صَرَمَت أُمامَةُ حَبلَها وَرَعومُ
50 أبيات
|
322 مشاهدة
صَــرَمَــت أُمـامَـةُ حَـبـلَهـا وَرَعـومُ
وَبَـدا المُـجَمجَمُ مِنهُما المَكتومُ
لِلبَـيـنِ مِـنّـا وَاِخـتِـيارِ سَوائِنا
وَلَقَــد عَــلِمــتِ لَغَـيـرَ ذاكِ أَرومُ
وَإِذا هَـمَـمـنَ بِـغِـدرَةٍ أَزمَـعـنَهـا
خُــلُفــاً فَــلَيــسَ وِصــالُهُـنَّ يَـدومُ
وَدَعـا الغَـوانِيَ إِذ رَأَينَ تَهَشُّمي
رَوقُ الشَــبــابِ فَـمـا لَهُـنَّ حُـلومُ
وَرَأَيـنَ أَنّـي قَـد عَـلَتـنـي كَـبـرَةٌ
فَــالوَجــهُ فــيــهِ تَــضَـمُّرٌ وَسُهـومُ
وَطَــوَيــنَ ثَـوبَ بَـشـاشَـةٍ أَبـلَيـتَهُ
فَــلَهُــنَّ مِــنــكَ هَــسـاهِـسٌ وَهُـمـومُ
وَإِذا مَـشَـيـتُ هَـدَجـتُ غَـيرَ مُبادِرٍ
رَســفَ المُــقَـيَّدِ مـا أَكـادُ أَريـمُ
وَلَقَـــد يَـــكُــنَّ إِلَيَّ صــوراً مُــرَّةً
أَيّـــامَ لَونُ غَـــدائِري يَــحــمــومُ
وَلَقَـد أَكـونُ مِـنَ الفَـتاةِ بِمَنزِلٍ
فَــأَبــيــتُ لا حَــرِجٌ وَلا مَـحـرومُ
وَلَقَـد أُغِـصُّ أَخـا الشِـقاقِ بِريقِهِ
فَـيَـصُـدُّ وَهـوَ عَـنِ الحِـفـاظِ سَـؤومُ
وَلَقَــد تُـبـاكِـرُنـي عَـلى لَذّاتِهـا
صَهــبـاءُ عـارِيَـةُ القَـذى خُـرطـومُ
مِـن عـاتِـقٍ حَـدِبَـت عَـلَيـهِ دِنـانُهُ
فَــكَــأَنَّهــا جَــربــى بِهِـنَّ عَـصـيـمُ
مِـمّـا تَـغـالاهُ التِـجـارُ غَـريـبَةٍ
وَلَهــا بِــعـانَـةَ وَالفُـراتِ كُـرومُ
وَتَــظَــلُّ تَــنـصُـفُـنـا بِهـا قَـرَوِيَّةٌ
إِبــريــقُهــا بِــرِقـاعِهـا مَـلثـومُ
وَإِذا تَــعـاوَرَتِ الأَكُـفُّ زُجـاجَهـا
نَـفَـحَـت فَـنـالَ رِيـاحَها المَزكومُ
وَكَــأَنَّ شــارِبَهــا أَصــابَ لِســانَهُ
مِـن داءِ خَـيـبَـرَ أَو تِهـامَـةَ مومُ
وَلَقَـد تَـشُقُّ بِيَ الفَلاةَ إِذا طَفَت
أَعـــلامُهـــا وَتَــغَــوَّلَت عُــلكــومُ
غــولُ النَــجــاءِ كَـأَنَّهـا مُـتَـوَجِّسٌ
بِــاللُبــنَــتَــيــنِ مُــوَلَّعٌ مَـوشـومُ
بــاتَــت تُــكَــفِّئـُهُ إِلى مَـحـنـاتِهِ
نَــكــبــاءُ تَــلفَـحُ وَجـهَهُ وَغُـيـومُ
صَــرِدُ الأَديــمِ كَــأَنَّهــُ ذو شَــجَّةٍ
بَـرَدَت عَـلَيـهِ مِـنَ المَـضـيضِ كُلومُ
وَكَــأَنَّمــا يَــجــري عَـلى مِـدراتِهِ
مِـــمّـــا طَــحَــلَّبَ لُؤلُؤٌ مَــنــظــومُ
حَـتّـى إِذا مـا اِنـجابَ عَنهُ لَيلُهُ
وَبَـــدَت مِـــتـــانٌ حَـــولَهُ وَحُــزومُ
هـاجَـت بِهِ غُـضـفُ الضِـراءِ مُـغيرَةٌ
كَــالقِــدِّ لَيــسَ لِهــامِهِــنَّ لُحــومُ
فَـاِنـصـاعَ كَـالمِـصـباحِ يَطفو مَرَّةً
وَيَــلوحُ وَهــوَ مُــثــابِــرٌ مَـدهـومُ
حَـتّـى إِذا مـا اِنـجابَ عَنهُ رَوعُهُ
وَأَفــاقَ بَــعــدَ فِـرارِهِ المَهـزومُ
هَـزَّ السِـلاحَ لَهُـنَّ مُـصـعَـبُ قُـفـرَةٍ
مُـــتَـــخَــمِّطــٌ بِــلُغــامِهِ مَــرثــومُ
يَهـوي فَـيُـقـعِـصُ مـا أَصابَ بَرَوقِهِ
فَــجَــبــيــنُهُ جَــسِــدٌ بِهِ تَــدمـيـمُ
فَــتَـنَهـنَهَـت عَـنـهُ وَوَلّى يَـقـتَـري
رَمــلاً بِــخُــبَّةــَ تــارَةً وَيَــصــومُ
يَـرعـى صَـحـارِيَ حـامِـزٍ أَصـيـافَها
وَلَهُ بِــخَــيــنَـفَ مُـنـتَـأىً وَتَـخـومُ
وَفَـلاةِ يَـعفورٍ يَحارُ بِها القَطا
وَكَــأَنَّمــا الهـادي بِهـا مَـأمـومُ
قَــد جُــبـتُهـا لَمّـا تَـوَقَّدَ حَـرُّهـا
إِنّـي كَـذاكَ عَـلى الأُمـورِ هَـجـومُ
أَســرَيــتُهــا بِـطِـوالَةٍ أَقـرانُهـا
يَـبـغَـمـنَ وَهـيَ عَـنِ البُغامِ كَظومُ
وَلَقَــد تَــأَوَّبُ أُمُّ جَهــمٍ أَركُــبــاً
طَــبَـخَـت هَـواجِـرُ لَحـمَهُـم وَسُـمـومُ
وَقَـعـوا وَقَـد طـالَت سُراهُم وَقعَةً
فَهُــمُ إِلى رُكَــبِ المَــطِــيِّ جُـثـومُ
فَـحَـلَمـتُهـا وَبَـنـو رُفَيدَةَ دونَها
لا يَـبـعَـدَنَّ خَـيـالُهـا المَـحـلومُ
وَتَــجـاوَزَت خُـشـبَ الأُرَيـطِ وَدونَهُ
عَــرَبٌ يَــرُدُّ ذَوي الهُــمــومِ وَرومُ
حَـبَـسـوا المَـطِيَّ عَلى قَديمٍ عَهدُهُ
طــامٍ يَــعــيــنُ وَمُــظــلِمٌ مَـسـدومُ
وَكَــأَنَّ صَــوتَ حَــمـامِهِ فـي قَـعـرِهِ
عِـنـدَ الأَصيلِ إِذا اِرتَجَسنَ خُصومُ
وَيَـقَـعـنَ فـي خَـلَقِ الإِزاءِ كَـأَنَّهُ
نُـــؤيٌ تَـــقـــادَمَ عَهـــدُهُ مَهــدومُ
وَإِذا الذَنـوبُ أُحـيـلَ فـي مُتَثَلِّمٍ
شَـــرِبَـــت غَــوائِلُ مــاءَهُ وَهُــزومُ
أَجُـمَـيـعُ قَـد فُسكِلتَ عَبداً تابِعاً
فَـبَـقَـيـتَ أَنـتَ المُـفحَمُ المَعكومُ
فَاِهتَم لِنَفسِكَ يا جُمَيعُ وَلا تَكُن
لِبَـنـي قَـريـبَـةَ وَالبُـطـونِ تَهـيمُ
وَاِعـدِل لِسـانَـكَ عَـن أُسَـيِّدَ إِنَّهـُم
كَـلَأٌ لِمَـن ضَـغِـنـوا عَـلَيـهِ وَخـيمُ
وَاِنـزِع إِلَيـكَ فَـإِنَّنـي لا جـاهِـلٌ
بِـكُـمُ وَلا أَنـا إِن نَـطَـقـتُ فَحومُ
وَاِنـظُـر جُمَيعُ إِذا قَناتُكَ هُزهِزَت
هَــل فــي قَــنـاتِـكَ قـادِحٌ وَوُصـومُ
أَبَــنــي قَـريـبَـةَ إِنَّهـُ يُـخـزيـكُـمُ
نَــسَــبٌ إِذا عُــدَّ القَــديـمُ لَئيـمُ
مِـــن والِدٍ دَنِـــسٍ وَخــالٍ نــاقِــصٍ
وَحَــديــثُ ســوءٍ فــيــكُــمُ وَقَـديـمُ
أَبَـنـي قَريبَةَ وَيحَكُم لا تَركَبوا
قَــتَــبَ الغَــوايَــةِ إِنَّهــُ مَـشـؤومُ
وَمُــلَحَّبــٍ خَـضِـلِ الثِـيـابِ كَـأَنَّمـا
وَطِـئَت عَـلَيـهِ بِـخُـفِّهـا العَـيـثومُ
قَـتَـلَت أُسـامَـةُ ثُـمَّ لَم يَـغضَب لَهُ
أَحَــدٌ وَلَم تَــكـسِـف عَـلَيـهِ نُـجـومُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك