صَبَوتَ إِلى الدُنيا وَذو اللُّبِّ لا يصبوا
60 أبيات
|
456 مشاهدة
صَبَوتَ إِلى الدُنيا وَذو اللُّبِّ لا يصبوا
وَغَــرَّكَ مِــنــهــا السِــلمُ بـاطِـنُهـا حَـربُ
فَــذَرهــا وَشَــرِّق لا يَــقــرَّ بِــكَ الغَــربُ
بِــيَــثــرِبَ نــورٌ لِلنُــبــوَّةِ لا يَــخــبــو
تَــشــارَكَ فــي إِدراكِهِ الطَــرفُ وَالقَــلبُ
بِهِ فــاســتَــنِــر إِن تَــنــتَهِــض بِـكَ هِـمَّةٌ
وَلاتَـــنـــتَـــقِـــض مِــن دونِهِ لَكَ عَــزمَــةٌ
فَــــكُـــلُّ ضـــيـــاءٍ دونَهُ فَهـــوَ دُهـــمَـــةٌ
بَـــداوَ بِـــقـــاعُ الأَرضِ ظُـــلمٌ وَظُــلمَــةٌ
فَــأَشــرَقَــتِ الأَرجــاءُ واِنـقَـشَـعَ الكَـربُ
أَلَهــفــي لِعُــمــرٍ فــي المَـحـالِ أَضَـعـتُهُ
سَـــمِـــعـــتُ بِهِ أَمـــرَ الهَــوى وَأَطَــعــتُهُ
كَـــأَنّـــيَ لَم أَعـــرِف نَـــبــيّــاً عَــرَفــتُهُ
بِـــكُـــلِّ كِـــتـــابٍ لِلنَــبــيــيــنَ نَــعــتُهُ
وَقَــد مَـرَّ مـا قـالَ النَـبـيـونَ وَالكُـتـبُ
نَـــبـــيٌّ بِــغَــيــرِ الوَحــي لا يَــتَــصَــرَّفُ
عَـــفـــوٌّ عَـــنِ الجـــانــي وَقَــد يَــتَــوَقَّفُ
يَــليــنُ بــإِذنِ اللَهِ حــيــنــاً وَيَــعـنِـفُ
بَـــشـــيـــرٌ نَـــذيـــرٌ مـــوثــرٌ مُــتَــعَــطِّفٌ
لَهُ الديـمَـةُ الهَـطـلاءُ وَالعَـطَـنُ الرَحبُ
فَــأَثــنِ عَــلَيــهِ بــالسَــخـاءِ وَبـالحَـيـا
وَبـالصَـبـر يَـومَ البـأسِ إِن كُـنتَ مُثنيا
بِــحَــقٍّ وَقُــل فــيــهِ وَلا تَـخـشَ مُـنـحـيـا
بَــذولٌ فَــلا جَــدبٌ إِذا بَــخِــلَ الحَــيــا
مَــلاذٌ فَــلا خَــوفٌ إِذا صَــمَّمــَ العَـضـبُ
لَهُ القَـدَمُ المَـعلومُ في البأسِ وَالنَدى
فَــقَــد وَهَــبَ الأَعـلاقَ واصـطَـلمَ العِـدى
وَفــي كُــلِّ خَــيــرٍ جُــمــلَةً بَــلَغَ المَــدى
بَــــواطِــــنُهُ نــــورٌ ظَــــواهِـــرُهُ هُـــدى
فَــلا هَــديُهُ يَــخـفـى وَلا نـورُهُ يَـخـبـو
لَهُ خُـــــــلُقٌ عَـــــــذبٌ وَبِــــــرٌّ وَوصــــــلَةٌ
وَصَـــبـــرٌ عَـــلى جَهـــلِ الجَهــولِ وَمُهــلَةٌ
وَوَجــهٌ كَــمــا لاحَــت مِـنَ البَـدرِ جُـمـلَةٌ
بَهـــيٌّ مَهـــيــبٌ لَم تُــعــايــنــهُ مُــقــلَةٌ
مَــنَ النــاسِ إِلّا شَـفَّهـا الرُعـبُ وَالحُـبُّ
أَلا إِنَّ مَــــولاهُ أَرادَ اِصــــطِــــنــــاعَهُ
فَـــحَـــسَّنـــَ مِـــنـــهُ خُـــلقَهُ وَطِـــبـــاعَهُ
فــــأَظــــهَــــرَ مِـــنـــهُ ديـــنَهُ وَأَشـــاعَهُ
بَــليــغٌ إِذا اِسـتَـعـصـى اللِسـانُ أَطـاعَهُ
لِســـانٌ بِـــقَــولِ الحَــقِّ مُــنــطَــلقٌ رَطــبُ
لَهُ فـي اِقـتـيـادِ الخَـلقِ بـالحَـقِّ مَـنزَعُ
وَثَـــبـــتٌ لأَمـــرِ اللَهِ لِلخَـــلقِ أَجــمَــعُ
وَفــــي كُــــلِّ خَــــطــــبٍ داؤُهُ يُــــتَــــوقَّعُ
بَــيــانٌ لَهُ فــي النَــفـعِ وَالضُـرِّ مَـوقِـعُ
عَــلَيـهِ تُـحَـلُّ السِـلمُ أَو تُـعـقَـدُ الحَـربُ
انــــافُ بِــــوَحــــي اللَهِ أَيَّ إِنــــافَــــةٍ
عَـــلى كُـــلِّ ذي زَجـــرٍ وَكُـــلِّ عـــيـــافَــةٍ
وَكَــيــفَ يُــجــاري بِــاخــتِــراعِ خُــرافَــةٍ
بَـــريـــءٌ بِــشَــقِّ الصَــدرِ مِــن كُــلِّ آفَــةٍ
فَـــلا لَمَـــمٌ يُـــعـــزى إِلَيــهِ وَلا ذَنــبُ
لأَشـــرَقَـــتِ الدُنــيــا بِــنــورِ بَــيــانِهِ
أَلَهــفــي عَـلى مـا فـاتَـنـي مِـن عـيـانِهِ
يُـــحَـــدِّثُ مِـــنـــهُ عَـــن عُـــلومِ جَــنــانِهِ
بَــصــيــرٌ بِــسِــرِّ الغَــيــبِ قَـبـلَ كـيـانِهِ
لَهُ يَــقــرُبُ المَــرمـى وَتَـرتَـفِـعُ الحُـجـبُ
فــأَعــظِــم بِــرِفـدٍ مِـنـهُ قَـد صـابَ عُـرفُه
وَأَكــرِم بِــذِكــرٍ مِــنــهُ قَــد طـابَ عَـرفُه
بَــصــيــرَتُهُ فــي الأَمــرِ يُــشــكِـلُ صَـرفُهُ
بَـــصـــيــرَةُ مَــعــصــومٍ إِذا نــامَ طَــرفُهُ
فَـــلِلقَـــلبِ طَـــرفٌ لا يَـــنــامُ لَهُ هُــدبُ
عَــــلى أَحــــمَــــدٍ مِــــن رَبِّهـــِ صَـــلَواتُهُ
لَقَـــد عَـــظُـــمَـــت فــي خَــلقِهِ بَــرَكــاتُهُ
لَقَــد بَهَــرَت شَــمــسَ الضــحـى مُـعـجِـزاتُهُ
بَـــراهـــيــنُهُ لا تَــنــقَــضــي وَهِــبــاتُهُ
فــــآيــــاتُهُ شُهــــبٌ وَأَنـــمُـــلُهُ سُـــحـــبُ
وَلَمّـــا اِجـــتَـــبـــاهُ رَبُّهـــُ لِلمَـــكــارِمِ
فَهـــانَـــت لَدَيـــهِ أُمَّهـــاتُ العَـــظـــائِمِ
وَمــــا أَخَــــذَتـــهُ فـــيـــهِ لَومَـــةُ لائِم
بَـــنـــي قُــبَّةــَ الإِســلامِ فَــوقَ دَعــائِمِ
مِـنَ الخَـمسِ في أَفيائِها العُجمُ وَالعُربُ
بَـنـاهـا فَـحـاطَ العَـينَ مِنها مَعَ الحِمى
كَـريـمُ المَـسـاعي لا يُسامى إِذا اِنتَمى
خَــلائِقُهُ أَنــدى مِــنَ الغَــيــثِ إِذ هَـمـى
بــوارِقُهُ تَهــدي القُــلوبَ مِــنَ العَــمــى
فَــلا عِــلَّةٌ تُــخــشــى وَقَـد أَنـجَـحَ الطِـبُّ
أَتُــبــصِــرُ أَم غَــطّــى بَــصـيـرَتَـكَ القَـذى
سَــجــايــا رَســولِ اللَهِ أَحــمَـدَ فَـوقَ ذا
إِذا شـيـءَ مِـنـهُ الخَيرُ لَم يَنأَ عَن إِذا
بَــديــعُ السَــجـايـا فَهـوَ بَـذلٌ وَلا أَذى
وَمَــــنُّ وَلا مَــــنٌّ وَصَـــفـــحٌ وَلا عَـــتـــبُ
مُــــحَــــمَّدٌ الأَهــــدى مَــــقـــالاً وَحُـــجَّةً
مُــبــيــنُ الهُــدى لِلســالكــيــنَ مَــحَــجَّةً
وَأَصــدَقُ مَــن يَـمـشـي عَـلى الأَرضِ لَهـجَـةً
بِهِ خُــتِــمَ السِــلكُ النَــبــيــئيُّ بَهــجَــةً
لَهُ القُــربُ مِــنَ دونِ الوَرى وَلَهُ الحُــبُّ
وَهَــل بَــعــدَ مَــســراهُ لِمَــولاهُ غــايَــةٌ
هُــوَ العَــبــدُ حَــقّــاً قَــرَّبَــتـهُ عِـنـايَـةٌ
نِهــايَــتُهُ لَم تَــكــتَــسِــبَهــا بِــدايَــةٌ
بِــــدايَــــتُهُ لِلمُــــرسَـــليـــنَ نِهـــايَـــةٌ
هُــمُ الشُهـبُ حُـسـنـاً حَـولَهُ وَهُـوَ القُـطـبُ
أُحِـــــبُّ رَســـــولَ اللَهِ حُـــــبَّ مُـــــوَحِــــدٍّ
وَأَمــــدَحُهُ بِــــالحَــــقِّ غَـــيـــرَ مُـــفَـــنَّدٍ
وَإِن بَــلَغَ المَــطــلوبََ بــالمَـدحِ مُـجـتَـدٍ
بَــلَغــنــا بِــمَــدحِ الهــاشــمــيِّ مُــحَــمَّدٍ
ذُرى قُــنَــنٍ مــا إِن تُــطـاوِلُهـا الهُـضـبُ
لَقَــــد فـــازَ مَـــن لَبّـــى وَطـــافَ وزارَهُ
وَمَـــــرَّغَ فـــــي ذاكَ التُــــرابِ عِــــذارَهُ
يَــقــولُ وَقَــد أَدنـى الهَـوى مِـنـهُ دارَهُ
بِـــحُـــبِّ رَســـولِ اللَهِ نَـــرجـــو جِـــوارَهُ
وَكُـــلُّ مُـــحِـــبٍّ فـــالحَــبــيــبُ لَهُ حَــســبُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك