صَرَمَت حِبالَكَ زَينَبٌ وَقَذورُ
25 أبيات
|
415 مشاهدة
صَــرَمَــت حِــبــالَكَ زَيــنَــبٌ وَقَــذورُ
وَحِـــبـــالُهُــنَّ إِذا عُــقِــدنَ غُــرورُ
يَـرمـيـنَ بِـالحَدَقِ المِراضِ قُلوبَنا
فَــــغَـــوِيُّهـــُنَّ مُـــكَـــلَّفٌ مَـــضـــرورُ
وَزَعَـمـنَ أَنّـي قَـد ذَهَلتُ عَنِ الصِبا
وَمَــــضـــى لِذَلِكَ أَعـــصُـــرٌ وَدُهـــورُ
وَإِذا أَقــولُ صَـحَـوتُ مِـن أَدوائِهـا
هــاجَ الفُــؤادَ دُمــىً أَوانِـسُ حـورُ
وَإِذا نَــصَــبــنَ قُــرونَهُــنَّ لِغَــدرَةٍ
فَـــكَـــأَنَّمـــا حَـــلَّت لَهُـــنَّ نُـــذورُ
وَلَقَـد أَصـيـدُ الوَحـشَ في أَوطانِها
فَــيَــذِلُّ بَــعـدَ شِـمـاسِهِ اليَـعـفـورُ
أَحـيـا الإِلَهُ لَنـا الإِمـامَ فَإِنَّهُ
خَــيــرُ البَــرِيَّةــِ لِلذُنــوبِ غَـفـورُ
نـورٌ أَضـاءَ لَنا البِلادَ وَقَد دَجَت
ظُــلَمٌ تَـكـادُ بِهـا الهُـداةُ تَـجـورُ
الفـــاخِـــرونَ بِــكُــلِّ يَــومٍ صــالِحٍ
وَأَخـو المَـكـارِمِ بِـالفَـعـالِ فَخورُ
فَـعَـلَيـكَ بِـالحَـجّـاجِ لا تَـعـدِل بِهِ
أَحَــداً إِذا نَــزَلَت عَــلَيــكَ أُمــورُ
وَلَقَــد عَـلِمـتَ وَأَنـتَ أَعـلَمُـنـا بِهِ
أَنَّ اِبــنَ يــوسُــفَ حــازِمٌ مَــنـصـورُ
وَأَخـو الصَـفـاءِ فَـما تَزالُ غَنيمَةٌ
مِــنــهُ يَـجـيـءُ بِهـا إِلَيـكَ بَـشـيـرُ
وَتَـرى الرَواسِـمَ يَـخـتَلِفنَ وَفَوقَها
وَرِقُ العِـــراقِ سَـــبــائِكٌ وَحَــريــرُ
وَبَــنـاتُ فـارِسَ كُـلَّ يَـومٍ تُـصـطَـفـى
يَـــبـــلونَهُـــنَّ وَمـــا لَهُــنَّ مُهــورُ
وَالخَـيـلُ يُـتـعِـبُهـا عَـلى عِـلّاتِها
لِلَّهِ مُــنــتَــصِــبُ الفُــؤادِ شَــكــورُ
خوصاً أَضَرَّ بِها اِبنُ يوسُفَ فَاِنطَوَت
وَالحَـــربُ لاقِـــحَـــةٌ لَهُـــنَّ زَجــورُ
وَتَـرى المُـذَكِّيـَ فـي القِيادِ كَأَنَّهُ
مِـن طـولِ مـا جَـشِـمَ الغِـوارَ عَقيرُ
وَحَـوِلنَ مِـن خَـلجِ الأَعِـنَّةِ فَاِنطَوَت
مِـنـها البُطونُ وَفي الفُحولِ جُفورُ
قَـطَـعَ الغُـزاةُ عِـجـافَهُـنَّ وَأَصـحَـبَت
جُـــــردٌ صَـــــلادِمُ قُــــرَّحٌ وَذُكــــورُ
وَلَقَــد عَــلِمـتَ بَـلاءَهُ فـي مَـعـشَـرٍ
تَــغــلي شَــنــاةُ صُـدورِهِـم وَتَـفـورُ
وَالقَــومُ زَأرُهُــمُ وَأَعــلى صَـوتِهِـم
تَــحــتَ السُــيـوفِ غَـمـاغِـمٌ وَهَـريـرُ
وَإِذا اللِقــاحُ غَــلَت فَـإِنَّ قُـدورَهُ
جــوفٌ لَهُــنَّ بِــمــا ضَــمِــنَّ هَــديــرُ
طَـلَبَ الأَزارِقَ بِـالكَتائِبِ إِذ هَوَت
بِــشَــبـيـبِ غـائِلَةُ النُـفـوسِ غَـدورُ
يَـرجـو البَـقِـيَّةَ بَعدَ ما حَدَقَت بِهِ
فُــرُطُ المَــنِــيَّةــِ يَــحـصِـبٌ وَحَـجـورُ
فَـأَبـادَ جَـمـعَهُـمُ حَـمـيـداً وَاِنثَنى
وَلَهُ لِوَقــــعَـــةِ آخَـــريـــنَ زَئيـــرُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك