صَبَوتُ إِلى الآداب قَبل فطامي

26 أبيات | 151 مشاهدة

صَــبَــوتُ إِلى الآداب قَــبـل فـطـامـي
وَهــمــتُ بِهــا حَــتّــى بَـلغـت مَـرامـي
فَـكَـم مِن فَريد في المَليح اِقترحتُه
عَــلى فــكــرَتــي فـي يَـقـظـة وَمَـنـام
وَكَـم مِـن قَصيد في المَديح اِبتدعتُه
بِـــأَبـــدَع لَفــظ وَاِنــسِــجــام كَــلام
وَمـا لي بـإِحـيـاء الهـجـا قَطُّ عادة
وَلا حــدّثــتــنــي هــمــتــي بــخـصـام
وَإِنّ غـــبـــيّ الذهـــن عـــرّض نَــفــسَه
لِهــذا البَــلا مِـن جَهـله بِـمَـقـامـي
فَـأَنـكـرنـي وَالفَـضـل يـعـرف وَطـأتـي
وَحَـسـبـي شَهـيـداً فـي العُلوم غَرامي
وَقَــد ظَــن أَنــي بِـالكِـتـابـة جـاهـلٌ
وَنـجـمـي فـي الإنـشـا كَـبَـدرِ تَـمـام
فَـإِن كـانَ لِلتَـحـريـر أَصـبَـح نـاظِراً
فَــقَـد أَورَث التَـحـريـرُ كُـلَّ تـعـامـي
فَــمــا صـادِراً يَـدري وَلا وارِداً لَهُ
بِهِ خـــبـــرةٌ ســـل عَـــنــهُ أَيّ غــلام
وَمــــا هُــــوَ إِلّا فــــي الغَـــبـــاوة
وَلِلســوء يَــســعــى سَــعــيــه لِطَـعـام
وَيَـقـتـحـم الأَهـوال فـي فـعـل رَيبة
بِــضــوء نــهــار أَو بــجــنــح ظَــلام
وَيَـطـغى إِذا اِستَغنى وَكَم مِن صَنيعة
أَضـــاع وَلَم يَـــســـمَـــح بــردّ سَــلام
وَلما اِعتَدى في السَبت جوزي بمسخة
عَــلى مَــســخــة مِــن بَـعـد دق عـظـام
وَبالغ في الإضرار بِالناس فَاِنتَهى
بِهِ أَمــــــرُه لِلطَــــــرد أَوّل عــــــام
فَــمــا صــانَ وَجـهـاً كَـالكِـرام لِأَنَّهُ
لَئيـــمٌ مـــهــيــن مِــن نــتــاج لئام
وَقَـد كـانَ عِـنـدَ العَـزل يُـرسل دَمعَه
عَــلى أَرض خــدّيــه كــقــطــر غــمــام
وَمـا كـانَ هَـذا النـوح مِـنـهُ تَأسُّفاً
عـــلى نـــعــمــة زالَت وَأَكــل حَــرام
وَلَكــن لِبـعـد واِحـتـجـاب عَـن الأَذى
وَعَــن مَــنــع إِحــســان وَنَــقـض ذمـام
وَكُـنـا اِسـتَـرَحـنـا مِنهُ يَوماً وَلَيلة
وَقُــلنــا سَــقــاه اللَه كَــأس حـمـام
فَعادَ عَلى الأَعقاب بِالمكر والدَّها
وَجــــرّد لِلأَضــــرار كُــــلَّ حــــســــام
وَأَقــســم لا يَــنــفـك عَـن أَكـل رمـة
وَلَو مـــزقـــت أَعـــضـــاؤه بِــســهــام
وَأَن لا يَــرى فـي داره وَهـوَ مـوسـرٌ
سِــوى جــائع بَـيـنَ العِـيـال وَظـامـي
وَأَن لا يـصـلّي مـطـلقـاً وَهـوَ طـاهـر
وَأَن لا يــؤدّي عَــنــهُ فَــرض صــيــام
وَأَن لا يحج البيت إِلّا إِذا اِرتَشى
بِـــمـــال يَــتــيــم أَوبــوقــف إِمــام
أَلم يَـخـشَ يَوم الدين إِن كانَ آخِذاً
عَـــلى زَعـــمــه مِــن دَهــره بِــزمــام
فَــتــبــاً لَهُ مِـن مُـجـرم ضـاع عُـمـره
هَــبــاء وَلَم يَــعــمــل لِحُـسـن خِـتـام

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك