صرمَت ظليمةُ خُلّتي ومراسلي

20 أبيات | 525 مشاهدة

صــرمَــت ظــليـمـةُ خُـلّتـي ومـراسـلي
وتــبــاعــدَت ضــنّــاً بـزاد الراحـلِ
جــهـلاً ومـا تـدري ظـليـمـة أَنّـتـي
قــد أسـتـقـلُّ بـصـرم غـيـر الواصِـلِ
ذُلُلٌ ركــابــي حــيـثُ شـئتُ مُـشَـيّـعـي
أنّـي أروعُ قـطـا المـكـانِ الغـافلِ
أَظــليــمَ مــا يُــدريــكِ رُبّــة خُــلّةٍ
حــســنٌ تــرغَّمــُهــا كَـظَـبـي الحـائلِ
قــد بِــتُ مــالكَهــا وشــاربَ قـهـوةٍ
دريــاقــةٍ روّيــت مــنــهــا وَاغــلى
بـيـضـاءَ صـافـيـةٍ يُـرى مِـن دونـهـا
قـعـرُ الأنـاء يُـضـيـء وجه الناهلِ
وســرابَ هــاجِــرةٍ قـطـعـتُ إذا جـرى
فـــوقَ الأكـــام بــذاتِ لونٍ بــاذلِ
أُجُــدٌ مــراحُــلهــا كــأَنَّ عِــفـاءهـا
ســقـطـانِ مـن كـتـفـي ظـليـم جـافـلِ
فَــلَنــأكُــلَنَّ بــنــاجـزٍ مـن مـالنـا
وَلنَــشــربــنَّ بــدَيــنِ عــام قــابــلِ
إِنّي مِنَ القومِ الذين إذا انتَدوا
بــدأوا بِــبِــرّ اللَهِ ثــمَّ النــائلِ
المـانـعـيـن مِـنَ الخـنـا جـيرانّهم
والحــاشـديـن عـلى طـعَـامِ النـازلِ
والخــالطـيـنَ غـنـيّهـم بـفـقـيـرهـم
والبــاذليــنَ عَــطــاءَهــم للســائلِ
والضـاربـيـنَ الكـبـشَ يـبـرُقُ بَـيضُهُ
ضـربَ المـهـنّـدِ عـن حـيـاضِ النـاهلِ
والعـاطـفـيـن على المصافِ خيولَهم
والمُــلحـقـيـنَ رمـاحَهـم بـالقـاتـلِ
والمــدركــيــنَ عــدوّهـم بـذُحُـولهـم
والنــازليــنَ لضــربِ كــلّ مُــنــازلِ
والقـائليـن مـعـاً خُـذُوا أقـرانَكُم
إِنَّ المـــنـــيّــة مــن وراء الوائلِ
خُـــزرٍ عـــيــوُنُهُــم الى أعــدائِهــم
يـمـشـونَ مـشـي الأُسـدِ تحت الوابِلِ
ليــســوا بــأنـكـاسٍ ولا مـيـلٍ اذا
مـا الحـربُ شُـبّـت اشعلوا بالشاعلِ
لا يـطـبـعـون وهـم عـلى أحـسـابهم
يــشـفـون بـالأَحـلامِ داءَ الجـاهـلِ
والقـائليـن فـلا يـعـابُ خـطـيـبُهم
يـومَ المـقـالةِ بـالكـلامِ الفـاصلِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك