صَحا القَلبُ مِن سَلمى وَعَن أُمِّ عامِرِ
16 أبيات
|
582 مشاهدة
صَـحـا القَـلبُ مِـن سَلمى وَعَن أُمِّ عامِرِ
وَكُــنـتُ أُرانـي عَـنـهُـمـا غَـيـرَ صـابِـرِ
وَوَشَّتــ وُشــاةٌ بَــيــنَــنــا وَتَــقـاذَفَـت
نَـوى غُـربَـةٍ مِـن بَـعـدِ طـولِ التَـجاوُرِ
وَفِــتــيــانِ صِــدقٍ ضَــمَّهـُم دَلَجُ السُـرى
عَــلى مُــســهَــمــاتٍ كَـالقِـداحِ ضَـوامِـرِ
فَــلَمّــا أَتَــونــي قُــلتُ خَــيــرُ مُـعَـرَّسٍ
وَلَم أُطَـــرِح حـــاجــاتِهِــم بِــمَــعــاذِرِ
وَقُـــمـــتُ بِــمَــوشِــيِّ المُــتــونِ كَــأَنَّهُ
شِهــابُ غَــضــاً فــي كَــفِّ ســاعٍ مُـبـادِرِ
لِيَــشــقــى بِهِ عُـرقـوبُ كَـومـاءَ جَـبـلَةٍ
عَـــقـــيــلَةِ أُدمٍ كَــالهِــضــابِ بَهــازِرِ
فَــظَــلَّ عُــفــاتـي مُـكـرَمـيـنَ وَطـابِـخـي
فَــريــقـانِ مِـنـهُـم بَـيـنَ شـاوٍ وَقـادِرِ
شَــآمِــيَــةٌ لَم يُــتَّخــَذ لَهُ حــاسِــرُ ال
طَــبــيــخِ وَلا ذَمَّ الخَـليـطِ المُـجـاوِرِ
يُـــقَـــمِّصــُ دَهــداقَ البَــضــيــعِ كَــأَنَّهُ
رُؤوسُ القَطا الكُدرِ الدِقاقِ الحَناجِرِ
كَــأَنَّ ضُــلوعَ الجَــنــبِ فــي فَـوَرانِهـا
إِذا اِسـتَـحـمَـشَـت أَيـدي نِـسـاءٍ حَواسِرِ
إِذا اِسـتُـنـزِلَت كـانَـت هَـدايا وَطُعمَةً
وَلَم تُـخـتَـزَن دونَ العُـيـونِ النَـواظِرِ
كَــأَنَّ رِيــاحَ اللَحـمِ حـيـنَ تَـغَـطـمَـطَـت
رِيــاحُ عَـبـيـرٍ بَـيـنَ أَيـدي العَـواطِـرِ
أَلا لَيــتَ أَنَّ المَــوتَ كــانَ حِــمــامُهُ
لَيــالِيَ حَــلَّ الحَــيُّ أَكــنــافَ حــابِــرِ
لَيــالِيَ يَــدعــونــي الهَـوى فَـأُجـيـبُهُ
حَــثـيـثـاً وَلا أُرعـي إِلى قَـولِ زاجِـرِ
وَدَوِّيَّةـــٍ قَـــفــرٍ تَــعــاوى سِــبــاعُهــا
عُـواءَ اليَـتـامـى مِـن حِـذارِ التَراتِرِ
قَــطَــعــتُ بِــمِــرداةٍ كَــأَنَّ نُــســوعَهــا
تَــشُــدُّ عَــلى قَــرمٍ عَــلَنــدي مَــخـاطِـرِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك