صَبر الفُؤاد عَلى فِعال الجافي
25 أبيات
|
251 مشاهدة
صَـبـر الفُـؤاد عَـلى فِـعـال الجافي
نَــعــم الكَـفـيـل بِـكُـلِ أَمـرٍ كـافـي
فَـاحـمل عَلى النَفس الصِعاب مُؤملاً
مِــن فَــضــل رَبِــكَ واســعَ الأَلطــافِ
أَولَســتَ مِــن قَــوم إِذ ذُكِـرَ العُـلى
كــانــوا لَهُ مِــن أَشــرَف الأَحــلاف
شــادوا المــاجـد وَالقُـصـور فَهَـذِهِ
لِلعـــابِـــديـــنَ وَتِـــلكَ لِلأَضــيــافِ
لَيــسَ الزَمـان بِـمُـنـقَـص قَـدري وَإِن
عَــزَ النَــصــيــر بِهِ عَـلى إِسـعـافـي
إِنــي وَإِن كُــنــت القَــليـل ثَـراؤُهُ
لَســتَ المُــقَـصـر عَـن نَـدى أَسـلافـي
كـانَ الزَمـانُ لَهُـم مُـطـيـعاً خاضِعاً
وَأراهُ مُــنــتَــصِــبــاً لِفــعـل خـلاف
لَم تَــبــقَ لي الأَيـام إِلا مَـن لَهُ
أَســعــى بِــخَـيـر وَهُـوَ فـي أَتـلافـي
أَو مُـحـرِقـاً كَـبـدي هَـجـيـر عِـتـابِهِ
وَعَــلَيــهِ مِــن نَــعــمـايَ ظـلٌّ ضـافـي
أَو لَيـسَ مَـن أَدهـى الأُمـور تَخلفي
عَــن مَــجـلس المَـولى بِـغَـيـر خِـلافِ
أَقـضـى قُـضـاة المُسلِمين وَقامع ال
قَــوم البُــغــاة بِـصـارم الإِنـصـافِ
كَــشـاف أَسـرار البَـلاغـة مَـن غَـدا
لِلنــاس مِــن داءِ الجَهــالة شـافـي
بَـحـر العُلوم الزاخر الطود الَّذي
أَمــنَــت دمــشــق بِهِ مِــن الأَرجــاف
مَـن لَيـسَ تُـبـلغ بَـعـضَ أَيـسَـرِ مَدحِهِ
إٍن أَســهَــبَـت أَو أُطـنِـبَـت أَوصـافـي
شَـمـس الوجـود أَبـو الوفـود مـعود
بِــالجــود رحـب الصُـدر وَالأَكـنـاف
هُـوَ كَـعـبـة المَـعـروف أَضحى قاصِداً
بِـــالسَـــعــي كَــعــبــة رَبِهِ لِطَــواف
اللَهُ جَــــل جَــــلالَهُ عَــــن خُــــلقِهِ
لِجَــنــابِهِ بِــاللَطـف مِـنـهُ يُـكـافـي
مَــولايَ شَــعــبــان المُـعَـظـم قَـدرَهُ
أَنـــتَ الرَجـــاءُ لِكُــل راج عــافــي
عُـذراً لِعَـبـدٍ لَيـسَ يَـبـلَغ بَـعـض ما
هَــوُ واجــب مِــن حَــقِ قَــدرِكَ وافــي
وَيَرى صِفاتك في النِظام قَد اِغتَدَت
بَــيـنَ الوَرى كَـالدُر فـي الأَصـداف
إِن المَــقـال لَحـال مَـن هُـوَ مُـوَثـق
بِــعِــقـال أَرجـاف الزَمـان مُـنـافـي
لَكــنـمـا الوَرقـاءُ أَصـدَح مـا تَـرى
عِــنــدَ اِفــتِــقــاد الرَوض وَالآلاف
وَأَنـا الَّذي لَكَ مـا حـيـيـت لِسـانُهُ
رَطــب بِــأَنــواع الثَــنــاءِ مُـوافـي
أَبــقــاكَ رَبــك لِلعِـبـاد فَـلَم تَـزَل
لِتــلافـهـم بـيـد النَـدى مُـتَـلافـي
وَأَسـلم عَـلى مَـر الدُهـور مُـلاحِـظاً
بِــالعَــون وَالإِســعــاد وَالإِسـعـاف
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك