صُعقْت لفقدك سيدي الأوطانُ
24 أبيات
|
403 مشاهدة
صُـعـقْـت لفـقـدك سـيـدي الأوطـانُ
لمـا اصـطـفـاك لقـربـه الرحـمـنُ
فـإذا فـنـون الشـعر كانت زينةً
لك عـقـدهـا، فـيمن غدا تزدان؟
العـاشـقـون ضـيـاء وجـهـك كـلهم
أغـرى صـبـابـتـهـم بـك الوجـدانُ
القـاصـدون إليـك يـحـدو ركـبهم
عـهـد الفـتـوّة أينما قد كانوا
القـاصـدون إلى مـقـامك لم تزل
أكـبـادهـم تـسـعـى بها الركبان
تـبـكي على من كان رمز شيوخها
وشــبــابــهـا وقـلوبـهـا نـيـران
هذي الرجال أتتك من كل الدنى
تــبــكـي دمـاً لو يـأذن الديّـانُ
لا مـا رحـلتَ ولا عـبـرت وإنما
عـاثـت بـنـا مـن بـعدك الأحزانُ
هـل يـدفن العَلَم الذي قامت له
الأبـطـال واتـشـحت به الفرسانُ
هـل يُـدفـنَ البـحر الذي أمواجه
مـــا حـــدّهـــا ســـدّ ولا شــطــآنُ
لك عـمـر أحـلام الورود وعـمر
أقـمـار الخلود تزفها الأكوانُ
ولك العـيـون الدامـعـات مراتع
ومــــرابـــع ولك الرؤى أوطـــان
يـكـفـيـك أنـك مـا رحـلت وإنـما
لك فـي القـلوب النابضات مكانُ
فـتـفـجـرت مـنـها المشاعر ثورة
مـلء العـروق كـأنـهـا البـركان
لك فـي القـلوب محبة لم نستطع
كـتـمـانـهـا لو يـمـكـن الكتمان
يــا زايـداً مـا زدت إلا رفـعـة
فـيـمـا حـبـاك الواحـد المـنَّاـن
وله تـطـلَّعـت العـيـون ومـثـلهـا
هـفـت القـلوب يـؤمّهـا التـحنان
هـل كـنـت إلا عـالَمَـاً فـي واحد
فــيـه تـجـلّى الصـدق والإيـمـانُ
وتـقـطـع الأكـبـاد مـن وجع فلا
تـسـطـيـع حـمـل مصابها الأبدانُ
سـقـيـاً لتُـرْبِـك بـالدمـوع سـخية
حــتــى تــذوب لحـرِّهـا الأجـفـانُ
يـا والد العـرب الذيـن تـفرَّقت
أحــلامــهـم وغـزتـهـم الأشـجـانُ
أن لا نـراك فـجـيـعـة يـا سيدي
وبـمـثـل فـقـدك يُـفـجـع الإنسانُ
لكــنَّ فــي روض الشـفـاعـة دوحـةً
قــدســيــة رفّــت بـهـا الأغـصـان
هـي مـن مـحـمدٍ الرسولِ المصطفى
لك قــد تـدلى غـصـنـهـا الريـانُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك