صُدودُكَ علَّمَ النَّومَ الصُّدودَا

29 أبيات | 251 مشاهدة

صُـــدودُكَ عـــلَّمَ النَّومَ الصُّدودَا
وجــدَّدَ للهَــوى عَهْــداً جــديــدا
مَـلَلْتَ فـعـاد مـنك الجُودُ مَنْعَاً
ولو أنـصـفْـتَ عـادَ المنعُ جودا
أحــلَّ وَداعُــنـا عَـطْـفـاً جـديـداً
وأدنـى بـيـنُـنـا وَصْـلاً بـعـيدا
فــمِــنْ خَــدٍّ يُـصـافِـحُ فـيـه خَـدّاً
ومـن جـيـدٍ يُـعـانِـقُ فـيـه جِيدَا
وسـاجـي الطَّرْفِ أَلبْسَهُ التَّصابي
سِـخـابـاً يُـلبِسُ الجَزِعَ الجَليدا
أُنــازِعُه اللِّحــاظَ فــإن تَـصـدَّى
لنــا واشٍ تَـنـازَعـنـا الصُّدودا
فــمـا ضـيَّعـْتُ فـيـه الحِـلمَ إلاَّ
لأحفَظَ في الهَوى منه العُهودا
ومـا انـحـلَّت عـقودُ الدَّمعِ حتى
تــحــلَّى مــن مــدامــعِه عُـقـودا
سـقـى رَبْـعَـاً يُجدِّدُ لي التَّصابي
رُبـاه ويُـخـلِقُ الصَـبْرَ الجديِدا
حَـيَـاً يـزدادُ مـنه الرَّوْضُ حُسْناً
إذا مــا ازدادَ بـارِقُهُ وَقُـودا
فــكــم صَــعَّدْنَ مــن أنــفـاسِ صَـبٍّ
فـأروى مـن مَـدامِـعِه الصَّعـيـدا
تــلقَّى الدَّهــرُ آمــالي بــنُـجْـحٍ
وعــاد ذمــيـمُ أيـامـى حَـمـيـدا
وقـالَ ألا إلى جُـودِ ابـنِ فَهْـدٍ
فـرُحْـتُ مـن اللَّيـالي مُـسـتزَيدا
فـتـىً يُـمـسـي بـنـائِله مُـفـيـداً
ويُـصـبـحُ للمـحـامـدِ مُـسـتَـفـيدا
ربـيـعُ الجـودُ مـا يـنـفكُّ بُيْدي
رَبــيــعــاً مـن خـلائقِهِ مَـجـودا
مــلئٌ أن يَــزيــدَ الأزْدَ فـخـراً
طـريـفـاً أو يَـشِـيـدَ لها تَليدا
رأى وجـهَ العُـلى حَـسَـناً جَميلا
فـأصـبـحَ بـالعُـلى صـبّـاً عَـميدا
وردَّ عَـطـاه لي صـفـوَ العَـطـايا
فــليــسَ يَــمَــلُّ وارِدُهُ الوُرودا
ومــدَّ عــليــه ظِـلُّ السَّيـفِ حـتـى
تَــفَــيَّأــ للعُــلى ظِــلاً مَـديـدا
فــأســعــدَ جُــودُه جَــدّاً شــقـيّـاً
وأشــقــى بــأْسُه جَــدّاً سَــعـيـدا
تَــمَـلَّ أبـا الفـوارسِ مُـشـرِقـاتٍ
تُـعـيـدُ نـحـوسَهـا أبـداً سُـعودا
وزادَك وافــدُ الآمــالِ نَــشْــراً
يُـبَـشِّرُ بـالعُـلى مـنـكَ الوُفودا
فــكــم أنــجـزْتَ مـن عِـدَةٍ لعـافٍ
فـأنـجـزَ للزمـانٍ بـكَ الوعـيدا
مـتـى شـرَّفْـتُ غـيـرَك بـامـتداحي
لَبِـسْـتُ بـمـدحِكَ الشَّرَفَ العَتيدا
وكـم لي فـيـك مـن عَـذراءَ بِـكْرٍ
تُــخــالُ لحُـسْـنِهـا عَـذراءَ رُودا
عرائسَ ما اجتلاها الطَّرْفُ إلاّ
أبــاحَــتْه السَّوالِفَ والخُــدودا
بـألفـاظٍ يـراهـا القـلبُ بـيضاً
إذا مـا عـايَنَتْها العينُ سُودا
مُـخـلَّدَةٍ تُـطـيـلُ شَـجَـى الأعـادي
وتَـضـمَـنُ عـن مـعـاليكَ الخُلودا
شَـغَـلْتُ بـهـا قـلوبَ النّـاسِ طُرّاً
فـمـا تَـنـفَـكُّ نَـسْـخـاً أو نَشيدا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك