صَحا القَلبُ عَن سَلمى وَشابَ المُعَذَّرُ

21 أبيات | 361 مشاهدة

صَـحـا القَلبُ عَن سَلمى وَشابَ المُعَذَّرُ
وَأَقـــصَـــرتُ إِلّا بَــعــضَ مــا أَتَــذكَّرُ
وَمـا نِـلتُهـا حَـتّـى تَـولَّت شَـبـيـبَـتي
وَحَــتّـى نَهـانـي الهـاشِـمِـيُّ المُـغَـرَّرُ
فَـإِن كُـنـتُ قَـد وَدَّعـتُ عَـمّـارَ شـاخِصاً
وَبَــصَّرَنــي رُشــدي الإِمــامُ المُـبَـصِّرُ
هِـجـانٌ عَـلَيـهـا حُـمـرَةٌ فـي بَـيـاضِها
تَـروقُ بِهـا العَـيـنَينِ وَالحُسنُ أَحمَرُ
فَـيـا حَـرَبـا بـانَ الشَـبـابُ وَحـاجَتي
إِلَيـهِـنَّ بَـيـنَ العَـيـنِ وَالقَلبِ تَسجُرُ
أَقــولُ وَقَــد أَبــدَيــتُ لِلَّهــوِ صِـحَّتـي
أَلّا رُبَّمـــا أَلهـــو وَعِــرضــي مُــوَفَّرُ
فَـدَع مـا مَضى لَيسَ الحَديثُ بِما مَضى
وَلَكِــن بِــمــا أَهـدى إِلَيـكَ المُـجَـشِّرُ
أَلَم يَــنــهَــكَ الزِنــجِـيُّ عَـنّـي وَصِـيَّةً
وَقــالَ اِحــذَرِ الرِئبـالَ إِنَّكـَ مُـعـوِرُ
وَمـــا زِلتَ حَـــتّــى أَورَدَتــكَ مَــنِــيَّةٌ
عَـلى أُخـتِهـا مـا بِـالمَـنِـيَّةـِ مَـصـدَرُ
وَأَعثَرتَ مَن كانَ الجوادَ إِلى الخَنا
أَبـا حَـسَـنٍ وَالسـائِقُ العُـربَ يُـعـثِـرُ
أَبـا حَـسَـنٍ لَم تَـدرِ مـا فـي إِهاجَتي
وَفـي القَـومِ مَـن يَهـدي وَلا يَـتَـفَكَّرُ
أَتَــروي عَـلَيّ الشِـعـرَ حَـتّـى تَـخَـبَّأـت
كِـــلابُ العِـــدى مِــنّــي وَرُحــتُ أُوَقَّرُ
فَـإِن كَـنـتَ مَـجـنـونـاً فَـعِندي سَعوطُهُ
وَإِن كُــنــتَ جِــنِّيــّاً فَــجَــدُّكَ أَعــثَــرُ
جَـنَـيـتَ عَـلَيـكَ الحَـربَ ثُـمَّ خَـشـيـتَها
فَـأَصـبَـحـتَ تَـخـفـى تـارَةً ثُـمَّ تَـظـهَـرُ
كَـــســـارِقَــةٍ لَحــمــاً فَــدَلَّ قُــتــارُهُ
عَـلَيـهـا وَأَخـزاهـا الشِـواءُ المُهَبَّرُ
وَمـا قَـلَّ نَـفـسُ الخَـيـرِ بَل قَلَّ أَهلُهُ
وَأَخـطَـأتَهُ وَالشَـرُّ فـي النـاسِ أَكـثَرُ
أَبــا حَــسَـنٍ هَـلّا وَأَنـتَ اِبـنُ أَعـجَـمٍ
فَــخَــرتَ بِــأَيّــامــي فَــرابَـكَ مَـفـخَـرُ
فَــلا صَـبـرَ إِنّـي مُـقـرَنٌ بِـاِبـنِ حُـرَّةٍ
غَـداً فَـاِعـرِفـاني وَالرَدى حينَ أَضجَرُ
دَعــا طَــبَــقَــي شَــرٍّ فَــشُـبِّهـتُـمـا بِهِ
كَــأَنَّكــُمــا أَيــرانِ بَــيــنَـكُـمـا حَـرُ
سَــتَــعــلَمُ أَنّــي لا تَــبِــلُّ رَمِــيَّتــي
وَأَنَّ اِبـــنَ زِنـــجِــيٍّ وَراءَكَ مُــجــمَــرُ
أبــا حَــسَـنٍ شـانَـتـكَ أُمُّكـَ بِـاِسـمِهـا
وَمُــعــسِـرَةٌ فـي بَـظـرِهـا أَنـتَ أَعـسَـرُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك