صُعُودُ العُلا إِلّا عَلَيكَ حَرامُ
82 أبيات
|
385 مشاهدة
صُــــعُــــودُ العُـــلا إِلّا عَـــلَيـــكَ حَـــرامُ
وَعَـــيـــشٌ سِــوى مــا أَنــتَ فــيــهِ حِــمــامُ
وَكُــــلُّ غَـــمـــامٍ لَم تُـــثِـــر غـــادِيـــاتِهِ
رِيــــاحُ نَــــدى كَــــفَّيــــكَ فَهــــوَ جَهــــامُ
وَمــا المَــجــدُ إِلّا مــا بَــنَــيـتَ وَشـادَهُ
بِــــعَــــزمِــــكَ بَــــأسٌ صــــادِقٌ وَحُــــســــامُ
وَلا سَــعــيَ إِلّا دُونَ سَــعــيِــكَ فَــليَــنَــم
وَيَـــدري اِمـــرُؤٌ نـــاواكَ كَـــيــفَ يَــنــامُ
وَأُقـــسِـــمُ لَولا صِــدقُ بَــأسِــكَ لَاِغــتَــدَت
قــــوى مُــــررِ العَـــليـــاءِ وَهـــيَ رِمـــامُ
وَلَو لَم تُــلافِ المُـلكَ مِـن صَـرعَـةِ الرَدى
لَكُــــشِّمــــَ عِــــرنِــــيــــنٌ وَجُــــبَّ سَـــنـــامُ
لِيَـــرقَ غَـــبـــيٌّ رامَ شَـــأوَكَ فــي العُــلا
عَـــلى ظـــلعِهِ فَـــالنَـــجـــمُ لَيـــسَ يُــرامُ
وَكَــيــفَ تُــغــاليــكَ السِــيــادَةَ مَــعــشَــرٌ
سَهِــرتَ لَهــا اللَيــلَ الطَــويــلَ وَنـامُـوا
بِــكَ العِــزُّ أَضــحَــت شَــمــسُهُ مُــسـتَـنـيـرَةً
وَكـــانَ عَـــلَيـــهـــا لِلخُـــمُـــولِ قَـــتـــامُ
لَعَــمــري لَنِــعــمَ المَــرءُ أَنـتَ إِذا غَـدا
فِـــئامٌ تُـــســـاقـــيـــهِ الحُـــتُــوفَ فِــئامُ
وَرِثـــتَ العُـــلى عَـــن أَحـــمَـــدٍ وَمُـــحَــمَّدٍ
وَفَــــضــــلٍ وَكُــــلٌّ فــــي العَـــلاءِ إِمـــامُ
وَإِنَّ لِمَــســعُــودٍ إِذا اِشــتَــجَــرَ القَــنــا
لَطَــــعـــنٌ يَـــردُّ الجَـــيـــشَ وَهـــوَ لُهـــامُ
وَمــا النــاسُ إِلّا آلُ فَــضــلِ بــنِ عَـبـدَلٍ
إِذا جَــــلَّ خَــــطــــبٌ أَو تَــــنَــــكَّرَ عــــامُ
مَـــقـــالهُـــمُ فَـــذٌّ إِذا وَعَــدُوا الغِــنــى
وَضَــــربُهُــــمُ تَــــحـــتَ العَـــجـــاجِ تَـــوامُ
مَــســامــيــحُ طَــعّــانُــونَ وَالخَـيـلُ تَـدَّعـي
وَطَـــيـــرُ المَـــنـــايـــا وُقَّعـــٌ وَحُـــيـــامُ
وَمـــا مِـــنـــهُـــمُ إِلّا هُـــمـــامٌ أَتــى بِهِ
أَعَــــزُّ مِــــنَ اِولادِ المُــــلوكِ هُــــمــــامُ
يَــرُوحُ الفَــتــى لِلكَــدِّ مِــنــهُـم وَمـا لَهُ
سِـــوى البَـــدرِ خِـــدنٌ وَالنُـــجُــومِ نُــدامُ
وَلا مــــــــالَ إِلّا ذابِــــــــلٌ وَمُهَــــــــنَّدٌ
وَسَــــــــرجٌ عَــــــــلى ذي أَولَقٍ وَلِجــــــــامُ
وَدِرعٌ كَــأنَّ البــيــضَ وَالقُــضــبَ وَالقَـنـا
إِذا صــــافَــــحــــتَهـــا بُـــورَقٌ وَثُـــمـــامُ
نَــكــالٌ لِجــانٍ غَــيــرِهِــم فَــإِذا جَــنَــوا
فَـــبَـــردٌ عَــلَيــهِــم مــا جَــنــوا وَســلامُ
هُـمُ القَـومُ إِن حـامَ المُـحـامُـونَ أَقدَمُوا
وَإِن حَـــبَـــسَ القَــومُ السَــوامَ أَســامُــوا
وَإِن رَحَــلَ الأَحــيــاءُ عَــن قُــربِ مَــنــزِلٍ
لِخَـــوفٍ بَـــنـــوا فـــي جَـــوِّهِ وَأَقـــامُــوا
وَإِنَّ لَهُـــــم بِـــــالأَريــــحِــــيِّ مُــــحَــــمَّدٍ
لَفَــــخــــراً لَهُ فَـــوقَ الأَنـــامِ مـــصـــامُ
فَتى الحَربِ يَومَ البيضُ في الهامِ تَنحَني
وَيَـــومَ العَـــوالي فــي الصُــدورِ تُــقــامُ
وَلِلطَــيــرِ مِــن نَــقــعِ المَـذاكـي مَـواكِـنٌ
وَلِلأرضِ مِــــن قـــانـــي الدِمـــاءِ ذِمـــامُ
هَـــديـــرُ فُــحُــولِ الشَــولِ حــيــنَ تُــحِــسُّهُ
كَــــشِـــيـــشٌ وَزَأرُ المُـــخـــدراتِ بُـــغـــامُ
إِذا هَــمَّ أَمــضــى هَــمَّهــُ لَو تَــســاقَــطَــت
أَكُــــــــــفٌّ وَأَقـــــــــدامٌ لِذاكَ وَهـــــــــامُ
أَخُـو الطَـعـنَـةِ النَـجـلاءِ تَـحـسـبُهـا فَماً
تَــــثَـــأَّبَ فـــي حَـــيـــثُ الكَـــلامِ كَـــلامُ
لِصَــــمــــصـــامِهِ هـــامُ العِـــدى وَلِرُمـــحِهِ
كُــــلاهــــا وَلِلبَــــوغــــا دَمٌ وَعِــــظــــامُ
ذُراهُ حَــــــيـــــاةٌ لِلصَـــــديـــــقِ شَهِـــــيَّةٌ
وَلُقـــــــيـــــــاهُ مَــــــوتٌ لِلعَــــــدُوِّ زُؤامُ
تَـــفِـــرُّ كُــمــاةُ الحَــربِ مِــنــهُ كَــأَنَّهــا
وَإِيّـــــاهُ بـــــازي مَــــرقَــــبٍ وَحَــــمــــامُ
حِــذارَ فَــتــىً لَو صَــكَّ بِــالسَـيـفِ ضـارِبـاً
شَـــمـــامــاً لَقــال النــاسُ أَيــنَ شَــمــامُ
صَــــــوارِمُهُ مُــــــذ لَم تَـــــزَل وَرِمـــــاحُهُ
بِهِــــــنَّ إِلى مــــــاءِ النُـــــحـــــورِ أُوامُ
أَبَــت عِــزَّةً أَن تَــقــبَــلَ الضَــيــمَ نَـفـسُهُ
وَذُو العِــزَّةِ القَــعــســاءِ كَــيــفَ يُــضــامُ
وَآلى وَلَم يَـــســـتَــثــنِ أَن ضــاعَ نَــبــلُهُ
وَلَو حـــــــالَ عـــــــامٌ دُونَ ذاكَ وَعــــــامُ
سَـــمـــا لِلعــلا رَتــاً سُــمُــوَّ اِبــنِ حُــرَّةٍ
نَـــجـــيـــبٍ نَـــمــتــهُ مُــنــجِــبُــونَ كِــرامُ
وَســامَ حِــمــى الأَعــداءِ خَــسـفـاً وَسَـوَّمَـت
بِهِ المـــالَ ســـامٌ فـــي البِـــلادِ وَحــامُ
وَســـــاسَ رَعـــــايـــــاهُ بِـــــرَأفَــــةِ وَالِدٍ
وَسَــــطــــوَةِ لَيــــثٍ هَــــيَّجــــَتــــهُ سَــــوامُ
حَــليــمٌ إِذا مــا الحِــلمُ كــانَ نَــبـاهَـةً
وَفـــــيـــــهِ غَـــــرامٌ إِن يُهَـــــج وَعُــــرامُ
إِذا فَــحــلُ قَــومٍ هــاجَ وَاِنــحَــلَّ قَــيــدُهُ
فَــــفــــي سَــــيــــفِهِ قَــــيـــدٌ لَهُ وَخِـــزامُ
وَإِن نَـــبَّ فـــي حَـــيٍّ عَـــتُـــودٌ فَـــعِــنــدَهُ
حَــصــاةٌ بِهــا تُــوجــا الخُــصــى وَفِــطــامُ
فَــيــا مُــفــرِغــاً فـي كَـيـدِهِ جُهـدَ نَـفـسِهِ
لخَـــيـــرٌ مِـــنَ السَـــعـــيِ الغَـــوِيِّ نُــوامُ
وَيـا طـامِـعـاً فـي نَـيـلِ مـا نالَ مِن عُلاً
مَـــتـــى صَـــدَقَ الظَـــنَّ الكَـــذوبَ مَـــنــامُ
وَيـــا بـــاسِـــطـــاً كَــفّــاً لِإِدراكِ شَــأوِهِ
بِـــكَـــفِّكـــَ فَـــاِضــمُــمــهــا إِلَيــكَ جُــذامُ
وَيــا مُــضــمِــراً بَــغــضـاءَهُ جُـنَّ أَو فَـمُـت
فَـــداؤُكَ لا عُـــوفـــيـــتَ مِـــنـــهُ عُــقــامُ
لَهُ هَـــيـــبَـــةٌ مِـــلءُ الصُـــدُورِ وَعَـــزمَــةٌ
تُـــريـــهِ الجِـــبـــالَ الشُــمَّ وَهــيَ إِكــامُ
وَمـــا زالَ يُـــغـــضـــي وَالمُــلوكُ تَهــابُهُ
وَيَـــقـــعُـــدُ وَالأَعـــداءُ مِـــنـــهُ قِــيــامُ
فَـــيـــا لائِمــاً فــي بَــســطِ كَــفِّ مُــحــمَّدٍ
مَـــتـــى لِيــمَ فــي أَن يَــســتَهِــلَّ غَــمــامُ
عَـــدا الذَمَّ عَـــنـــهُ وَالمَـــلامَ مُـــحـــمَّدٌ
وَمُـــنـــتَـــجَـــبُ الآبـــاءِ كَـــيـــفَ يُـــلامُ
أَلا أَيُّهـــا المـــلَكُ الَّذي لا جَـــنـــابُهُ
بِـــوَعـــرٍ وَلا مَـــن فـــي خِــبــاهُ يُــضــامُ
إِلَيـــكَ خَـــدَت بِـــي عَـــوهَـــجٌ شَـــدقَــمِــيَّةٌ
لَهــا السَــوطُ عَــن رَعـيِ الخَـمـيـمِ كِـعـامُ
تَـــضِـــلُّ فَـــيَهـــدِيــهــا سَــنــاكَ كَــأَنَّمــا
سَــــنــــاكَ لَهــــا دُونَ الزِمــــامِ زِمــــامُ
وقَــد أَصــبَــحَــت فــي خَــيـرِ دارٍ مُـنـاخَـةً
لَدى خَـــيـــرِ مَــلكٍ فــي الأَنــامِ يُــشــامُ
فَـــأَنـــتَ الَّذي لَولاهُ مــا عُــرِفَ النَــدى
وَلا فُـــضَّ لِلفِـــعـــلِ الجَـــمــيــلِ خِــتــامُ
وَلا كــــــانَ لِلعَــــــليــــــاءِ أُمٌّ وَلا أَبٌ
نِــــصــــابٌ وَلا لِلمَــــكـــرُمـــاتِ نِـــظـــامُ
أَيَــجــمُــلُ أَن أُجــفــى وَأُنــفـى وَعِـنـدَكُـم
لِمَـــن لَيـــسَ مِـــثـــلي عِــيــشَــةٌ وَمُــقــامُ
وَيُــقــبَــلُ قَــولُ الخَــصــمِ فِــيَّ تَــحـامُـلاً
وَأَســـهَـــرُ خَـــوفـــاً مِـــنـــكُـــمُ وَيَـــنــامُ
وَتُـــقـــطَــعُ أَرحــامــي وَتُــلغــى مَــوَدَّتــي
وَيُــقــعَــدُ بِــي مــا بَــيــنَــكُــم وَيُــقــامُ
وَتُـــذنِـــبُ أَقـــوامٌ فَـــتُــعــزى ذُنــوبُهــا
إِلَيَّ وَأُلحـــــــى عِـــــــنــــــدَكُــــــم وَأُلامُ
هَــبُــونِــيَ جــاراً لِاِبــنِ عَــمٍّ مُــصــافِـيـاً
فَـــلِلجـــارِ مِـــنـــكُـــم حُـــرمَـــةٌ وَذِمـــامُ
فَــكَــم مِــن هُـمـامٍ قَـد عَـفـا وَهـوَ مُـحـرَجٌ
وَجــــادَ بِــــصَــــفـــحٍ وَالذُنـــوبُ عِـــظـــامُ
وَذُو المَـجـدِ لا يَـسـتَـغـرِقُ الجَهـلُ حِـلمَهُ
وَلَو قَـــعَـــدَ الواشُــونَ فــيــهِ وَقــامُــوا
لَقَــد كُـنـتُ أَرجُـو أَن أُرى فـي جَـنـابِـكُـم
وَلِي مِــــن نَـــداكُـــم ســـابِـــقٌ وَحُـــســـامُ
إِذا كُــنــتُ أَخــشــاكُــم وَأَخــشــى عَـدُوَّكُـم
فَــــإِنَّ حَــــيــــاتــــي شِــــقــــوَةٌ وَغَــــرامُ
فَــإِن كــانَ ذَنــبٌ فَــاِتــرُكُـوهُ لِمـا مَـضـى
وَهَـــــل هُـــــوَ إِلّا إِذ يُـــــعَـــــدُّ كَــــلامُ
وَوَاللَهِ مــا أَوضَــعــتُ فــيـمـا يُـريـبُـكُـم
وَلا شُـــدَّ لِي يـــا قَـــومِ فـــيـــهِ حِـــزامُ
وَإِنّـــي لمـــنـــكُـــم سُــؤتُــمُ أَو سُــرِرتُــمُ
إِلى أَن يُــــوارِيــــنــــي ثَــــرىً وَرِجــــامُ
أَلَســـتُ الَّذي سَـــيَّرتُ فــيــكُــم غَــرائِبــاً
لِكُــــلٍّ إِلَيــــهــــا إذ تَــــمُــــرُّ هُـــيـــامُ
أَلَيــسَ أَبــي فــي الإِنــتِــســابِ أَبــاكُــمُ
عَــــلى أَنَّنــــي عَــــبــــدٌ لَكــــم وَغُــــلامُ
أَمـا اِجـتـيـحَ مـالي فـي هَـواكُـم وَأُسهِرَت
بِــذا السِــجــنِ عَــيـنـي وَالعُـيـونُ نِـيـامُ
فَــراعُــوا ذِمــامــي قــدرَ ظَــنِّيـ فَـكُـلُّنـا
صَـــدىً عَـــن قَــريــبٍ فــي التُــرابِ وَهــامُ
فَـــلَم يَـــبـــقَ إِلّا أَن تُـــزَمَّ رَكـــائِبـــي
وَيُـــصـــبِـــحَ كَـــيــدٌ بَــيــنَــنــا وَسَــنــامُ
فَــخَــيـرٌ مِـنَ الأَحـسـاءِ إِن دامَ عُـتـبُـكُـم
أُشَـــــيٌّ وَوادِى مَـــــنـــــهَـــــمٍ وَنَــــعــــامُ
وَمــا ذاكَ مِــنّــي بِــاِخــتــيـارٍ وَلا رِضـاً
وَلَكِــــن يَـــحِـــلُّ الشَـــيـــءُ وَهـــوَ حَـــرامُ
وَلَم أَرَ أَشـــقـــى مِـــن كَـــريــمٍ بِــبَــلدَةٍ
يَــــجُــــرُّ وَيَــــجــــنـــي غَـــيـــرُهُ وَيُـــلامُ
وَإِنَّكــــُمُ دِرعـــي وَسَـــيـــفـــي وَســـاعِـــدي
وَتُــــرســــي إِذا ضَـــمَّ الكُـــمـــاةَ زِحـــامُ
وَمــا لي لِســانٌ غَــيــركُــم إِن تَــطــاوَلَت
عَــــلَيَّ رِجــــالٌ وَاِســــتَــــمَــــرَّ خِــــصــــامُ
فَــلا تَــســمَــعُــوا فِــيَّ الوُشــاةَ فَـإِنَّهـُم
لَأَكــــــذبُ مِـــــن آلٍ رَأتـــــهُ حِـــــيـــــامُ
فَــإِنّــيَ سَــيــفٌ قــاطِــعٌ مِــن سُــيُــوفِــكــم
وَبَــعــضُ السُــيــوفِ المُــنــتَــقــاةِ كَهــامُ
وَمِـــن أَجـــلِ قُــربــاكُــم حُــسِــدتُ وَسُــدِّدَت
إِلَيَّ نِـــــــصـــــــالٌ لِلعِـــــــدى وَسِهـــــــامُ
فَـــبُـــورِكـــتُـــمُ يــا آلَ فَــضــلٍ فَــإِنَّكــُم
ضِـــيـــاءٌ وَبَـــعـــضُ المـــالِكـــيــنَ ظَــلامُ
وَلا زالَ يُهــــدى كُــــلَّ يَــــومٍ إِلَيـــكُـــمُ
عَـــلى القُـــربِ مِــنّــي وَالبــعــادِ سَــلامُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك