صَدَعَ الظَعائِنُ قَلبَهُ المُشتاقا
32 أبيات
|
403 مشاهدة
صَــدَعَ الظَــعـائِنُ قَـلبَهُ المُـشـتـاقـا
بِــحَــزيــزِ رامَــةَ إِذ أَرَدنَ فِــراقــا
مَـــنَّيـــنَهُ فَـــكَـــذَبـــنَ إِذ مَـــنَّيــنَهُ
تِــلكَ العُهــودَ وَخُــنَّهــُ المـيـثـاقـا
وَلَقَــد جَــعَـلنَ لَهُ المُـحَـصَّبـَ مَـوعِـداً
فَــلَقَــد وَفَــيــنَ وَعــاقَهُ مــا عـاقـا
يــا أَســمُ قَــد خَـبَـلَ الفُـؤادَ مُـرَوِّحٌ
مِـــن سِـــرِّ حُــبِّكــِ مُــعــلِقٌ إِعــلاقــا
فَــسَــلَبــتِهِ مَــعــقــولَهُ أَم لَم تَــرَي
قَــلبـاً سَـلا بَـعـدَ الهَـوى فَـأَفـاقـا
عَــزَمَ التَــجَـلُّدَ عَـن حَـبـيـبٍ إِذ سَـلا
عَــنــهُ فَــأَصـبَـحَ مـا يَـتـوقُ مَـتـاقـا
وَتَــعَــرَّضَــت فَــأَرَتــكَ يَـومَ رَحـيـلِهـا
عَـــذبَ المَـــذاقَــةِ بــارِداً بَــرّاقــا
فــي واضِــحٍ كَــالبَــدرِ يَــومَ كَـمـالِهِ
فَــلَمِــثــلُهــا راعَ الفُــؤادَ وَراقــا
وَعَــرَفــتُ رَســمــاً دارِسـاً مُـخـلَولِقـاً
فَـوَقَـفـتُ وَاِسـتَـنـطَـقـتُهُ اِسـتِـنـطـاقا
حَــتّــى إِذا طــالَ الوُقــوفُ بِــدِمـنَـةٍ
خَــرسـاءَ حَـلَّ بِهـا الرَبـيـعُ نِـطـاقـا
قَــفــرٌ مَــغــانـيـهـا تَـلوحُ رُسـومُهـا
بَــعــدَ الأَحِــبَّةــِ مُــخــلِقٌ إِخــلاقــا
عُــجــتُ القَــلوصَ بِهــا أُسـائِلُ آيَهـا
وَالعَــيــنُ تُــذرى عَــبــرَةً تَـغـسـاقـا
فَــبَــعَــثــتُ هِــلواعَ الرَواحِ كَـأَنَّهـا
خَــنــســاءُ تَـتـبَـعُ نـائِيـاً مِـخـراقـا
سَـفـعـاءُ وَقَّفـَهـا السَـوادُ تَـرى لَهـا
زَمَــعــاً وَصَــلنَ شَــوىً لَهُــنَّ دِقــاقــا
بــاتــا إِلى حِــقــفٍ تَهُــبُّ عَـلَيـهِـمـا
نَــكــبــاءُ تَــبـجِـسُ وابِـلاً غَـيـداقـا
مِــن صَــوبِ ســارِيَــةٍ أَطــاعَ جَهـامُهـا
نَــكــبــاءَ تَــمــري مُــزنَهـا أَوداقـا
فَــثَــنــى يَــدَيــهِ لِرَوقِهِ مُــتَــكَـنِّسـاً
أَفـــنـــانَ أَرطــاةٍ يُــثِــرنَ دُقــاقــا
وَكَـــأَنَّهـــُ عـــانٍ يُـــشـــاوِرُ نَـــفــسَهُ
غـــابَـــت أَقـــارِبُهُ وَشُـــدَّ وَثـــاقـــا
فــي عــازِبٍ أُنُــفٍ تَــبــاهــى نَــبــتَهُ
زَهـــراً وَأَســـنَــقَ وَحــشُهُ إِســنــاقــا
فَــتَــوَجَّســا فـي الصُـبـحِ رِكـزَ مُـكَـلِّبٍ
أَو جــاوَزاهُ فَــأَشــفَــقــا إِشــفـاقـا
سَـــمِـــلِ الثِـــيـــابِ لَهُ ضَــوارٍ ضُــمَّرٌ
مَــــحـــبُـــوَّةٌ مِـــن قِـــدِّهِ أَطـــواقـــا
فَــغَــدا بِهــا قُــبّـاً وَفـي أَشـداقِهـا
سَــعَــةٌ يُـجَـلجِـلُ حُـضـرُهـا الأَشـداقـا
يَــرجــو وَيَــأمُــلُ أَن تَـصـيـدَ ضِـراؤُهُ
يـوفـي النِـجـاءَ يُـبـادِرُ الإِشـراقـا
وَغَــدا يُــنَــفِّضــُ مَــتــنَهُ مِــن سـاعَـةٍ
كَـــالسَـــحــلِ أَغــرَبَ لَونُهُ إِلهــاقــا
أَفَــتِــلكَ أَم هَــذا أَمَ اَحــقَـبَ قـارِبٌ
أَبــقــى الطِــرادُ لَهُ حَــشـاً خَـفّـاقـا
مَحصُ الشَوى شَنِجُ النَسى خاظي المَطى
صَــحِــلٌ يُــرَجِّعــُ خَـلفَهـا التَـنـهـاقـا
فــي عــانَــةٍ حُــقــبٍ عَــلَت أَصـلابَهـا
جُــدَدٌ وَحــانَ سَــوادُهــا الأَعــنـاقـا
ســالَت عَــلى أَذنــابِهــا وَتَــخـالُهـا
بُــرداً عَــلى أَكــتــافِهــا أَخــلاقــا
يَـنـفـي الجِـحـاشَ كَـمـا يُـشِـذُّ بِـكارَهُ
قِـــرمٌ يُـــنَهِّزُهـــا يَـــعُــضُّ حِــقــاقــا
جَـــأبٌ خَـــلا بِـــحَـــلائِلٍ وَسَــقَــت لَهُ
فَــحَــمَــلنَ لَم يُــغــرَم لَهُــنَّ صَـداقـا
فَــصَــدَدنَ عَــنــهُ إِذ وَحِــمـنَ عَـواذِلاً
حَــتّــى اِســتَـمَـرَّ وَأَنـكَـرَ الأَخـلاقـا
يَــرمَــحــنَهُ بَــعـدَ اللِمـامِ أَوابِـيـاً
شُــمــســاً فَــقَــد أَحـنَـقـنَهُ إِحـنـاقـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك