صَرمَت حِبالَك إذ وَصَلتَ حِبالَها

31 أبيات | 279 مشاهدة

صَـرمَـت حِـبـالَك إذ وَصَـلتَ حِـبـالَهـا
فَــكَــأَنَّمـا خُـلِقَ الهَـوَى لَكَ لالَهـا
لَو كُـنـتَ تَـعـقِـلُ مـا جَعَلتَ وِصالَها
بــالاً وَلا جَــعَـلَت وصـالَكَ بـآلهـا
تُـقـلَى وَتَـعـشَـقُ يـا لَهـا مِـن فَعلَةٍ
تَـجـنـي بِهـا ثَـمَـرَ المَذَّلَةُ يا لَها
وتًــقَـرُّ عَـيـنُـكَ مِـن فُـطـيـمَـةَ أنَّهـا
يَـلقَـى خَـيـالُكَ في المنامِ خَيالها
ومِـن الجُـنُـونِ بـأمِّ عَـمـرِو ما جَرَى
لَكَ أن هَــوَيـتَ نِـسـاءَهـا وَرِجـالَهـا
بــأبــي مُــوَدِّعَــةً أســالَت دَمــعَهــا
نـيَـةُ الفِـراقِ وَبَـلبَـلَت بِـلبـالَهـا
شَـفَـعَ الوَداعُ زِفـيـرَهـا بِـشَهـيـقِها
فَــلَوَت عَــلَّيَ يَــمـيـنَهـا وَشِـمـالَهـا
قَـصَـمَ العِـنـاقُ عُـرَى البَـرينِ بِضَمَّةٍ
لَم يُـبـقِ دُمـلُجـهـا وَلا خِـلخـالَهـا
وَمَــحَــلَّةٍ بِـلِوَى العَـقـيـقِ أحـالَهـا
دَهــرٌ وحَــوَّلَ بِــالبِــلَى أحــوالَهــا
أجـرَى الرّيـاحَ قَـبُـولَهـا وَدَبُـورَها
بِــجَــلالِهــا وَجَـنُـوبَهـا وَشَـمـالَهـا
وَصَـلَ الحَـيـا ظـلَّ الغَـمـيـمِ بِـديمَةٍ
يَـصِـلُ الحَـيـا بِـبُـكـورِهـا آصـالَهـا
فَــكَــأنَّمــا هــيَ ريــطَــةٌ يَــمَــنــيَّةٌ
مُـحـيَـت وهَـلهَـلَ نَـسـجَهـا هَـلهـالُها
وَشَبيهَةِ الأَطرافِ والأَوساطِ في ال
إيــحــاشِ يَــرحَــمُ حـالُهـا حَـلاَّلهـا
بــاتَــت تَــنُــوشُ فَــلاتَهــا عَـبَـديَّةٌ
وَرهـا لا يُـمـسـي الكَـلالُ عِـقالَها
لِلعــيــسِ عِــنـدي مِـنَّةـٌ أُثـنـي بِهـا
عَــنـهـا إذا حَـطَّتـ بـحُـوثَ رِحـالَهـا
وَإذا بَـلَغـنَ بِـنـا الخَليفَةَ وابنَهُ
بَــلَغَــت بِــنــا آلَ النَّبــيِّ وَىلَهــا
وَرَأت لِشَـمـسِ الدّينِ أحمَدَ بَهَةَ الدُّ
نــيــا وَجُــمـلَةَ أهـلِهـا وَجَـمـالَهـا
مَـلِكٌ يَـعُـدُّ مِـنَ الجَحاجِحِ في العُلا
خُــلَفـاءَهـا العُـلَمـاءَ لا جُهّـالَهـا
مَــنــصُـورَهـا وَعِـمـادَهـا وأبُـوهُـمـا
فــيــمَــن يَــعُــدُّ وَعِـزَّهـا وَجَـلالَهـا
القــائِمُــونَ بِــديــنِ أمَّةــِ أحــمَــدٍ
ولاحـامِـلُونَ بِـأيـدِيـهِـم أثـقـالَها
والرّافِـعُـو الرّايـاتِ تَـخفِقُ فَوقَهُم
يَــتَـفَـيـأُ الجَـيـشُ الأَجَـشُّ ظِـلالَهـا
وَمُـظَـفَّرُ الحَـمَـلاتِ لَو صَـدَم الجِـبا
لَ الرّاسـيـاتِ الشّـامِـخـاتِ أزالَهـا
وَإذا الاَرامِـلُ واليَـتامَى أخفقُوا
فـي المَـحـلِ كـانَ ثِمالَهُم وَثِمالَها
وعَـــلَيـــهِ أُبَهَـــةٌ وَعِـــزُّ جَــلالِهــا
لَو رامَهـا قَـمَـرُ السَّمـا ما نالَها
أنــقَــذتَ أُمَّةــَ أَحـمَـدٍ مِـن بَـعـدِمـا
ضَــلَّت وَقَـد شَهَـرَ الفُـسُـوقُ ضَـلالَهـا
يـا ابـنَ الأَئِمَّةـِ والَّذيـنَ بِهَدِيهِم
رَسَــمَ القُـرانُ حَـرامـهـا وحَـلالَهـا
وَرَأى المُـوَفَّقـُ خَـيـفَهـا وَحَـطـيـمَها
لأبــي أَبــيــكَ وَبَــيــتَهـا وَلآلِهـا
نَـزَعَـت إلَيـكَ عَـلَى النَّوى مَـقـذُوفَةٌ
بِـالنَّحـضِ يَـخـلُطُ عَـدوُهـا إرقـالَهـا
قَــطَــعَـت إلَيـكَ مُـرُوتَهـا وَرِمـالَهـا
مُـــقـــورَّةً وَسُهُــولَهــا وحــبــالَهــا
فَــأَتَــتــكَ مَــوحَـدةَ القَـرَى مَـطـويَّةً
عَــوجـاءَ تُـشـبِهُ غُـرضَهـا وَحِـبـالَهـا
فـاحـكـم بِـرَأيِكَ في الَّذي طَمَحَت بِهِ
هِــمّــاتُهُ فــأنــا لَهـا مـا نـالَهـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك