صغار في الذهاب وفي الإياب
18 أبيات
|
1718 مشاهدة
صـغـار فـي الذهـاب وفـي الإيـاب
أهــذا كــل شــأنــك يــا عــرابــي
عــفـا عـنـك الأبـاعـد والأدانـي
فـمـن يـعـفـو عـن الوطـن المـصاب
ومـا سـألوا بـنـيـك ولا بـنـيـنا
ولا ألتفتوا إلى القوم الغضاب
فـعـش فـي مـصـر مـوفـور المـعالي
رفــيـع الذكـر مـقـتـبـل الشـبـاب
أفـــرق بـــيـــن ســـيــلان ومــصــر
وفــي كــلتـيـهـمـا حـمـر الثـيـاب
يـتـوب عـليـك مـن مـنـفـاك فـيـها
أنـــاس مـــنــك أولى بــالمــتــاب
ولا والله مــا مــلكـوا مـتـابـا
ولا مـلكـوا القـديـم من العقاب
ولا ســاووك فــي صــدق الطـوايـا
وإن ســاووك فـي الشـيـم الكـذاب
حـــكـــومـــة ذلة وســـراة جـــهـــل
كــعــهــدك إذ تـحـيـيـك الطـوابـي
وإذ ضــربــوا وســيـفـك لم يـجـرَّد
وإذ دخــلوا ونـعـلك فـي الركـاب
وإذ مــلئت لك الديــنـا نـفـاقـا
وضــاقــت بـالغـبـاوة والتـغـابـي
وإذ تُـقـنـى المـعـالي بـالتـمـنى
وإذ يــغــزَى الأعـادي بـالسـبـاب
وإذ تـعـطَى الأريكة في النوادي
وتـعـطَـى التـاج فـي هـزل الخطاب
سـتـنـظـر إن رفـعـت بـمـصـر طـرفا
رجــال الوقــت مـن تـلك الصـحـاب
وقـد نـبـذوا جـنـابـك حـيـن أقوى
وقـــد لاذوا إلى أقـــوى جــنــاب
وبــالإنــجـيـل قـد حـلفـوا لقـوم
كــمـا حـلفـوا أمـامـك بـالكـتـاب
يــريــدون النــســاء بــلا حـجـاب
ونــحــن اليــوم أولى بــالحـجـاب
فــمــاذا يــعــلم الأحـيـاء عـنـا
إذا مــا قـيـل عـاد لهـا عـرابـي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك