ اللهـيـبِ
نــحــنُ فــي دَارِ غُـربَـةٍ لا يُـعـرَّى
أَحــدٌ مــن عِــنــانِهــا المــحـبـوبِ
فَــفَــتــىً بــاعَ حَــظــهُ بِــسِــواهــا
وفــتــى قــالَ مـا أَخـذتُ نَـصـيـبـي
كــلُّ سَـاعٍ له عـلى الجَهـدِ فـيـهـا
طَــــلَبٌ صَــــابِــــرٌ الى مَــــطْــــلُوبِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك