صرف النسيب إلى اللوى وزرود
46 أبيات
|
585 مشاهدة
صــرف النــســيــب إلى اللوى وزرود
ضـرب مـن الشـعـراء غـيـر مـفـيد
وأرقــهــم ديــبــاجــة مــن عــنــده
غــزل يـرود هـوى الفـتـاة الرود
وإذا عـمـدت إلى النـسـيـب وصـفـتـه
فـي غـيـر وصـف كـنـت غـيـر عميد
قـل لي مـتـى لقـيـتـك ظبية حاجر
تــخــتــال بــيــن مــحـاجـر وعـقـود
مــلك أوحــد مــجــده ولو أنــنــي
ثــنــيــتــه ثــنــيــت بــالتــوحـيـد
أثــنــي عـليـه ولا أردد مـجـده
ونــداه مــجــبــول عــلى التــرديــد
وإذا قــرنــت مــقــالتــي بــفـعـاله
فـاسـمـع مـجـيـداً في صفات مجيد
جـــزلاً يـــقــابــله جــزيــل مــكــارم
أثنى بما لم يجر في المعهود
عــن كــل بــيــت بــيـت مـال صـامـت
إذ كــل بــيــت قــلب كــل قــصـيـد
قــالت حــمــاسـتـه لمـادح جـوده
أحــســنــت لكــن أيــن مــدح الجــود
طــوداً تــعــجــب حــلمــه ووقــاره
كــيــف اســتــقـل جـواده بـالجـودي
جــعــلت بــنـو أيـوب رايـة عـزمـهـم
مــعــقــودة بــلوائه المــعـقـود
وغــدت بــســؤددك العــريــض مــقــرة
يـا شـمـس دولتـهـم بـغـيـر جحود
والشــمــس مـعـروف لهـا أن تـنـجـلي
بـضـيـائهـا ظلم الليالي السود
قـوى قـدومـك ضـعـف كـل عـزيـمة
وســـددت ثـــلمــاً ليــس بــالمــســدود
وتوفق الفتح المبين وما شفى التس
ديــد حــتــى جــئت بــالتــشـديـد
كــشــفـت مـهـابـتـك القـنـاع وقـررت
بـالمـرهـفـات قـواعـد التـمـهيد
فــالفـتـح فـتـحـك سـقـت غـرة نـصـره
بـيـن الظـبـى والعزم والتأييد
وكـأنـمـا الإسـلام عـقـد صـنـته
يـــا ســـلك لؤلؤه عــن التــبــديــد
إن فـقـت جـيـشـاً أنـت منه فإنه
مـا غـيـر يـوم العـيـد مـثـل العيد
لو صــورت شـيـم المـلوك حـكـايـة
كــنـت المـعـبـر عـنـه بـالمـقـصـود
كـرم بـذلت بـه الثـمين وقلت لي
اعــذر فــإن الجــود بــالمــوجــود
ولكـم وهـبـت الألف وهـو أقل ما
تــعــتــده فــي النـائل المـعـهـود
خـبـراً سـمـعت به وما الخبر الذي
وقــع التـواتـر فـيـه بـالمـردود
صـدقـت عـنـك بـه ومـا شـاهـدته
والغــالب المــعــلوم كــالمــشــهــود
بــل لو مــدحــت سـواك أطـلب درة
لمــســحــت مــن كـفـيـه ضـرع حـديـد
لا يـرشـحـون عـلى المديح كأنما
خـــلق الإله أكـــفـــهـــم لجــمــود
بـخـلوا بـفـضل الزاد عن أضيافهم
والزاد آخــــره طــــعــــام الدود
عــمــيــتــهـم ولو أنـنـي سـمـيـتـهـم
لم أقـض فـضـل مـقـامـه المحمود
فــإذا اســتــوى عــرف وعــرف صــورة
فـالفـرق في المقصود والمقصود
للمــجــد عــنــدك حــاجــة مــعـلومـة
مـا المـجـد عـن إدراكها ببعيد
تـشـكـو إليـك من السهاد جفونها
مـا فـي جـفـون ظـبـاك مـن تـسـهـيد
ضـاق الصـعـيـد عـلى جـيادك بعدما
ضــمـنـت صـعـادك فـتـح كـل صـعـيـد
والغـرب و اليـمن القصية أهله
مــن خــوفــهــم فــي قــائم وحــصـيـد
والسـيـف يـلمـع فـي الخـواطـر بـرقه
بـالسـيـف مـن عـدن وأرض زبـيد
فـإلى مـتى أيدي الكماة معوقة
عــن نــشــر ألويــة ونــشــر بــنــود
ومـعـاطف الخيل الخفاف إلى العدى
تــشــكــو جــفــاف ألبــة ولبــود
أفـلا رمـيـت بـهـا الفـلاة مجرداً
عــزمــاً تــســد بــه عــراض البـيـد
وخــلقــت مــمــلكــة يــقــول طـريـفـهـا
للدهــر أرخ فــي رحــل تـليـد
وعـذرت مـن حسد الرجال على العلى
لمــا ظــفــرت بــلذة المــحـسـود
والنــيـل مـنـقـذ الأديـم عـليـكـم
حــاشـا رضـاك بـسـيـفـه المـقـدود
وســمــاح كــفــك لا يــقــوم بـزخـره
إلا عــبــاب الأخـضـر المـمـدود
فـاسـمـع لمـنـظـوم الفـرائد صـاغـهـا
فـرد المـحـاسـن مـادحـاً لفريد
مــدح يــعــبــر عــن طـنـيـن مـهـنـد
وتـقـول بـل يـحـكـي طـنـين العود
فــصــل إذا فــصــل الخــطـاب عـدمـتـه
ونــســبــتـه إيـاك صـوت نـشـيـد
وتــمــل عــامــاً راضــيـاً ومـقـابـلاً
لك بـالمـنـى وأسـعد بأسعد عيد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك