صدحت ورق الهنا لما أضا

52 أبيات | 225 مشاهدة

صــدحــت ورق الهــنــا لمـا أضـا
قــمــر الســعــد بــأفــق الشـهـبِ
وجـلا الدهـر لنـا ثـغـر الرضـى
فــاغـتـنـمـا مـنـه سـامـي الأدبِ
عـج بـنا يا صاح للروض العجيب
نـنـهـب اللذة بـالعـيـش الهـنـي
حيث وافى يرتعي الظبي الربيب
وصــــفـــا مـــورد أنـــس الزمـــن
إنـمـا الزهـر حـكى ثغر الحبيب
وانــجــلى بــالشـوق قـدّ الغـصـن
مـا تـرى النـهـر اللجيني فضضا
بـــلجـــيــن المــاءِ روض الذهــب
قــل لمــن أصــبـح عـنـه مـعـرضـاً
كــلُّ مــن ضــيـع ذا الوقـت غـبـي
أيـهـا السـاقـي أدر أخـت لمـاك
واســقـنـيـهـا بـيـن ريـحـان وآس
ليــس للعــشــاق ســكــر بــســواك
عــنــدمــا غـصـن نـقـا قـدك مـاس
مـا رأيـنـا قـبـل أن نـنظر فاك
قــمــراً أصــبــح للصـهـبـاءِ كـاس
هــمـت مـذ بـرق المـحـيـا ومـضـا
وانـجـلى بـالصـبـح ليـل الحـجـبِ
أخــــذ الحـــب فـــؤادي ومـــضـــى
يـــتـــثــنــى بــشــمــول العــجــبِ
يـا نـسـيـمـات الصـبا عطفاً علي
ان مــررتِ بــيــن أطــلال سـعـاد
حــبــذا الوادي وذيــاك الشــذي
ســلبــت أرواحــه مــنـي الفـؤاد
هـل بـحـالي عـلمـت يـا صـاح مـي
أذنـفـت عـن نـاظري طيب الرقاد
يـا بـريـقـاً مـن حـمـاهـا عـرضـا
مــخــبــراً عـن ثـغـرهـا والشـنـب
إن تــرد مــبــسـمـهـا بـي عـرضـا
إنــــنـــي ظـــامٍ لذاك الحـــبـــبِ
غــادة قـد سـلبـت بـدر التـمـام
مـثـلما تغزو الظبا بالمقلتين
كـلمـا أشـكـو لجـفـنيها السقام
عــللتــنـي بـلهـيـب الوجـنـتـيـن
أطـلعـت للصـب مـن تـحـت اللثام
بـظـلام الفـرع نـور الفـرقـدين
رشــق الحــاجــب نــبــلاً ونــضــى
جـفـنـهـا المـكـحول ماضي القضبِ
حــكــم الحــب عــليــنــا وقــضــى
فــي هــواهــا إن دعــتـنـا نـجـبِ
عـلمـت مـن ليـن عـطـفيها الأسل
مـيَـسـاً يـحـسـده الغـصـن النضير
ســحــر لحـظـيـهـا بـهـاروت فـعـل
كــيــف لا تـتـخـذ القـلب أسـيـر
فـتـنـة يـحـلو بـعـيـنيها الغزل
مـثـلمـا يـحـلو مـديحي بالبشير
الشــهــابـي الأمـيـر المـرتـضـى
كــوكــب العــليـاءِ بـدر الشـهـبِ
مـن عـلى جـيـد المـعـالي قـبـضا
فـــاتـــاه طـــائعـــاً كـــلُّ أبـــي
ســيــد أصــبــح فــي الدهـر عـلم
بــمــعــانــيــه الثـي لا تـحـصـرُ
ســـاد حـــلمـــاً ونـــوالاً وشــئم
طــيــبــهــا فــي كــل حـيّ يـنـشـرُ
ونــضــى عــزمــاً وحــزمــاً وهـمـم
أصــبــحــت فــي كـل خـطـب تـنـصـرُ
يــا لهُ شــهــمـاً بـه قـد نـهـضـا
مـــعـــلم العــدل وصــدر الرتــبِ
وإذا هـــز صـــقــيــلاً أبــيــضــا
أســكــن الأعــداء بــطـن التُـربِ
وبـروحـي نـجـله المولى الخليل
السـنـي اللوذعـي نـعـم النـبيه
قـد غـدت مـن كـفـه السـحب تسيل
بـالعـطـايـا والفـتـى سـرّ أبـيه
مـاجـد قـد زانـه الخلق الجميل
وكــذا لا فـضـل إلا قـد حـبـيـه
لم يـكـن حـسـن المـزايـا عـرضـا
فـيـه بـل مـن جوهر الأصل الأب
وعــلى النـفـس اعـتـزازاً فـرضـا
ان غــيــر المــجــد لم يـكـتـسـب
إن تــزره تــلقــه أوفــى جــواد
وبــروض العــز نــجــمــاً زاهــرا
مـشـرق الطـلعـة مـرفـوع العماد
عــاطــر الشــئمـة مـولى نـاصـرا
خــلتـه لمـا عـلا ظـهـر الجـواد
كــوكــبــاً مـن فـوق بـرقٍ سـائرا
أو تـرى ليـثـاً عـلى سير الغضا
إن تــداعـى القـوم يـوم الحـربِ
تــأخــذ الأعـيـن مـنـه الغـرضـا
إذ تــرى فــيــه كــمــال الطــلبِ
تـتـهـنـى يـا أخـا العـليـا بما
جـادك اللَه مـن الفـضـل العميم
خـيـر مـولود حـكـى بـدر السـمـا
وانـجـلى فـي مـهـده أوفـى كريم
قـد غـدا ثـغـر الحـمـى مـبـتسماً
عــنــدمــا هـلّ مـحـيـاه الوسـيـم
يــا له نــجـمـاً سـعـيـداً مـحـضـا
كــــل قـــلبٍ للهـــنـــا والطـــربِ
دام فــي عــزك مــأمــون القـضـا
مـا جـلا البـدر لثـام الغـيـهبِ
عـمـت الأفـراح مـا بـيـن الملا
عــنــدمــا أشــرق مـولود سـعـيـد
نـادت الآمـال يـا نـجـد العـلى
هـنّ فـيـه جـدّة السـامـي المجيد
دام مــســروراً يــنــال الآمــلا
والمــنـى مـن كـل نـجـل وحـفـيـد
مـا أضـا الصـبـح بـافـاق الفضا
وتــغــنــى الورق فــوق القــضــبِ
وشــدا فــي مــدحــه مـسـتـنـهـضـاً
كــــــلّ مــــــداحٍ لســــــان الأدبِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك