صدَرَ الرِّعاءُ وما سَقَيْتُ ظَمائي
19 أبيات
|
470 مشاهدة
صـدَرَ الرِّعـاءُ ومـا سَـقَـيْـتُ ظَمائي
أفــلا يَـخـورُ جَـنـانُ هـذا المـاءِ
يـا مـاءُ ها أنا عن فِنائك راحِلٌ
فــلقــد أطَـلْتُ ولم يَـنَـلْكَ رِشـائي
حــتّــى مــتــى صَـدَري وَوِرْدي واحـدٌ
وإلامَ أشــكــو حُــرقــةَ الأحـشـاء
مِـن جَـمْـعِ قَـطْـرِ حـياً أراك مُصوَّراً
أفـليـس يُـوجَـد فـيـك قَـطْـرُ حَـيـاء
تُــروِى أخـا نَهَـلٍ وتَـتـركُ صـاديـاً
أغـــديـــرُ رِيٍّ أم غَـــديـــرُ رِيــاء
إنّـي أرَى يـا مـاءُ وجـهَـك صـافياً
لكــنّ نــفــسَــك غــيــرُ ذاتِ صَـفـاء
مـا الفـضـلُ فـيك لشاربيكَ بمُعْوِزٍ
بـل ليـس عـنـدَك حُـرمـةُ الفُـضـلاء
بَـخِـلَ الغـمـامُ عليك بُخْلَك ظالماً
وجــفـا ذُراك كـمـا أَطـلْتَ جَـفـائي
وإذا تَــفـروَزَتِ المـيـاهُ بـخُـضْـرةٍ
فَــبــقــيِـتَ غـيـرَ مُـدبَّجـِ الأرجـاء
وإذا الرَّبيعُ كسا البلادَ بُرودَهُ
فــتَــجــاوزَتْــك نَــسـائجُ الأنـواء
لأُنــادِيـنَّ بـسُـوء فِـعْـلِك مُـعـلِنـاً
بـالشّـرقِ والغـربِ القَـصـي نـدائي
ولأنَــظِــمــنَّ أَرقَّ مــنــك لســامــعٍ
كَـلِمـاً وأحـسَـنَ فـي الكـتابِ لراء
ولأمَـــــلأنَّ الأرضَ أنَّ مَـــــزاودي
أُصــدِرنَ عــنــك وهُــنّ غــيـرُ مِـلاء
ولأُخْـبِـرنَّ النـاسَ حـتّى يعلم الدْ
داني القريبُ معَ البعيدِ النائي
مـا كـان ضَـرَّكَ لو كـسـبْـتَ مدائحي
بـل مـا انتِفاعُكِ باكتسابِ هجائي
مــن كُــلِّ ســائرةٍ بـأفـواه الورى
تَــحـدو مـطـايـا الرّكـبِ أَيَّ حُـداء
أنـا أشـعَـرُ الفُـقهاء غيرَ مُدافَعٍ
في العَصْرِ أو أنا أَفقَهُ الشعراء
شِـعْـري إذا ما قلتُ يَرويه الورى
بــالطّــبْــعِ لا بـتَـكـلفِ الإلقـاء
كالصّوتِ في ظُلَلِ الجبالِ إذا علا
للسّــمْــع هــاجَ تــجـاوبَ الأصـداء
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك