صدٌّ حَمى ظمئي لَمَاكَ لِماذا

51 أبيات | 535 مشاهدة

صــدٌّ حَــمــى ظــمــئي لَمَــاكَ لِمــاذا
وهَــواكَ قــلبــي صــارَ مِـنْهُ جُـذَاذا
إن كـان فـي تـلَفـي رِضـاكَ صـبـابـةً
ولكَ البــقــاء وجَــدْتُ فـيـه لذاذا
كـبِـدي سـلَبـتَ صـحـيـحـةً فامنُنْ على
رَمَــقــي بــهــا مَــمـنـونـةً أفـلاذا
يــا رامــيـاً يَـرْمـي بـسَهْـمِ لِحـاظِهِ
عـن قَـوس حـاجِـبِهِ الحـشَـا إنـفـاذا
أنّــى هــجَـرتَ لِهـجْـرِ واشٍ بـي كـمَـنْ
فـــي لَوْمِهِ لُؤْمٌ حـــكَـــاهُ فـــهــاذَا
وعـليّ فـيـكَ مَـنِ اعـتـدَى فـي حِـجْره
فــقَــد اغــتــدى فـي حِـجْـرِهِ مَـلّاذا
غَـيـرَ السّـلُوِّ تـجِـدْهُ عـنـدي لائِمـي
عـمّـن حَـوَى حُـسْـنَ الورى اسـتحواذا
يــا مــا أُمَـيْـلحَهُ رَشـاً فـيـه حَـلا
تــبــديــلُهُ حــالي الحَــلِي بَــذّاذا
أضــحــى بــإحـسـانٍ وحُـسْـنٍ مُـعْـطـيـاً
لِنَــــفــــائسٍ ولَأنْــــفُــــسٍ أخّــــاذا
سَـيْـفَـاً تَـسِـلُّ عـلى الفـؤاد جُـفُونُه
وأرى الفُــتــورَ لهُ بــهــا شـحّـاذا
فـتْـكـاً بـنـا يـزْدادُ مـنـهُ مُـصَـوراً
قَــتْــلي مُـسـاوِرَ فـي بـنـي يَـزْداذا
لا غَـرْوَ أنْ تَـخـذَ العِـذَارَ حمائلا
إذْ ظَـــلّ فـــتّـــاكـــاً بـــه وقّـــاذا
وبِــطَــرْفِهِ سِــحْــرٌ لَوَ ابْـصَـرَ فِـعْـله
هـــاروتُ كـــان له بـــه أســـتــاذا
تَهْـذِي بـهـذا البَـدرِ في جَوِّ السّما
خَـــلِّ افْـــتِــراكَ فــذاكَ خِــلّي لاذا
عَــنَــتِ الغــزالَةُ والغَــزَالُ لِوَجْهِهِ
مُـــتَـــلفّــتــاً وبــه عِــيــاذاً لاذا
أرْبَــت لَطـافـتُهُ عـلى نَـشْـرِ الصَّبـا
وأبَــت تَــرافَــتُهُ التّــقَــمّــصَ لاذا
وشَــكَــتْ بَــضــاضــةُ خــدّهِ مــن وَرْدِهِ
وحَــكَــتْ فــظـاظـةُ قـلبِه الفـولاذا
عَــمَّ اشْــتِـعـالا خـالُ وجْـنَـتِهِ أخـا
شُــغْـل بـه وجْـداً أبَـى اسـتـنِـقـاذا
خَـصِـرُ اللّمـى عـذْبُ المُـقَـبَّلـِ بُـكْرةً
قـبـلَ السّـواكِ المِـسْـكَ سـاد وشاذى
مِـن فـيِه والألحـاظُ سُـكْرِي بل أرى
فـــي كـــلّ جـــارحَـــة بــه نَــبّــاذا
نَـطَـقَـتْ مَـنـاطـقُ خَـصْـرِهِ خَـتْـماً إذا
صَــمْــتُ الخــواتِــم للخــنـاصِـرِ آذى
رقّــتْ ودَقّ فـنـاسـبَـتْ مِـنّـي النّـسـي
بَ وذاك مـعْـنـاه اسـتَـجـادَ فـحـاذى
كــالغُـصْـنِ قـدّاً والصّـبـاحِ صـبـاحَـة
واللّيْـلِ فَـرعـاً مـنهُ حاذى الحاذا
حُـبّـيِه عَـلّمـنِـي التّـنَـسُـكَ إذ حـكـى
مُــتَــعَـفّـفـاً فَـرَقَ المَـعـادِ مُـعـاذا
فَــجَــعَــلْتُ خَــلْعِــي للْعِـذَار لِثَـامَه
إذ كـان مـن لثْـم العِـذار مُـعـاذا
ولنــا بـخَـيْـفِ مِـنـىً عُـرَيْـبٌ دونَهُـمْ
حَــتْــفُ المُــنــى عــادي لِصَـبّ عـاذا
وبــجـزع ذَيـاك الحِـمـي ظَـبـيُ حَـمَـي
بِـظُـبَـي اللواحِـظِ إذ أحـاذ إخـاذا
هـيَ أدمُـعُ العُـشّـاقِ جادَ ولِيُّها ال
وادي ووالى جُــــودُهــــا الألْواذا
كَـمْ مـن فـقـيـرٍ ثَـمّ لا مـن جـعـفـر
وافــى الأجــارعَ ســائلاً شَــحّــاذا
مـن قـبـلِ مـا فَـرَقَ الفـريقُ عَمارةً
كُــنّــا فَــفَـرّقَـنـا النّـوى أَفْـخَـاذا
أُفْـرِدْتُ عـنـهُـمْ بـالشّـآمِ بُـعَـيْدَ ذا
كَ الإِلِتــئَامِ وخَــيّــمُــوا بـغْـداذا
جـمـعَ الهُمومَ البُعدُ عِندي بعدَ أن
كــانــت بــقُــرْبــي مـنـهُـمُ أفـذاذا
كالعَهْد عندهُمُ العهودُ على الصّفا
أنّــى ولَســتُ لهــا صــفــاً نَــبّــاذا
والصّــبــرُ صَــبْــرٌ عــنـهُـمُ وعَـلَيْهِـمُ
عِــــــنــــــدي أراهُ إذنْ أذى أزّاذا
عَــزّ العَــزاءُ وجَــدّ وَجْـدي بـالأُلى
صـرمـوا فـكـانـوا بـالصّريم ملاذا
رِئمَ الفَـلا عـنّـي إليـكَ فـمُـقْـلَتـي
كُـحِـلَتْ بـهـم لا تُـغْـضِهَا استِئْخَاذا
قَــسَــمـاً بـمَـنْ فـيـه أرى تـعـذيـبَهُ
عَـذْبـاً وفـي اسـتِـذْلاله اسـتِلْذاذا
مـا اسـتحسَنَتْ عيني سواهُ وإن سبى
لكــــنْ ســــواي ولمْ أكـــن مَـــلاّذا
لمْ يَــرْقُــبِ الرُّقَـبَـاءُ إلاّ فـي شَـجٍ
مِــــن حَـــولِهِ يَـــتَـــسَـــلّلُون لِواذا
قـد كـان قـبـلَ يُـعَـدّ من قَتلى رَشاً
أسَــــداً لآســــادِ الشّـــرى بَـــذّاذا
أَمْــسـى بـنـار جـوىً حَـشَـتْ أحـشـاءَه
مِـنْهـا يرى الإِيقادَ لا الإِنقاذا
حَــيــرانُ لا تـلْقَـاهُ إلاّ قـلتَ مِـنْ
كُـــلّ الجـــهـــاتِ أرى بِه جَـــبّــاذا
حَــرّانُ مَــحــنِـيُّ الضّـلوعِ عـلى أسـىً
غَـلَبَ الإِسـى فـاسْـتَـنْـجَذَ اسْتَنْجَاذَا
دَنِــفٌ لســيـبُ حـشـىً سـليـبُ حُـشـاشـةٍ
شَهِــدَ السّهــادُ بِــشَــفْـعِه مِـمْـشـاذا
سَــــقَــــمٌ أَلمّ بـــه فـــآلم إذ رأى
بــالجِــسْــمِ مِــنْ اغــدادهِ اغــذاذا
أبـــدى حِـــدادَ كــآبَــةٍ لِعَــزَاهُ إذ
مــاتَ الصــبَــا فــي فَــوْدِه جَــذّاذا
فــغَـدا وقـد سُـرّ العِـدَى بـشـبـابـه
مُــتَــقَــمّــصــاً وبــشَــيِـبِه مُـشْـتـاذا
حَــزْنُ المَــضــاجِـع لا نَـفَـاذَ لِبَـثّه
حُـزْنـاً بـذاك قَـضـى القـضاءُ نَفاذا
أبــداً تَــسُــحّ ومــا تــشــحُّ جـفُـونُهُ
لِجَــفــا الأحِــبّــةِ وابِــلاً ورَذاذا
مَـنَـحَ السُّفـُوحَ سُـفـوح مَـدْمَـعِه وقـد
بَــخِــلَ الغَــمـامُ بـه وجـاد وِجَـاذَا
قــال العــوائِدُ عــنـدمـا أبـصَـرْنَهُ
إنْ كــان مَـن قَـتَـلَ الغـرامَ فـهـذا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك