صَبراً عَلى رَيب الزَمان وَمكرِهِ

12 أبيات | 247 مشاهدة

صَـبـراً عَـلى رَيـب الزَمان وَمكرِهِ
لا بُــدّ مـن حـلو الزَمـان وَمـرّهِ
لَيـسَ الفَـتى مَن باتَ يَنعمُ لَيلَه
فَــي لذةٍ هــوَ غــافـلٌ عـن غَـيـره
مــتــوســداً مـحـبـوبَه فـي غَـفـوةٍ
لَم يَـدرِ مـا تَـأتـي طَلائعُ فَجرهِ
يـا نَـفـس مَهـلاً فَالحَياة قَليلةٌ
وَعَـواقـبُ المَـجـهـود غـايةُ فكره
يا نَفس ما هذا العَناءُ تقهقري
فَـالمَـرءُ للأجـداث غـايـةُ سَـيره
هِــيَ حـالةٌ تَـمـضـي بِـأَيـة حـيـلةٍ
وَالجـاهـل المـغـتـرّ جـاهل أَمره
وَالحـيّ فـي الأَحـيـا غَريبٌ راحلٌ
لا يَــســتــقـرّ مـقـرّه فـي قَـبـره
وَهَـبـي جَـمـعـتُ جَـليـلَه فَـتـركـتُه
وَشـقـيـتُ فـيـمـا بَعد ذاكَ بوزره
وَلبـسـتُ أَكـفـانـي وَرحـت مـودّعـاً
وَتـركـت مـن بـعد الوصال بهجره
وَالرَمـسُ حـوّل حالتي وَالتربُ فر
رَقَ جَـمـعـتـي وَالغـيّ زالَ بِـأَسره
هَـل مِـن حَـبـيب فيهِ يُؤنس وَحشتي
أَو مــن مــحــبٍّ قَـد أَمـرُّ بـذكـره
تَاللَه ما الدُنيا سِوى عَيشٍ مَضى
وَتــحـسُّرٍ يَـبـقـى بِـنـا فـي أَثـره

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك