هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

صُعقْت لفقدك سيدي الأوطانُ

للشاعر تحرير الخميسي

1
صُـعـقْـت لفـقـدك سـيـدي الأوطـانُ
لمـا اصـطـفـاك لقـربـه الرحـمـنُ
2
أن لا نـراك فـجـيـعـة يـا سيدي
وبـمـثـل فـقـدك يُـفـجـع الإنسانُ
3
يـا والد العـرب الذيـن تـفرَّقت
أحــلامــهـم وغـزتـهـم الأشـجـانُ
4
سـقـيـاً لتُـرْبِـك بـالدمـوع سـخية
حــتــى تــذوب لحـرِّهـا الأجـفـانُ
5
وتـقـطـع الأكـبـاد مـن وجع فلا
تـسـطـيـع حـمـل مصابها الأبدانُ
6
هـل كـنـت إلا عـالَمَـاً فـي واحد
فــيـه تـجـلّى الصـدق والإيـمـانُ
7
وله تـطـلَّعـت العـيـون ومـثـلهـا
هـفـت القـلوب يـؤمّهـا التـحنان
8
يــا زايـداً مـا زدت إلا رفـعـة
فـيـمـا حـبـاك الواحـد المـنَّاـن
9
لك فـي القـلوب محبة لم نستطع
كـتـمـانـهـا لو يـمـكـن الكتمان
10
فـتـفـجـرت مـنـها المشاعر ثورة
مـلء العـروق كـأنـهـا البـركان
11
يـكـفـيـك أنـك مـا رحـلت وإنـما
لك فـي القـلوب النابضات مكانُ
12
ولك العـيـون الدامـعـات مراتع
ومــــرابـــع ولك الرؤى أوطـــان
13
لك عـمـر أحـلام الورود وعـمر
أقـمـار الخلود تزفها الأكوانُ
14
هـل يُـدفـنَ البـحر الذي أمواجه
مـــا حـــدّهـــا ســـدّ ولا شــطــآنُ
15
هـل يـدفن العَلَم الذي قامت له
الأبـطـال واتـشـحت به الفرسانُ
16
لا مـا رحـلتَ ولا عـبـرت وإنما
عـاثـت بـنـا مـن بـعدك الأحزانُ
17
هذي الرجال أتتك من كل الدنى
تــبــكـي دمـاً لو يـأذن الديّـانُ
18
تـبـكي على من كان رمز شيوخها
وشــبــابــهـا وقـلوبـهـا نـيـران
19
القـاصـدون إلى مـقـامك لم تزل
أكـبـادهـم تـسـعـى بها الركبان
20
القـاصـدون إليـك يـحـدو ركـبهم
عـهـد الفـتـوّة أينما قد كانوا
21
العـاشـقـون ضـيـاء وجـهـك كـلهم
أغـرى صـبـابـتـهـم بـك الوجـدانُ
22
فـإذا فـنـون الشـعر كانت زينةً
لك عـقـدهـا، فـيمن غدا تزدان؟
23
لكــنَّ فــي روض الشـفـاعـة دوحـةً
قــدســيــة رفّــت بـهـا الأغـصـان
24
هـي مـن مـحـمدٍ الرسولِ المصطفى
لك قــد تـدلى غـصـنـهـا الريـانُ

عن القصيدة

«صُعقْت لفقدك سيدي الأوطانُ » قصيدة للشاعر تحرير الخميسي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 24 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «صُـعـقْـت لفـقـدك سـيـدي الأوطـانُ ... لمـا اصـطـفـاك لقـربـه الرحـمـنُ».

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0