صبرا فداهية المنون هي الأمر
40 أبيات
|
242 مشاهدة
صـبـرا فـداهـيـة المـنون هي الأمر
حــقــا وبــالصـبـر الإله لنـا أمـر
أســفــا عـلى أسـف مـدي الأيـام لو
يـجـدي التـاسـي والتـأسـف والضـجـر
واهــا لشـمـس سـمـاء مـجـد قـد هـوى
كـالنـجـم مـن أوج المـعـالي للحفر
أعــظــم بــه مــن كــوكــب لمـغـيـبـه
عـنـا دجـا ليـل المـكـاره واعـتـكر
شـهـم طـوتـه يـد المـنـيـة فـانـطوت
مـن بـعـده الأفـراح والحزن انتشر
اللَه أكــبــر يــا زمــان رمـيـتـنـا
بـمـصـيـبـة مـا غـيـرها إحدى الكبر
لو كــان يـفـدي بـالنـفـوس فـديـتـه
مــن كــاسـر مـا مـن مـخـالبـه مـفـر
لهــفـي عـلى مـن كـان كـهـف مـكـارم
لفـنـاه أهـل النـفـع تـاوى والضرر
لهـفـي عـلى مـن كـان فـيـنـا للوفا
وكـنـا إذ الدهـر الخـؤن بـنـا غدر
لهــفـي عـلى مـن كـان جـوهـرة سـمـت
عـنـي وم سـوم بـالدراري لا الدرر
ربـح الضـريـح بـه المـراحـم حينما
مـنـه خـلا عـقـد المـفـاخـر وانتثر
أيـن الريـاسـة والسـيـاسـة والحجا
أيـن الحـمـاسـة والحيا أين الخفر
أيـن الديـانـة والصـيـانـة والتقى
أيـن السـمـاحـة والعـطـايا بالبدر
أيـن الوفـا أيـن الفـتـوه فـي فتى
بــوفــاتــه كــل غــدوا شــذرا مــذر
ومـضـوا مـع الوجـه الوجـيـه بشاشة
فـي فـقـده وجـه الزمـان قـد اكفهر
كـنـز تـنـاهـبـه الردى مـن بـيـنـنا
حـتـمـا بـأسـيـاف القـضـاء وبالقدر
حــتـى لقـد فـجـعـت بـه رتـب العـلا
والدهـر بـعـد العـين يفجع بالأثر
فــلتــبـكـه شـجـعـان فـرسـان الوغـى
وليــنــدبــن عــليـه صـارمـه الذكـر
ويـــحـــق للقـــم البـــرازيــيــن ان
يـنـعـوه مـا شـمـس جـرت وبـدا قـمـر
لم لا وقـد فـقـدوا هـمـامـا نـدبـه
فــرض عــلى كــل العـشـائر مـعـتـبـر
وحــمـاة خـنـسـاء البـلاد نـواحـهـا
ملاء النواحي في البداوة والحضر
لا كــان يــوم فــي دمـشـق بـه أتـى
نــبــأ ابـن بـاكـيـر مـحـمـد الأغـر
خــبــر فـرى كـبـدي وفـتـت حـيـن مـن
أذنــي لأحــشــائي جـرى سـم الخـبـر
لا عـشـت بـعـدك يا ابن باكير فها
عــيـشـي تـبـدل بـعـد صـفـو بـالكـدر
فـلا رتـيـنـك يـا مـحـمـد في الورى
للخــلق مـن بـعـد المـلائك للبـشـر
يـا قـادمـا قـبـلي عـلى دار البقا
ليـشـاهـد المـولى ويـحـظـى بـالنظر
دار جــريــت لهــا تــقــيـا مـخـلصـا
كـالشـمـس تـجري في السماء لمستقر
أبـشـر بـمـا قـد قـدمـتـه يـداك مـن
خــيـر ومـن يـعـمـل ولو مـثـقـال ذر
جـــاورت ربـــك يـــا أجـــل مــجــاور
قـد حـج بـيـت اللَه قـدمـا واعـتـمر
ولك الهــنـاء بـجـنـة الخـلد التـي
لك للنـعـيـم أعـدهـا المـولى مـقـر
مــنــي عـليـك شـذا السـلام ورحـمـة
مــمــن مــراحــمــه ربـت بـحـرا وبـر
وعــلى ضــريـح فـيـه لحـدك مـا سـرى
ريح الصبا سحرا وما الغيث انهمر
واللَه عــوضــك الرضــى وأثــابــنــا
عـنـك التـعـوض بـالمـصـابـيح الغرر
انــجــالك الاشــبـال مـن خـلفـتـهـم
حــرزا لنــا وحــمــى وكـنـزا مـدخـر
هــم ســرك النــواب عــنــك ســريــرة
أبـدا عـلى طـول الزمـان بـهـم نسر
لا ســاءهــم مـن بـعـد فـقـدك حـادث
ومـن الزمـان وقـاهـم اللَه الغـيـر
وكـسـاهـم الصـبـر الجـمـيـل وزانهم
بـحـلا الرضـى ولهـم بـنـعـمـته غمر
وصــلاة ربــي بــالسـلام عـلى الذي
شــرفــت عـلى كـل الأنـام بـه مـضـر
والآل والأصــحــاب والاتــبـاع مـا
نــجــم ســرى ليـلا ومـا صـبـح ظـهـر
أو مـا الهـلالي راح يـشـدو قائلا
صـبـرا فـداهـيـة المـنون هي الأمر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك