صحاحُ المَواضي أَم لحاظُ الكَواعبِ

20 أبيات | 187 مشاهدة

صــحـاحُ المَـواضـي أَم لحـاظُ الكَـواعـبِ
تَــصــول عَـلى قَـلبـي بـغـمـز الحَـواجـبِ
وَوَجـــهٌ تَـــجـــلّى فـــي رســيــلٍ مــجــعَّدٍ
أَم البـدر يـبـدو فـي خـلال الغَـياهب
وَثَــــغــــرٌ تـــبـــدّى أَم تَـــأَلَّق بـــارقٌ
خـلال الحـمـى بَـيـن الرُبـى وَالسَحائب
وَشَــمــسٌ زَهَــت أَم حـسـنُ غـيـداءَ طـفـلةٍ
تــحــاط بــهــالات الرعـيـل المـغـالب
أَهــيــم بِهــا وَالنــجـمُ أَقـرب مَـنـزِلاً
وَأَســهــل نَــيــلاً مِــن لُقــاهـا لطـالب
وَيــعــذلنـي فـيـهـا العـذولُ وَمـا دَرى
بِـمـا قَـد رَأَت عَـيـنـاي أَو مَن حَبائبي
وَلو ذاق طَعم الذوق في الحُب لَم يَمل
إِلى سَـــلب إِيـــجــابٍ وَإِيــجــابِ ســالب
وَكَــم دُون مــا أَرجــو رَددتُ مُــعــظَّمــاً
مِـن الهَـول بَـل دافـعـت صَـدر النَوائب
وَكَــم جــبـت مـن فـيـفـاءَ ضـلَّ هـداتُهـا
وَخــضــت بـحـار الآلِ طـامـي الجَـوانـب
عَــلى سـابـق لا يـسـبـق الوَهـمُ خـطـوَه
إِلى المَـطـلب الأَقـصـى وَطـيّ السـباسب
تَـردّى الدُجـى لَونـاً سـبـى البَـدرَ غرّةً
كَـمـا اِنـتـعـلت رجـلاه زُهـرَ الكَـواكب
إِذا اِنـسـاب خـلتَ السـيـر يـحجف ماؤه
فَهــل ســائلاً عَــنـهُ نَـجـيـع الكَـتـائب
تَــعـوّد أَن يَـسـقـي وَتـيـنـاً عَـلى غـنـا
أَنــيــنٍ وَرا ســتــرٍ مِـنَ النـقـعِ وَاقـب
جــريٌّ ليــمــنــاه مِــن النَــصــر خــادمٌ
أَبـــيٌّ عَـــلى يــســراه إرهــابُ غــاضــب
فـــربّ ليـــال بـــت أَجـــلو ظــلامــهــا
وَلا مــؤنـس غَـيـر الأَمـانـي الكَـواذب
وَمــا بــي فــكــرٌ سـاهـرُ الجـفـن والهٌ
أَقـلّب عـيـنـي فـي افـتـقـاد المـصـاعب
فَــمــا راقــنــي إِلا خـيـالُك وَالمُـنـى
وَتــسـكـيـنُ رَوعـي بِـالظُـنـون الذَواهـب
وَإِنــــك أَدرى بِــــالَّذي أَنــــا واجــــد
لِأَنّــك فــي قَــلبــي وَبَــيــن التَــرائب
وَإِنــك أَولى النــاس بــي يـا مـعـذبـي
فَهــل لَكَ أَن تـسـتـبـقـي مـهـجـةَ صـاحـب
وَإلا فـــســـل عَـــنـــي ضـــمـــيــرَك إنَّهُ
ســيـشـهـد لي يَـوم اللقـا وَالتَـعـاتـب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك