صَحبي قِفوا مُلّيتُكُم صَحبا
30 أبيات
|
417 مشاهدة
صَـحـبـي قِـفـوا مُـلّيـتُـكُـم صَـحبا
فَـاِقـضـوا لَنـا مِن رَبعِها نَحبا
دارٌ كَـــأَنَّ يَـــدَ الزَمــانِ بِــأَن
واعِ البِـلى نَـشَـرَت بِهـا كُـتـبا
أَيـنَ الأُلى كـانـوا بِـعِـقـوَتِها
وَالدَهــرُ يَــسـكُـبُ مـاءَهُ سَـكـبـا
إِذ فــيــهِ كُــلُّ خَــريــدَةٍ فُــنُــقٍ
عُـذرُ الفَـتـى إِن هـامَ أَو حَـبّـا
فَــرَغَ الوِشـاحُ بِهـا وَقَـد مَـلَأَت
مِنها الشَوى الخَلخالَ وَالقُلبا
وَإِذا تَهــادَت خِــلتَهــا غُــصُـنـاً
لَدنــاً تُـلاعِـبُهُ الصَـبـا رَطـبـا
نَــصَــبَــت لَهُ البَــلوى مُــنَـعَّمـَةً
جُــعِــلَت لِنــاظِـرِ عَـيـنِهِ نَـصـبـا
قَــصَـدَت لَهُ قَـبـلَ الفِـراقِ فَـمـا
أَبــقَــت لَهُ كَــبِــداً وَلا قَـلبـا
قُـــــل لِلجُـــــلودِيِّ الَّذي يَــــدُهُ
ذَهَــبَــت بِــمـالِ جُـنـودِهِ شَـعـبـا
اللَهُ أَعــطــاكَ الهَــزيــمَــةَ إِذ
جَــذَبَـتـكَ أَسـبـابُ الرَدى جَـذبـا
لاقَــيــتَ أَبــطــالاً تَــحُــثُّ إِلى
ضَــنــكِ المَـقـامِ شَـوازِبـاً قُـبّـا
فَــنَــزَلتَ بَــيـنَ ظُهـورِهِـم أَشِـراً
فَــقَـرَوكَ ثَـمَّ الطَـعـنَ وَالضَـربـا
ضَـــيـــفــاً وَلَكِــن لا أَقــولُ لَهُ
أَهــلاً بِــمَــثــواهُ وَلا رَحــبــا
فـي حَـيثُ تَلقى الرُمحَ يَشرَعُ في
نُـطَـفِ الكُـلى وَالمُـرهَفَ العَضبا
وَالخَــيــلُ ســانِــحَــةٌ وَبــارِحَــةٌ
وَالمَـوتُ يَـغشى الشَرقَ وَالغَربا
وَالبــيــضُ تَــلمَــعُ فــي أَكُـفِّهـِمِ
رَأدَ الضُـحـى فَـتَـخـالُهـا شُهـبـا
ثُـمَّ اِنـثَـنَـت عَـيـنـاكَ قَـد رَأَتا
أَمــراً فَـأَودَعَـتِ الحَـشـا رُعـبـا
وَشُـغِـلتَ عَـن دَبـغِ الجُـلودِ بِـما
نَــشَـرَ البَـلاءَ وَجَـلَّلَ الخَـطـبـا
وافَــتــكَ خَــيـلٌ لَو صَـبَـرتَ لَهـا
لَنَهَـبـنَ روحَـكَ فـي الوَغى نَهبا
هَــيــهــاتَ لَمّـا أَن بَـصُـرتَ بِهِـم
أَغـشَـوكَ ثَـوبَ الجَهـدِ وَالكَـربـا
وَحَــسِــبــتُهُــم أُسـداً أَسـاوِدَ أَو
إِبِــلاً تَــصــولُ قُـرومُهـا جُـربـا
مِـــن حَـــيِّ عَــدنــانٍ وَإِخــوَتِهِــم
قَـحـطـانَ لا مـيـلاً وَلا نُـكـبـا
وَرَأَيــتَ مَــركِــبَ مـا أَردتَ بِهِـم
صَـعـبـاً وَمَـغـمَـزَ عـودِهِـم صُـلبـا
وَرَمَــيــتَ طَــرفَـكَ نـاظِـراً فَـرَأى
فــي كُــلِّ أَرضٍ مــوقِــداً حَــربــا
وَعُـصِـمـتَ بِـاللَيـلِ البَهـيمِ وَقَد
أَلقــى عَــلَيــكَ ظَــلامُهُ حُــجـبـا
فَـسَـرَيـتَ تَـغـشـى البيدَ مُجتَزِعاً
بِـالعـيسِ مِنها الحَزمَ وَالسَهبا
وَتَــرَكــتَ جُــنـدَكَ لِلقَـنـا جَـزَراً
وَالبـيـضُ تَـجـذِبُ هـامَهُـم جَـذبـا
قَـتـلاً وَأَسـراً فـي الحَديدِ مَعاً
يَــتَــوَقَّعــونَ القَـتـلَ وَالصَـلبـا
فَــاِشــكُـر أَيـادِيَ لَيـلَةٍ سَـمَـحَـت
لَكَ بِــالبَـقـاءِ وَرَكـبَهـا رَكـبـا
بَــل لا تُــؤَدّي شُــكــرَهـا أَبَـداً
حَـــتّـــى تُــصَــيِّرَهــا لَكُــم رَبّــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك