صَرفُ المُدامِ بِهِ السُرورُ مُخَصَّصُ

29 أبيات | 185 مشاهدة

صَــرفُ المُــدامِ بِهِ السُــرورُ مُـخَـصَّصُ
وَبِهِ الهُــمــومُ عَـنِ القُـلوبِ تُـمَـحَّصُ
صَـرِّف بِهـا عَـنـكَ الهُـمـومَ لِتَـغـتَدي
فِـرقـاً إِذا تُـمـلا الكُـؤوسُ النُـقَّصُ
صَهـبـاءُ قَـد راضَ المَـزاجُ مِـزاجَهـا
فَــغَــدَت تُـقَهـقِهُ وَالفَـواقِـعُ تَـرقُـصُ
صــاغَ المِــزاجُ لَهــا فَــواقِـعَ فِـضَّةٍ
مِــثــلَ اللَآلي وَهــيَ تِــبــرٌ مُـخـلَصُ
صَـدَّ التُـقـى قَـومـاً فَـأَبدَوا زُهدَهُم
فــيــهــا وَمـاذا ضَـرَّهُـم لَو رَخَّصـوا
صـامـوا وَفِـطـرُهُـمُ عَـلى مَـفـسـودِهـا
جَهلٌ فَهَلّا اِستُخلِصوا ما اِستَخلَصوا
صَـفَـتِ المَـدامَـةُ وَالسُـقـاةُ فَـتـارَةً
تُــزَجــى الكُــؤوسُ وَتــارَةً تَــتَــرَبَّصُ
صَـعُـبَـت فَـحَـكَّمـنـا السُـقاةَ بِمَزجِها
فَـغَـدا يَـزيـدُ بِهـا المِـزاجُ وَيَنقُصُ
صَـبَـغَـت خُـدودَ سُـقـاتِهـا مِـن نورِها
شَـفَـقـاً بِهِ تُـجـلى العُـيـونُ الشُـخَّصُ
صَـدَقَ الَّذي قَـد قالَ عَن شَمسِ الضُحى
إِنَّ البُــدورَ بِــنــورِهــا تَــتَــقَــمَّصُ
صَـفـراءُ مِـن وَقـعِ المِـزاجِ صَـقـيـلَةٌ
يَـسـعـى بِهـا سَـبـطُ البَـنـانِ مُـخَـرَّصُ
صَــنَــمٌ أَضَــلَّ العـاشِـقـيـنَ فَـمَـعـشَـرٌ
قَــد زُوِّدوا فــيــهـا وَقَـومٌ نُـقِّصـوا
صـادَ القُـلوبَ بِـمُـقـلَتَـيهِ وَلَم أَخَل
أَنَّ الجَـــآذِرَ لِلقَـــســاوِرِ تَــقــنِــصُ
صَـبَـغَ الأَنـامِـلَ مِن دِمايَ وَما دَرى
أَنَّ اِبــنَ أُرتُــقَ عَــن دَمـي يَـتَـفَـحَّصُ
صُــبــحٌ جَـلا لَيـلَ الخُـطـوبِ بِـنـورِهِ
نَـــجـــمٌ إِلَيــهِ كُــلُّ طَــرفٍ يَــشــخَــصُ
صَــعــبُ العَــريــكَــةِ سَهـلَةٌ أَخـلاقُهُ
قَــومٌ بِهِ سَــعِــدوا وَقَــومٌ نُــغِّصــوا
صـابَـت يَـداهُ فَـلا السَـمـاحُ بِرَبعِهِ
وانٍ وَلا ظِــــلُّ الأَمــــانِ يَـــقـــلِصُ
صَـدَرَت مَـنـاقِـبُهُ الحِـسـانُ فَـأَصـبَحَت
تُــغــري الأَنــامَ بِــمَــدحِهِ وَتُـحَـرِّصُ
صَــعِــدَت مَــراتِــبُ مَــجـدِهِ فَـكَـأَنَّمـا
تَــعــلو لَهُ فَــوقَ المَــجَــرَّةِ أَخـمَـصُ
صـاحَـبـتَ نَـجـمَ الديـنِ دَهرَكَ صائِلاً
بِــعَــزيــمَــةٍ مِـن كَـيـدِهِ لا تَـنـكُـصُ
صَـقَـلَت تَـجـاريـبُ الأُمـورِ مُـتـونَها
كَـالسَـيـفِ يُـصـلِحُهُ الصِـقـالُ وَيُـخلِصُ
صَـرَمَـت شِـمـالُ المُـسـلِمـيـنَ بِـصـارِمٍ
غــــالٍ بِهِ مُهَــــجُ القُـــلوبِ تُـــرَخَّصُ
صـافـي الحَديدَةِ في مَضارِبِهِ الرَدى
بــادٍ وَشَــكــلُ المَـوتِ فـيـهِ مُـشـخَـصُ
صــادَمــتَهُــم فــي نَـقـعِ لَيـلٍ حـالِكٍ
طَــرفُ المَــنِــيَّةــِ فــي دُجـاهُ أَخـوَصُ
صُــفَّتــ صِـفـاحُ الهِـنـدِ حَـولَ أَديـمِهِ
فَــكَــأَنَّهــُ بِــالبــيــضِ عَــبـدٌ أَبـرَصُ
صَــكَّتــ ظُــبــاكَ رُؤوسَهُـم وَجُـسـومَهُـم
فَــالهــامُ تُـنـثَـرُ وَالضُـلوعِ تُـقَـصَّصُ
صَـرفُ الفَـضـاءِ يـا اِبنَ أُرتُقَ خادِمٌ
لِعُـــلُوِّكُـــم وَالدَهـــرُ داعٍ مُـــخــلِصُ
صَــوَّبــتُ نَــحــوَكُـمُ عِـنـانَ مَـدايِـحـي
فَـــمُـــدَفَّقــٌ مِــن نَــظــمِهــا وَمُــلَخَّصُ
صَــحَّتــ مَــعــانـيـهـا وَشُـرِّفَ لَفـظُهـا
بِــكُــم وَطــابَ خِــتـامُهـا وَالمُـخـلَصُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك