صِغارٌ بِحُلوانَ تَستَبشِرُ

36 أبيات | 1002 مشاهدة

صِــغــارٌ بِــحُــلوانَ تَــســتَــبـشِـرُ
وَرُؤيَـــتُهـــا الفَــرَحُ الأَكــبَــرُ
تَهُــزُّ اللِواءَ بِـعـيـدِ المَـسـيـحِ
وَتُـحَـيّـيـهِ مِـن حَـيـثُ لا تَـشـعُـرُ
فَهَـــذا بِـــلُعـــبَـــتِهِ يَـــزدَهـــي
وَهَــــذا بِــــحُــــلَّتِهِ يَــــفـــخَـــرُ
وَهَــذا كَـغُـصـنِ الرُبـا يَـنـثَـنـي
وَهَــذا كَــريــحِ الصَــبـا يَـخـطِـرُ
إِذا اِجـتَـمَـعَ الكُـلُّ فـي بُـقـعَـةٍ
حَــسِــبــتَهُــمــو بــاقَــةً تُــزهِــرُ
أَوِ اِفــتَــرَقــوا واحِـداً واحِـداً
حَــسِــبــتَهُــمــو لُؤلُؤاً يُــنــثَــرُ
وَمِـن عَـجَـبٍ مِـنـهُـمـو المُـسلِمونَ
أَوِ المُــســلِمــونَ هُــمُ الأَكـثَـرُ
فَــلاسِــفَــةٌ كُــلُّهُــم فـي اِتِّفـاقٍ
كَــمــا اِتَّفــَقَ الآلُ وَالمَــعـشَـرُ
دَسَـمـبِـرُ شَـعـبـانُ عِـنـدَ الجَميعِ
وَشَــعــبــانُ لِلكُــلِّ ديــسَــمــبِــرُ
وَلا لُغَـــةٌ غَـــيــرَ صَــوتٍ شَــجِــيٍّ
كَــــرَوضٍ بَــــلابِـــلُهُ تَـــصـــفِـــرُ
وَلا يَـزدَري بِـالفَـقـيـرِ الغَـنِيُّ
وَلا يُــنـكِـرُ الأَبـيَـضَ الأَسـمَـرُ
فَـيـا لَيـتَ شِـعـري أَضَـلَّ الصِغارُ
أَمِ العَـقـلُ مـا عَـنـهُـمـو يُـؤثَرُ
سُـــــؤالٌ أُقَـــــدِمُهُ لِلكِــــبــــارِ
لَعَــــلَّ الكِـــبـــارَ بِهِ أَخـــبَـــرُ
وَلي طِــفــلَةٌ جــازَتِ السَـنَـتَـيـنِ
كَــبَــعــضِ المَــلائِكِ أَو أَطــهَــرُ
بِـعَـيـنَـينِ في مِثلِ لَونِ السَماءِ
وَسِــنَّيــنِ يــا حَــبَّذا الجَــوهَــرُ
أَتَـــتـــنِــيَ تَــســأَلُنــي لُعــبَــةً
لِتَــكــسِــرَهــا ضِـمـنَ مـا تَـكـسِـرُ
فَــقُــلتُ لَهــا أَيُّهــَذا المَــلاكُ
تُـــحِـــبُّ السَـــلامَ وَلا أُنـــكِــرُ
وَلَكِــنَّ قَــبــلَكَ خــابَ المَــسـيـحُ
وَبــاءَ بِــمَــنــشــورِهِ القَــيـصَـرُ
فَـلا تَـرجُ سِـلمـاً مِنَ العالَمينَ
فَــإِنَّ السِــبــاعَ كَــمــا تُــفـطَـرُ
وَمَـن يَـعدَمِ الظُفرَ بَينَ الذِئابِ
فَــــإِنَّ الذِئابَ بِهِ تَــــظــــفَــــرُ
فَـإِن شِـئتَ تَـحـيا حَياةَ الكِبارِ
يُــــؤَمِّلـــُكَ الكُـــلُّ أَو يَـــحـــذرُ
فَــخُــذ هــاكَ بُــنــدُقَــةً نـارُهـا
سَـــلامٌ عَـــلَيـــكَ إِذا تُـــســعَــرُ
لَعَــلَّكَ تَــألَفُهــا فــي الصِــبــا
وَتَـــخـــلفُهــا كُــلَّمــا تَــكــبَــرُ
فَـفـيـهـا الحَـيـاةُ لِمَـن حـازَها
وَفــيــهـا السَـعـادَةُ وَالمَـفـخَـرُ
وَفيها السَلامُ الوَطيدُ البِناءِ
لِمَــن آثَــرَ السِــلمَ أَو يُــؤثِــرُ
فَــلوبــيــلُ مُــمــسِــكَــةٌ مَــوزَراً
وَلوبـــيـــلُ تُــمــسِــكُهــا مَــوزَرُ
أَجـابَـت وَمـا النُـطقُ في وُسعِها
وَلَكِــنَّهــا العَــيــنُ قَـد تُـخـبِـرُ
تَـــقـــولُ عَــجــيــبٌ كَــلامُــكَ لي
أَبِـــالشَـــرِّ يــا والِدي تَــأمُــرُ
تَــزيــنُ لِبــنــتِــكَ حُـبَّ الحُـروبِ
وَحُــــبُّ السَــــلامِ بِهـــا أَجـــدَرُ
وَأَنــتَ اِمــرُؤٌ لا تُــحِــبُّ الأَذى
وَلا تَــبــتَــغــيــهِ وَلا تَــأمُــرُ
فَــقُــلتُ لِأَمــرٍ ضَـلَلتُ السَـبـيـلَ
وَرُبَّ أَخـــــي ضَـــــلَّةٍ يُـــــعـــــذَرُ
فَــلَو جـيـءَ بِـالرُسـلِ فـي واحِـدٍ
وَبِــالكُــتـبِ فـي صَـفـحَـةٍ تُـنـشَـرُ
وَبِـــالأَوَّليـــنَ وَمـــا قَـــدَّمــوا
وَبِــــالآخَــــريـــنَ وَمـــا أَخَّروا
لِيَــنــهَـضَ مـا بَـيـنَهُـم خـاطِـبـاً
عَــلى العَــرشِ نَــصَّ لَهُ مِــنــبَــرُ
يَــقــولُ السَـلامُ يُـحِـبُّ السَـلامَ
وَيَــأجُــرُكُــم عَــنــهُ مــا يَـأجُـرُ
لَصُــمَّ العِــبـادُ فَـلَم يَـسـمَـعـوا
وَكُــفَّ العِــبــادُ فَـلَم يُـبـصِـروا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك