صِداقُ المَعالي مَشرفِيٌّ وَذابِلُ
70 أبيات
|
190 مشاهدة
صِــداقُ المَــعــالي مَــشــرفِـيٌّ وَذابِـلُ
وَســـابِـــغَـــةٌ زَغـــفٌ وَأَجــرَدُ صــاهِــلُ
وَطَـعـنٌ إِذا الغُـزُّ المَـساعيرُ أَقبَلَت
تَــخُــبُّ مَــذاكــيــهــا بِهـا وَتُـنـاقِـلُ
وَضَـربٌ إِذا مـا الصِيدُ هابَت وَأَحجَمَت
وَفَــرَّ مِـنَ الفـرسـانِ مَـن لا يُـنـازِلُ
وَنَـصّ القِـلاص القُـودِ تَـخـدي كَـأَنَّها
نَــعــامٌ بِــأَعــلى قُــلَّةِ الدَوِّ جـافِـلُ
يَــجُــوبُ بِهِ البَــيــداءَ كُــلُّ شَـمَـردَلٍ
يُــسـارِعُ فـي كَـسـبِ العُـلى وَيُـعـاجِـلُ
سَــــواءٌ عَــــلَيــــهِ لَيـــلُهُ وَنَهـــارُهُ
وَتَهــجِـيـرُهُ وَقـتَ الضُـحـى وَالأَصـائِلُ
فَـيـا خـاطِـبَ العَـليـاءِ لا تَحسَبَنَّها
حَـديـثَ العَـذارى أَنـشَـأَتـهُ المَغازِلُ
تَــنَــحَّ وَدَعــهــا هَـكَـذا غَـيـرَ صـاغِـرٍ
لِمَـلكٍ هُـمـامٍ مـا اِشـتَهَـت فَهوَ باذِلُ
أَغَـــرُّ عُـــيـــونِـــيٌّ كَـــأَنَّ جَـــبــيــنَهُ
صَـفـيـحَـةُ سَـيـفٍ أَخـلَصَـتـهُ الصَـيـاقِـلُ
نَـمـاهُ إِلى العَـليـاءِ فَـضـلٌ وَعَـبـدَلٌ
وَأَحـمَـدُ وَالقَـرمُ الهِـزَبـرُ الحُـلاحِلُ
هُـوَ المَـشرَبُ العَذبُ الَّذي طابَ وِردُهُ
إِذا خَــبُـثَـت لِلشّـارِبـيـنَ المَـنـاهِـلُ
سمامُ العِدى جَمُّ النَدى دافِعُ العِدى
بَـعـيـدُ المَـدى يَـعـلُو بِهِ مَن يُطاوِلُ
بِهِ اِفــتَـخَـرَت هِـنـبٌ وَطـالَت بِـمَـجـدِهِ
لُكَــيــزٌ وَعَــزَّت عَــبــدُ قَــيــسٍ وَوائِلُ
لَهُ ذِروَةُ المَــجـدِ المُـؤَثَّلـِ وَالعُـلى
إِذا اِنـشَـعَبَت يَومَ الفَخارِ القَبائِلُ
حَـمـيـدُ السَـجـايـا مـا تَـروحُ عِداتُهُ
مُــســالمــةً هــامــاتُهُـم وَالمَـنـاصِـلُ
يُــحــكِّمــُ فــي أَعــدائِهِ حــدَّ سَــيــفِهِ
إِذا حُـطِّمـَت فـي الدّارِعـينَ العَوامِلُ
إِذا مــــا رَآهُ نــــاظـــرٌ خـــالَ أَنَّهُ
شِهــابٌ عَــلى جـانٍ مِـنَ الأُفـقِ نـازِلُ
يَــرومُ ذَوو الأَغــراضِ إِدراكَ شَــأوِهِ
وَأَيـنَ مِـنَ البَـحـرِ الخِـضَـمِّ الجَداوِلُ
وَهَـيـهـاتَ نَـيـلُ الفَـرقَدينِ وَلَو رَقى
عَـلى مُـشـمَـخِـرّاتِ الذُرى المُـتَـنـاوِلُ
هُــوَ البَــحـرُ لَكِـن مَـدُّهُ غَـيـرُ جـازِرٍ
هُـوَ البَـدرُ إِلّا أَنَّهـُ الدَهـرَ كـامِـلُ
هُـوَ الشَـمـسُ فـي جَوِّ السَماءِ وَنُورُها
عَـلى كُـلِّ مَـن فَـوقَ البَـسـيـطَـةِ شامِلُ
هُــوَ المُــزنُ إِلّا أَنَّهــُ فَــوقَ سـابِـحٍ
وَفـــي كُـــلِّ أَرضٍ مِــنــهُ سَــحٌّ وَوابِــلُ
هُـوَ اللَيـثُ إِلّا أَنَّ عِـرِّيـسَهُ القَـنـا
وَصـيـداتِهِ الصّـيـدُ المُلوكُ العَباهِلُ
هُــوَ النَــصــلُ لَكِـن لا يـحُـسُّ غِـرارَهُ
بَــنـانٌ وَبِـالأَيـدي تُـحَـسُّ المَـنـاصِـلُ
إِذا صَــبَّحــَت رايــاتُهُ دارَ مَــعــشَــرٍ
عِــدىً كَــثُــرَت أَيـتـامُهـا وَالأَرامِـلُ
وَإِن رُبِــطَــت بَـيـنَ القِـبـابِ جِـيـادُهُ
فَهُـــنَّ بِـــأَكــبــادِ المُــلوكِ جَــوائِلُ
فَــقُــل لِلعِــدى مَهـلاً قَـليـلاً فَـإِنَّهُ
سِـمـامٌ لِمَـن يَـبـغـي العَـداوَةَ قـاتِلُ
كَـــأَنَّكـــُم لَم تَــعــرِفُــوا سَــطَــواتِهِ
إِذا الحَـربُ فـارَت مِن لَظاها مَراجِلُ
سَـلُوا تُـخـبَـرُوا مِن غَيرِ جَهلٍ لِفِعلِهِ
بَــنــي مـالِكٍ فَـالحُـرُّ بِـالحَـقِّ قـائِلُ
أَلَم يَـجـلِبِ الجُـردَ العِـتاقَ شَوازِباً
مِنَ الخَطِّ تَتلُوها المَطايا المَراسِلُ
إِلى أَن أَنـاخَـت بِـالدَجـانـيّ بَـعدَما
بَـراهـا السُـرى وَالأَيـنُ فَهيَ نَواحِلُ
فَــصَــبَّحــنَ حَــيّــاً لَم تُـصَـبَّحـ حِـلالهُ
قَـديـمـاً وَلا رامَـت لِقـاهُ الجَـحافِلُ
فَــكُــم قَــرمِ قَــومٍ غـادَرَتـهُ مُـجَـدَّلاً
تَــقُــطُّ شَـواهُ الخـامِـعـاتُ العَـواسِـلُ
وَكَـم مـالِ نَـحّـامٍ مِـنَ القَـومِ أَصبَحَت
تُــقَــسَّمــُ غَــصــبــاً جُــلُّهُ وَالعَـقـائِلُ
وَكَـم عـاتِـقٍ لَم تَـتـرُكِ الخِـدرَ ساعَةً
تُــقــلِّبُ كَــفَّيــهــا لَهُ وَهــيَ ثــاكِــلُ
تَــقُـولُ وَدَمـعُ العَـيـنِ مِـنـهـا كَـأَنَّهُ
جُــمــانٌ هَــوى مِــن سِــلكِهِ مُــتـوابِـلُ
حَنانيكَ يا اِبنَ الأَكرَمينَ فَلَم تَدَع
لَنــا أَمـلاً تُـلوى عَـلَيـهِ الأَنـامِـلُ
وَفــي لِيــنَــةٍ أَردى شَــغـامـيـمَ طَـيِّئٍ
جِهـاراً وَلَونُ الجَـوِّ بِـالنَـقـعِ حـائِلُ
عَــشِــيَّةــَ لا يَــلوي عِــنــانَ جَــوادِهِ
حِــمــىً وَالعَـذارى دَأبُهُـنَّ التَـعـاوُلُ
غَـدا مِـثـلَ مـا راحَ الظَـليـمُ يَـحُـثُّهُ
عَــلى الجَــريِ لَيـلٌ قَـد أَظَـلَّ وَوابِـلُ
فَـإِن يَـنـجُ مِـن أَسـيـافِهِ فَـلَقَـد نَجا
وَفـي قَـلبـهِ خَـبـلٌ مِـن الرُعـبِ خـابِلُ
وَكــانَ لَهُـم بِـالحَـزمِ يَـومٌ عَـصَـبـصَـبٌ
وَقَــد حَـشَـدَت لِلحَـربِ تِـلكَ القَـبـائِلُ
عَــنــيـنٌ وَآلُ الفَـضـلِ مِـن آلِ بَـرمَـكٍ
وَكُــــلُّهُــــمُ لِلعِـــزِّ أَنـــفٌ وَكـــاهِـــلُ
وَجـــاءَت زَبـــيــدٌ كَــالجَــرادِ وَطَــيِّئٌ
وَكُــلٌّ يُــمَــنّــي نَــفــسَهُ مــا يُـحـاوِلُ
وَكــانُــوا يَـظُـنّـونَ الأَمـيـرَ بِـدارِهِ
مُـقـيـمـاً وَجـاءَتـهُـم بِـذاكَ الرَسائِلُ
فَـضـاقَـت عَـلى أَحـيـاءِ قَـيـسٍ رِحابُها
مِـنَ الخَـوفِ وَاِنسَدَّت عَلَيها المَناهِلُ
وَجــاءَت إِلَيــهِ الرُســلُ مُــخـبِـرَةً لَهُ
بِـمـا قَد دَهى وَالأَمرُ إِذ ذاكَ هائِلُ
فَـسـارَ مِنَ الأَحساءِ تَطوي بِهِ الفَلا
عِـتـاقُ المَـذاكـي وَالمَـطِـيُّ الذَوامِلُ
فَـمَـرَّت بِـقَـصـرِ العَـنـبَـرِيِّ وَلَم يَـكُـن
لَهــا بِـسِـوى دارِ الأَعـادي تَـشـاغُـلُ
فَـمـا شَـعَـروا حَـتّـى تَـداعَـت عَـلَيـهِمُ
كَــمــا يَــتَــداعــى صَــيِّبــٌ مُــتَـوابِـلُ
شَــوائِلُ تــشــوال العَـقـارِبِ فَـوقَهـا
لُيُــوثٌ وَلَكِــن غــابُهُــنَّ القَــســاطِــلُ
فَــثــارُوا يُــرِشّـونَ الطّـرادَ وَكُـلُّهُـم
يُــطــاعِــنُ فــي مَــوجـاتِهـا وَيُـجـاوِلُ
إِلى أَن بَــدَت مِـن آلِ فَـضـلٍ عِـصـابَـةٌ
قَـصـيـرٌ لَدَيـهـا البـاذِخُ المُـتَـطاوِلُ
يَـقـودُ نَـواصِـيـهـا أَخُو الجُودِ ماجِدٌ
وَفَــضـلٌ إِذا هـابَ الكَـمِـيُّ المُـنـازِلُ
وَأَحــمَــدٌ الســامــي عَــظـيـمٌ وَكُـلُّهُـم
أَخُــو ثِـقَـةٍ يَـعـلُو عَـلى مَـن يُـصـاوِلُ
فَــزادَ مَــقـاديـمَ الفَـوارِسِ بَـعـدَمـا
تَــحَــطَّمــَ فــيــهــا مَــشــرَفِـيٌّ وَذابِـلُ
وَأَقـبـلَ لَيـثُ الغـابِ أَعـنـي مُـحـمّداً
يُـــفَـــتِّشــُ عَــن أَشــبــالِهِ وَيُــســائِلُ
فَــقِـيـلَ لَهُ تَـحـتَ العَـجـاجَـةِ دَأبُهُـم
طِعانُ العِدى في حَيثُ تَخفى المَقاتِلُ
فَـــأَورَدَهُـــم صَــدرَ الحِــصــانِ كَــأَنَّهُ
بِـأَخـذِ نُـفـوسِ القَـومِ بِـالسَيفِ كافِلُ
فَــطـارُوا سِـلالاً مِـن أَسـيـرٍ وَهـارِبٍ
وَمِـن هـالِكٍ تَـبـكـي عَـلَيـهِ الثَـواكِلُ
وَلَم يَــــبـــقَ إِلّا خـــائِفٌ مُـــتَـــرَقِّبٌ
حِـمـامـاً سَـريـعـاً أَو نَـزيـلٌ مُـنـازِلُ
وَمِـن بَـعـدِ ذاكَ العِـزِّ أَضحَت مُلُوكُهُم
وَكُـــلٌّ لَدَيـــهِ خـــاشِـــعٌ مُـــتَـــضــائِلُ
وَلا عـارَ لَو عـاذُوا بِـأَكـنـافِ سَـيِّدٍ
يَــطُـولُ فَـلا تُـرجـى لَدَيـهِ الطَـوائِلُ
فَـمِـن قَـبـلِ ذا عـاذَت بِـأَكنافِ هانِئٍ
بَـنُـو مُـنـذِرٍ إِذ عـارَضَـتها الغَوائِلُ
فَــقُــل لِعُــقَــيــلٍ غَـثِّهـا وَسَـمـيـنِهـا
إِذا جَـمَـعـتـها في النُجوعِ المَحافِلُ
أَلا إِنَّمــا فِــعــلُ الأَمــيــرِ مُـحَـمَّدٍ
لِإحــيـاءِ مـا سَـنَّ الجُـدودُ الأَوائِلُ
هُـمُ بِـخَـزازَى دافَـعُـوا عَـنكُمُ العِدى
وَذَلِكَ يَــومٌ مُــمــقِــرُ الطَـعـمِ بـاسِـلُ
فَــشُـكـراً بِـلا كُـفـرٍ لِسَـعـيِ رَبـيـعَـةٍ
فَما يَكفُرُ النَعماءَ في الناسِ عاقِلُ
إِلَيــكَ اِبـنَ شَـقّـاقِ الفَـوارِسِ مِـدحَـةٌ
تُـطَـأطَـأ لَهـا مِـن حـاسِديكَ الكَواهِلُ
أَتَـتـكَ كَـنَـظـمِ الدُرِّ مِـن ذي قَـرابَـةٍ
لِإِحـــيـــاءِ وُدٍّ لا لِمـــالٍ يُـــحــاوِلُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك