صبراً على أشياءَ كُلِّفْتُها
79 أبيات
|
613 مشاهدة
صــبــراً عــلى أشــيـاءَ كُـلِّفْـتُهـا
أُعْــقِــبْــتُهــا الآنَ وسُــلِّفْــتُهــا
ويـح القـوافـي مـا لهـا سَـفْسَفتْ
حَــظِّيــ كــأَنِّيـ كـنـتُ سَـفْـسَـفْـتُهـا
ألمْ تــكُــن هــوجــاً فــســدَّدْتُهــا
ألم تــكــن عــوجــاً فَــثَــقَّفـْتُهَـا
كــم كــلمــاتٍ حــكْــتُ أبْــرادَهَــا
وَسَّطــْتُهــا الحــسْــنَ وطَــرَّفْــتُهَــا
مــا أحْـسَـنَـتْ إن كـنـتُ حَـسَّنـْتُهَـا
مــا ظَــرَّفَــتْ إن كــنـت ظـرَّفْـتُهـا
أنْــحــتْ عــلى حـظِّيـ بـمِـبْـرَاتِهَـا
شــكــراً لأنــي كــنـتُ أرهَـفْـتُهَـا
فــــرقَّقــــَتْهُ حـــيـــن رقَّقـــْتُهـــا
وهــفْهَــفَــتْهُ حــيــن هــفـهَـفْـتُهَـا
وكـــثَّفـــتْ دون الغــنــى ســدَّهــا
حــتّــى كــأنِّيــ كــنــتُ كــثَّفـْتُهـا
أحـــلِفُ بـــاللَّه لقــد أصْــبَــحــتْ
فــي الرزق آفــتـي ومـا إفْـتُهـا
لمْ أُشــكِهَــا قــطّ بِــتَــقْــصِــيــرَةٍ
فـيـهـا ولا مـن حَـيْـفَـةٍ حِـفْـتُهَـا
حُــرِمــتُ فـي سـنِّيـ وفـي مَـيْـعَـتـي
قِــرَايَ مــن دنــيــا تَــضــيَّفـْتُهـا
لَهْـفـي عـلى الدنـيـا وهـل لهفةٌ
تُــنْــصِــفُ مــنــهـا إن تـلهَّفـْتُهَـا
كـــم أَهَّةـــٍ لي قــد تــأوَّهْــتُهَــا
فــيــهــا ومــن أُفٍّ تــأفــفــتـهـا
أغـــدُو ولا حـــالَ تَــسَــنَّمــْتُهــا
فــيــهــا ولا حــال تَــرَدَّفْــتُهَــا
أوســعــتُهــا صـبـراً عـلى لؤْمِهـا
إذا تَـــقَـــصَّتـــْهُ تَـــطـــرَّفْـــتُهَــا
فَــيُــعْــجِــزُ الحــيـلةَ مـنْـزُورُهـا
إلا إذا مـــا أنـــا لطَّفـــْتُهـــا
قُــبـحـاً لهـا قـبـحـاً عـلى أنَّهـَا
أقــبــحُ شــيــءٍ حــيــن كــشَّفـْتُهـا
تَــعَــسَّفــَتْــنـي أنْ رَأتْـنـي امـرَأً
لم تـــرنـــي قَـــطُّ تَـــعَــسَّفــْتُهــا
تَــضَــعَّفــَتْــنــي ومــتَــى نــالنــي
عــونُ أبــي الصَّقــْرِ تَــضَــعَّفـْتُهَـا
أرجــوه عــن أشــيــاء جــرَّبـتُهَـا
وليــس عــن طــيــر تَــعَــيَّفــْتُهَــا
مـقـدارُ مـا يُـلْبِـثُ عـنِّيـ الغِـنَى
إشـــارةُ الإصْـــبــع أوْ لَفــتُهَــا
سَــلَّيْــتُ نــفــســي بــأفــاعِــيــله
مـن بـعـد مـا قـد كـنـت أسَّفـْتُهَا
وقــد يــعــزّيــنـي شـبـابـاً مـضـى
ومـــدَّةً للعـــيـــشِ أســـلفْـــتُهَـــا
فــكَّرتُ فـي خـمـسـيـن عـامـاً خَـلَتْ
كــانــتْ أمــامــي ثــم خــلَّفْـتُهَـا
تَـــبَـــيَّنـــَتْ لي إذ تَـــذَنَّبــْتُهَــا
ولم تَـــبـــيَّنــْ إذا تــأنَّفــْتُهَــا
أجــهــلتــهــا إذ هــي مــوفــورةٌ
ثــم نَــضَــتْ عــنــي فــعُــرِّفْــتُهــا
فــفــرحَــةُ المــوهـوب أعـدِمـتُهـا
وتــرحــةُ المــســلوب أردفْــتُهــا
لو أن عـــمـــري مـــائةٌ هَـــدَّنــي
تـــــذكُّري أنِّيـــــَ نَــــصَّفــــْتُهــــا
فــكــيــف والآثــارُ قـد أصـبـحـت
تُــرجــف بــالعــمـر إذا قِـفْـتُهـا
كــنــزُ حــيــاةٍ كــانَ أنــفــقــتُهُ
عـــلى تـــصــاريــفَ تــصــرَّفْــتُهــا
لا عُــذر لي فـي أسـفـي بـعـدهـا
عـلى العـطـايـا عـفـتـهـا عفْتُها
إلا بــــلاغــــاً إن تــــأبَّيــــتَهُ
أشــقــيـت نـفـسـي ثـم أتـلفْـتُهـا
قــوتٌ يُــقــيـم الجـسـم فـي عـفّـةٍ
أشــعِــرتُهــا قِــدْمـاً وألحـفْـتُهـا
وقـد كـددتُ النـفـس مـن بـعـدمـا
رفَّهــتــهــا قــدمــاً وعَــفَّفــْتُهــا
لا طــالبــاً رزقــاً سـوى مُـسْـكـةٍ
ولو تــــعـــدّت ذاك عـــنَّفـــْتُهـــا
طــالبـتُ مـا يـمـسـكـهـا مُـجـمـلاً
فــطــفــتُ فــي الأرض وطــوَّفْـتُهـا
ونـــاكـــدَ الجَــدُّ فــمــنّــيــتُهــا
ومـــاطـــلَ الحـــظ فـــســوَّفْــتُهــا
وإن أراد اللَّهُ فــــي مــــلكــــهُ
جــاوزت خَــمْــسِــيَّ فــأضــعــفْـتُهـا
بـــقـــدرة اللَّه ويُـــمْـــنِ امــرئٍ
نــعــمــاه عُــمْــرٌ إن تَــلَحَّفـْتُهـا
فــيــهــا مَــرادٌ إن تَــرعَّيــتُهــا
وأيُّ حِــــرز إن تــــكــــهَّفـــْتُهـــا
يـا واحـد النـاس الذي لم أجـد
شَـرواهُ فـي الأرض التـي طُـفْتُها
إليـــك أشـــكـــو أنـــنــي طــالبٌ
خــابـت رِكـابـي مـنـذ أَوجـفْـتُهَـا
أصــبــحــتُ أرجــوك وأخـشـى الذي
جَــرَّبــتُ مــن حــالٍ تــســلَّفْــتُهــا
فـاطـرُدْ ليَ الحرفةَ وادعُ الغِنى
واذكــر سُــمـوطـاً كـنـت ألَّفْـتُهـا
مَـــدائحٌ بـــالحـــق نـــمَّقـــتُهـــا
وليــس بــالبــاطــل زخــرفْــتُهــا
أعــتــدُّهــا شــكــوى تـشـكـيـتـهـا
إليـــك لا زُلفـــى تَـــزلَّفْـــتُهــا
وكـــيـــف أعـــتـــدُّ بــهــا زُلفــةً
وإن تـــعـــمَّلــتُ فــأحــصــفْــتُهــا
ولم أُشـــرِّفـــك بـــهـــا بــل أرى
بـــالحـــق أنــي بــك شــرَّفْــتُهــا
ومـــن مَـــســـاعٍ لك ألَّفـــتـــهـــا
لا مـن مـسـاعـي النـاس لَفَّفـْتُها
تــــعـــاوَرَتْهـــا فِـــكَـــرٌ جـــمـــةٌ
أنــضــيــتُهــا فــيـك وأزحـفْـتُهـا
وأنـــت لا تَـــبْــخَــسُ ذا كُــلفــةٍ
لا بَـلْ تـرى أن الغـنـى رَفْـتُهَـا
بــحــقِّ مــن أعــلاك فــوقَ الورى
إحــلافــةً بــالحــق أحــلفْــتُهــا
لا تُـخـطـئَنّـي مـنـك فـي مـوقـفـي
ســـمـــاءُ مــعــروف تــوكّــفْــتُهــا
أنــت المُــرجَّى للتــي رُمــتــهــا
أنــت المــرجــى للتــي خِــفْـتُهـا
كــم بُــلغــةٍ مــا دونـهـا بُـلغـةٌ
قــد نــافــرَتْــنـي إذ تـألَّفْـتُهـا
فــرُحــتُ لا أرجــو ولا أبــتـغـي
وتــاقــت النــفــسُ فـكَـفْـكَـفْـتُهـا
حُــمــلتُ مــن أمــري عـلى صـعـبـةٍ
خــلَّيْــتُهــا إذ عــزّنــي كَــفْـتُهـا
بــل خِــفْـتُ مـن كـنـتُ له راجـيـاً
ورجَّتـــِ النـــفـــسُ فـــخــوّفْــتُهــا
ولم أخــفْ فــي ذاك أنّــي مــتــى
وعـــدتُهـــا رِفـــدَك أخـــلفْــتُهــا
لكـــنـــنـــي أفـــرَقُ مــن حِــرْفــةٍ
أنــكــرتُ نـفـسـي مـنـذ عُـرِّفْـتُهـا
أقـــول إذ عـــنَّفـــنـــي نـــاصـــحٌ
فــي رفــض أثــمــادٍ تــرشَّفــْتُهــا
إن أبــا الصــقــر عــلى بُــعــدِه
دانـي العـطـايـا إن تـكـفَّفـْتُهـا
ثـــمـــارُهُ فـــي شُـــمِّ أغـــصـــانِهِ
لكـــنـــنــي إن شــئتُ عَــطَّفــْتُهــا
لا كَــثــمــارٍ سُــمــتُ أغْــصـانَهـا
إدْنــاءهــا مــنــي فــقــصَّفــْتُهــا
لِبَـــابِهِ المـــعـــمـــورِ أُسْــكُــفَّةٌ
لَتُــعْــتِــبَــنِّيــ إن تــســكَّفــْتُهــا
الآنَ أســــلمـــتُ إلى نـــعـــمـــةٍ
غــنّـاء نـفـسـاً كـنـت أقـشَـفْـتُهـا
قــد وعـدتـنـي النـفـس جـدوى له
إن شــئت بــعــد اللَّه وظَّفــْتُهــا
تــاللَّه لا يَــقْـصُـرُ دون المـنـى
قِــرَى ســجــايــاه التـي ضِـفْـتُهـا
نُعمى أبي الصقر التي استبشرتْ
نــفــسـي بـريَّاـهـا وقـد سُـفْـتُهـا
خُــذهــا ولا تَـبْـرَم بـهـا إنـنـي
قــرَّطــتُهــا الحــســنَ وشــنَّفـْتُهـا
بَـــيِّنـــَةً مــن مــنــطــق مــحــكــمٍ
فَـــنَّنـــْتُهَــا فــيــك وصــرَّفْــتُهــا
كــم نــظــرةٍ فـيـهـا تَـقَـصَّيـتـهـا
كــم وقــفــةٍ فــيــهـا تـوقَّفـْتُهـا
بــــمــــجـــد آبـــائك أسَّســـتُهـــا
ومــــجــــدِ آلائك شــــرَّفْــــتُهــــا
ضَــوَّعــتُ فــيــكــم كــل مــشـمـولة
لكــنــنــي مــن مـسـكـكُـمْ دُفْـتُهـا
ولم أدعْ فــي كــلّ مــا زانــهــا
فـــلســـفــةً إلا تــفــلســفْــتُهــا
إن كــنـتُ بـالتـطـويـل كـمَّيـتُهـا
فــليــس بــالتــثـبـيـج كـيَّفـْتُهـا
لو أن خــــدّي كــــان أهــــلاً لهُ
واســتــهــدفَــتْ لي لتَهــدَّفْــتُهــا
يــا مــن إذا صُــغــتُ أمــاديــحَه
جَـــوَّدتُهـــا فـــيـــه وزيّــفْــتُهــا
لو أنـــــهـــــا ليــــلٌ لَنــــوَّرتُهُ
بــاســمــك أو شـمـسٌ لأَكْـسـفْـتُهَـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك