صَحا مِن سُكرِهِ وَسَلا
42 أبيات
|
250 مشاهدة
صَــحــا مِــن سُــكـرِهِ وَسَـلا
وَفــارَقَ ذاكَ وَاِنــقَــفَــلا
وَشَــدَّ مَــطِــيَّةــَ التَـقـوى
بِـرَحـلِ الحَـزمِ وَاِرتَـحَلا
وَجــانَــبَ مـوبِـقـاتِ الغَـي
يِ لَمّــا شــابَ وَاِكــتَهَــلا
وَكــانَ العَــذلُ يُــكــرِثُهُ
وَقَـد يُـسـقـى بِهِ العَـسَـلا
وَذاكَ لَطــيــفُ صُــنــعِ اللَ
هِ جـــلَّ إِلهُـــنـــا وَعَـــلا
وَمــا قــالَ النَــبِــيُّ لَهُ
سَـيُـجـزى المَـرءُ ما عَمِلا
وَلَيـــسَ اللَهُ تـــارِكَ أَن
يُـجـازي الخَـلقَ مـا فَعَلا
فَـيَـجـزي مُـحـسِـنـاً حُـسنى
وَيَــجــزي الزَلَّةَ الزَلَلا
وَلَمّــــا أَن رَأى اللَهُ ال
بَـرِيَّةـَ أَكـثَـروا الخَـطَـلا
وَحـادوا عَـن سَـبـيلِ الرُش
دِ أَوضَـحَ فـيـهِـمُ السُـبُـلا
وَخَــتَّمــَ أَحــمَـدَ المُـخـتـا
رَ أَكــرَمَ خَــلقِهِ الرُسُــلا
وَآتـــاهُ كِـــتـــابـــاً ضَــم
مَ فــيــهِ سَــبـعَهُ الطُـوَلا
فَـــبَـــشَّرَهُـــم وَأَنـــذَرَهُــم
وَأَكــثَــرَ فـيـهِـمُ الجَـدَلا
وَأَعــلَمَهُـم بِـأَن كـانـوا
جَــمــيـعـاً مَـعـشَـراً ضُـلُلا
عُــكــوفُهُـمُ عَـلى الأَصـنـا
مِ لَم يَـرضَـوا بِهـا بَـدَلا
وَلا عَـدَلوا عَـنِ الدُنـيـا
إِلى العَـليـا كَـمَـن عَدَلا
وَلا وَصَـلوا مِـنَ التَقوى
إِلى حَـــظٍّ كَـــمَـــن وَصَـــلا
فَــمـا إِن زالَ يَـدعـوهُـم
وَيُـعـمِـلُ فـيـهِـمُ الحِيَلا
فَقالوا الحَربُ أَيسَرُ مِن
وِفــــاقٍ قَــــصَّرَ الأَمَــــلا
فَــشَــنَّ عَــلَيــهِـمُ شَـنـعـاً
بِـنَـفـيِ جَـمـيـعَها الكَسَلا
فَـلَم تُـبـصِـر سَـواءَ الخَـي
لِ فـيـهـا تَـحـمِـلُ الأَسَلا
وَأَبــيَــضَ فــي يَـدَي رَجُـلٍ
يُـــعـــالِجُ تَــحــتَهُ رَجُــلا
وَلَم تُــبــصِـر سِـوى بَـطَـلٍ
يُــنــازِعُ دارِعــاً بَــطَــلا
فَــمــا إِن زالَ بِـالإِسـلا
مِ حَــتّــى تَــمَّ أَو كَــمُــلا
فَــأَصـبَـحَ مَـن مَـضـى لِلمُـس
لِمــيــنَ مُــبــادِراً عَـجِـلا
ثَـوابـاً فـي جِـنـانِ الخُـل
دِ يُـكـسى الحَليَ وَالحُلَلا
سَـنِـيَّ الذِكرِ في الدُنيا
بِهِ قَــد نَــضــرِبُ المَـثَـلا
وَلَو قِـــنٌّ مِـــنَ العُــبــدا
نِ يَــرعــى دَهـرَهُ الثِـلَلا
وَمَــن بِــاللاتِ وَالعُــزّى
تَــمَــسَّكــَ مُــعـصِـمـاً جَـذِلا
إِلى نـــــارٍ مُـــــسَــــعَّرَةٍ
يُــعــالِجُ غُـلَّهـا القَـمِـلا
وَلَو مِــمَّنــ يَــقـودُ لَهُـم
جُــنـودَ الغـزوِ مُـحـتَـفِـلا
شَـــرابُهُـــمُ إِذا ظَــمِــئُوا
حَــمــيــمٌ يــورِثُ الطَـحِـلا
وَلَو طُـحِـلوا إِذا طُحِلوا
لَكـــانَ بَـــلاؤُهُــم جَــلَلا
وَلكِـــن لا شِـــفــاءَ لَهُــم
وَلَو قَـد أَظـهَروا اليَلَلا
وَوُفّـي المُـسـلِمـونَ بِـمـا
نَـــبِـــيُّهــُمُ لَهُــم كَــفِــلا
وَكَـم مِـن مُـشـرِكٍ في النا
رِ يُـغـشـى الغُـلَّ وَالكَبَلا
وَكَــم مِــن مَـعـشَـرٍ شَـدّوا
إِلَيـــهِ مَـــطِــيَّهــُم ذُلُلا
فَــأَظــفَــرَ كُــلَّ ذي أَمَــلٍ
يُــسَــرُّ بِهِ بِــمــا أَمَــلا
فَــكَـم يَـحـظـى بِـغـانِـيَـةٍ
وَكَــم يَــسـتَـخـوِلُ الخَـوَلا
وَقَــــومٌ آخَـــرونَ غَـــوَوا
لَقــوا مِــن غَـيِّهـِم نَـكَـلا
فَــيَــنـعَـمُ ذا بِـمَـحـصـولٍ
وَيَــكــرَهُ ذاكَ مــا حَـصَـلا
كَــذاكَ اللَهُ يَــحــمِـلُ كـل
لَ عَــبـدٍ مِـثـلَ مـا حَـمَـلا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك