صبرا لحكمك صبرا

36 أبيات | 269 مشاهدة

صــبــرا لحــكـمـك صـبـرا
يـا مـانـح الكـسر جبرا
فــمــا تــعــاظــم خــطــب
إلا وأجـــــزلت أجـــــرا
أي الخــــطـــوب تـــوازي
خـطـبا أتى اليوم قهرا
فـيـه ابـتـليـت بـفـقـدي
أبــي فــأصــبـحـت صـفـرا
أبـكـي الحـنـان وأبـكـي
بــــكــــى لأجـــله مـــرا
دم الأبـــــوة فـــــيــــه
دمـــع البـــنــوة أجــرى
أعـــــظـــــم لرزئه رزءا
مـذ غـاله المـوت غـدرا
مــا العــيـش إلا هـواء
قـل كـيـف يـحـسـب عـمـرا
والحــي فــيــهــا عـليـل
حــتــى إذا مــات يـبـرا
إمـــا بـــكــيــت لمــيــت
فـــالحـــي أولى وأحــرى
تــبـكـي الشـمـائل مـنـه
إذ بــافــتـقـاده تـعـرى
كـمـثـل مـن قـد بـكـيـنا
وســوف نــبــكــيـه دهـرا
أبــــي أعـــز فـــقـــيـــد
عــلي فــي النــاس طــرا
وفـــاتـــه يـــوم ســـبــت
فــي أول العــام شـهـرا
عــشــرون يــومـا تـقـضـت
مـــنـــه وخـــلف عـــشــرا
فــأشــبــه الأم مــوتــا
يــومــا وشـهـرا وقـبـرا
إذ قـبـرهـا صـار شـفـعا
وكـــان قـــبـــله وتـــرا
كـــلاهـــمــا فــي ســرور
ورحـــمـــة الله تــتــرى
وكــيــف والجــار عــبــد
العـزيـز بـالفـضل أدرى
أمــســى أبـي له ضـيـفـا
وحـــســـبــه ذاك فــخــرا
بــشــرى لضــيـفـه بـشـرى
بـشـرى لمـنـجـيـه بـشـرى
مــن عـتـرة الخـرنـداري
ذاك الذي كـــان صـــدرا
ورب ذا الرمس ثاني ال
أبــنــا وأشــهــر ذكــرا
قــد كــان أطـهـر عـرضـا
وأشـــــرف الآل قـــــدرا
تــلو الديــن مــطــيـعـا
يــــبــــدو والله بــــرا
قـد عـاش فـيـهـا شـريفا
وفـــي ضـــمـــيـــره حــرا
تـــدرج الفـــضــل فــيــه
حــتــى اســتـتـمـه بـدرا
فـي دولة النـاصر اسما
قــل زاده الله نــصــرا
أمـيـر تـونـس أسـنـى ال
بــايــات شـأنـا وعـصـرا
أعــد فــيــه انــتـمـائي
بــالوالد اليــوم بــرا
إن غــاب شــخــصــه عـنـي
مــا غــاب واللّه فـكـرا
قـد كـان بي ذا اعتناء
يــنــسـر إن قـلت شـعـرا
فـــعـــز فـــيـــه رثــائي
وكــــان أوحــــش ذكــــرى
يـا زائر القـبر فاقرأ
له الفـــواتـــح عــشــرا
وانــثــر عــليــه دعــاء
مـــمـــا تــلوتــه زهــرا
وأنـــشـــده عــنــي وأرخ
دنــيــا حــمــدت وأخــرى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك