صَبَوتَ وَهَل تَصبو وَرَأسُكَ أَشيَبُ

17 أبيات | 805 مشاهدة

صَــبَـوتَ وَهَـل تَـصـبـو وَرَأسُـكَ أَشـيَـبُ
وَفـاتَـتـكَ بِـالرَهـنِ المُـرامِقِ زَينَبُ
وَغَــيَّرَهـا عَـن وَصـلِهـا الشَـيـبُ إِنَّهُ
شَــفــيــعٌ إِلى بـيـضِ الخُـدورِ مُـدَرِّبُ
فَــلَمّــا أَتــى حِــزّانَ عَـردَةَ دونَهـا
وَمِــن ظَــلَمٍ دونَ الظَهــيـرَةِ مَـنـكِـبُ
تَـضَـمَّنـَهـا وَاِرتَـدَّتِ العَـيـنُ دونَهـا
طَـريـقُ الجِـواءِ المُـسـتَـنيرُ فَمُذهَبُ
وَصَــبَّحــَنــا عــارٌ طَــويــلٌ بِــنــاؤُهُ
نُـسَـبُّ بِهِ مـا لاحَ فـي الأُفقِ كَوكَبُ
فَـلَم أَرَ يَـومـاً كـانَ أَكـثَـرَ باكِياً
وَوَجـهـاً تُـرى فـيـهِ الكَـآبَـةُ تَـجنَبُ
أَصـابـوا البَروكَ وَاِبنَ حابِسِ عَنوَةً
فَـظَـلَّ لَهُـم بِـالقـاعِ يَـومٌ عَـصَـبـصَـبُ
وَإِنَّ أَبا الصَهباءِ في حَومَةِ الوَغى
إِذا اِزوَرَّتِ الأَبــطـالُ لَيـثٌ مُـحَـرَّبُ
وَمِـثـلَ اِبـنَ غَـنـمٍ إِن ذُحـولٌ تُذُكِّرَت
وَقَــتــلى تَــيــاسٍ عَـن صَـلاحٍ تُـعَـرِّبُ
وَقَـتـلى بِـجَـنـبِ القُـرنَـتَـينِ كَأَنَّها
نُــســورٌ سَــقـاهـا بِـالدِمـاءِ مُـقَـشِّبُ
حَــلَفــتُ بِـرَبِّ الدامِـيـاتِ نُـحـورُهـا
وَمـا ضَـمَّ أَجـمـادُ اللُبَـيـنِ وَكَـبـكَبُ
أَقــولُ بِــمـا صَـبَّتـ عَـلَيَّ غَـمـامَـتـي
وَجُهـدِيَ فـي حَـبـلِ العَـشـيـرَةِ أَحـطِبُ
أَقــولُ فَــأَمّـا المُـنـكَـراتِ فَـأَتَّقـي
وَأَمّـا الشَـذا عَـنّـي المُـلِمَّ فَـأَشذِبُ
بَـكَـيتُم عَلى الصُلحِ الدُماجِ وَمِنكُمُ
بِـذي الرِمـثِ مِن وادي تَبالَةَ مِقنَبُ
فَـأَحـلَلتُـمُ الشَـربَ الَّذي كانَ آمِناً
مَــحَــلّاً وَخــيــمـاً عـوذُهُ لا تَـحَـلَّبُ
إِذا ما عُلوا قالوا أَبونا وَأُمُّنا
وَلَيـــسَ لَهُـــم عــاليــنَ أُمٌّ وَلا أَبُ
فَــتَــحـدِرُكُـم عَـبـسٌ إِلَيـنـا وَعـامِـرٌ
وَتَــرفَــعُـنـا بَـكـرٌ إِلَيـكُـم وَتَـغـلِبُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك