صدود ولا ذنب وعتب ولا عتبا

34 أبيات | 232 مشاهدة

صـــدود ولا ذنـــب وعـــتـــب ولا عــتــبــا
وســقــم إذا لم أنــب عــن أصــله أنــبــا
وكــنــت أرى الهــجــر اخـتـبـاراً ومـحـنـة
فـلمـا تـمـادى الهـجـر بـي شـوش القـلبـا
واصــبــحــت فــي هــدم بـفـكـري وفـي بـنـاً
أقــدر فــيـمـا نـابـنـي الصـدق والكـذبـا
وفـــتـــشـــت أعـــمـــالي فـــلم أر ريــبــة
ولا عــمــلا لي واحــدا يــوجـب العـتـبـا
تــرى أنــفــوا مــن حــب مــثـلي لمـثـلهـم
فــعــدوا لديــهــم فـرط حـبـي لهـم ذنـبـا
ومـا الذنـب لي هـم أظـهـروا عـن جمالهم
لعــيــنــي مـا اسـتـولوا عـلى بـه غـصـبـا
مــحــاسـن لا اسـتـطـيـع عـنـد اجـتـلائهـا
أذب عــن القــلب اشــتــيــاقــا ولا حـبـا
ومـــا الحـــب ذنـــب بـــل بــدون وســيــلة
يــمــت بــهــا نــحــو الأحــبــة مــن حـبـا
ولكـــن ضـــعـــف الحـــظ يــفــســد صــالحــي
ويــجــعــل مـلحـا مـائي البـارد العـذبـا
لقــد أســرفــت فــي بــخــس حــظــي إليـكـم
لبــال إذا مـا اسـتـولمـت شـنـت الحـربـا
يـلوم عـلى التـقـصـيـر فـي السـعـي جـاهل
يــظــن بــان الحــزم اكــســبــه القــربــا
ومــا الجــد لولا الجــد مــجـداً فـخـلنـي
ومـا الله يـقـضـي مـا حـظوظ الورى كسبا
ومــــا أنــــا شــــاك صــــد قـــاس فـــواده
ولا قــبــض مــرخ دون مــعــروفــه حــجـبـا
ولكــنــهــا الأقــدار تــثــنــى إذا جــرت
عــيــونــا عـن الأهـواء تـقـلبـهـا قـلبـا
فــمــن شــك فــيــهـا فـليـجـل فـيـى فـكـره
ليــؤمــن بــالأقــدار مــن أذنــه غــصـبـا
ويــــعــــلم أن الله يــــجــــرى قـــضـــاءه
ويـسـلب بـالطـوع اخـتـيـار الفـتـى سـلبا
أمـــثـــلي ولحـــمـــي هــواكــم ومــن دمــي
يــطــيـل عـلى الإيـام بـيـنـكـم العـتـبـا
ويـــشـــكــو ضــيــاعــا والأيــادي مــظــلة
ومـــا أحـــمـــد مـــمــن أضــاع له حــزبــا
لئن صــد عــنــي مــعــرضــا فــلكــم ثــنــا
إلي مـــحـــيـــاه وكـــم زارنـــي عـــجــبــا
وإن جـــانـــبـــت أرضـــى ســـحـــائب جــوده
فـكـم سـحـبـت حـولي ذيـول الحـيـا قـشـبـا
مـــلأت يـــدي مـــمـــا مــلا الأرض ذكــره
وجــاوزت بــي مــمــا رفــعـتـنـي الشـهـبـا
ونــوهــت بــإســمـي ف يـالورى ونـشـرت لي
فــضــائل فــيــهـم بـدت العـجـم والعـربـا
وصــــيــــر لي فــــي كـــل أرض بـــعـــيـــدة
جـوارك مـا يـشـجـي الحـسـود مـن الأنـبـا
فــلو بــت فــي البــيـدا وجـدت لكـم يـدا
تــمــهــد مـا القـي عـلى ظـهـره الجـنـبـا
وغـــيـــر مـــؤد شـــكـــر نـــعـــمـــة امــرء
نــســيــهــا مــخــاضــا ثــم يـذكـرهـا ربـا
وأنــشــر عــنــكــم مــا إذا فــاح نــشــره
وخـــالط أنـــفــاس الورى ذكــروا الربــا
لقــــد ظــــن غـــر ســـره مـــا يـــســـؤنـــي
بــأنــي إذا غــولبــت فــارقــتـكـم غـلبـا
ولم يــدر أنــي لو يــقــطــعــنــي الهــوى
مـــددت إليـــه الارب أتــبــعــه الاربــا
فــمــن غــيــركـم تـرجـى لديـه انـتـبـاهـة
لحـــظ يـــهـــب النـــائمـــون ومـــا هــبــا
ومـــا كـــنــت لا والله مــمــن إذا دعــي
إلى مــنــة مــن غــيــر مــعــدنــهــا لبــا
أعـــفـــف آمـــالي فـــمـــا أنـــا قـــابـــل
وإن ظـــفـــرت كـــفـــى بــغــيــركــم هــبــا
واقـــبـــله قـــرضـــا فــيــفــرح مــقــرضــي
لأنــي بــكــم أربــا قــضــاه ومــا أربــا
يـــنـــال بـــه ربـــح الربــا غــيــر آثــم
ولا عاد ما اجرا على القرض في العقبا
ومـــا طـــولكـــم مـــمـــن تـــؤدى فــروضــه
وهــل شــكــر مــن ربــي مــجــاز لمـن ربـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك