صغت المآثر عقداً غير منفصم

28 أبيات | 97 مشاهدة

صـغـت المـآثـر عـقـداً غـيـر مـنـفصم
فـصـغـت مـن دره المـنـظوم من كلمي
فــي كــل قــطــر له راوٍ ومــســتـمـع
حـتـى لهـا الدهـر اصغى وهو ذو صم
بـنـيـت للمـجـد بـيتاً عن سواه علا
كـمـا عـلا مـجـد بـانيه على الأمم
مـا قـام يـنـكـر فـضلا قد خصصت به
الا الذي عـن ضـياء المكرمات عمي
اقـلامـك الغرفوق الطرس كما نظمت
عقداً به ازدان جيد الطرس والقلم
ان الرئاســة قــرت فـيـك مـقـلتـهـا
فـاحـكـم بـما شئت يا عواد واحتكم
كـذا الكـنـائس قـد حـيـتـك بـاسـمـة
فـامـلأ مـنـابـرهـا بالوعظ والحكم
يـثـنـي عـلى راحتيك المعتفون كما
تـثـنـي ازاهـر لبـنـان عـلى الديـم
انـت الذي قـد بـدت فـي كـل داجـية
للنـــاس اراؤه نـــاراً عـــلى عـــلم
وان اتـوا بـابـه والدهـر قد عبست
ايــامــه لن يــروه غــيــر مـبـتـسـم
مـبـارك الوجـه رحـب الصدر قد ملأ
الزمــان مــن شـيـم غـرا ومـن شـمـم
مـغـري بـحـفـظ قـديـم العـهد شيمته
صـدق المـواثـيـق فـي عـهد وفي ذمم
لا يـسـتـمـيـل هـواه غـيـر بـيـعـتـه
ولا تــمــيــل بــه نــفــس الى حــرم
قـد لامـنـي عـاذلي فـي حـبـه سـفهاً
فــلو درى داعــيــات الحـب لم يـلم
احــبــبــتــه للحــجـى للعـلم للادب
الغـزيـر حـبـاً جرى في مهجتي ودمي
ان صـغـت فـي غـيره يوماً عقود ثناً
فـلا جـرى فـي مـجـاري طـرسـه قـلمي
او لم يـزن مـنـطـقـي شـكران نعمته
ومـا حـوى مـن جـميل الخلق فض فمي
حــســبــي بـانـك يـا مـولاي لي وزر
وان فــضــلك فـي دنـيـاي مـعـتـصـمـي
ومـن ولائك ان اظـمـأ فـحـسـبـي مـا
يــغــنـي بـسـلسـاله عـن بـادر شـبـم
يــوبـيـلك الذهـبـي اليـوم قـام له
جــمــيــع ابـنـاء لبـنـان عـلى قـدم
ســرح لحــاظـك تـلق الخـلق مـقـبـلة
مـن كـل نـاحـيـة فـي الجحفل العرم
يـبـغـون تـكـريـم حبر قد اعاد الى
لبـنـان مـا كـان فـي ايـامه القدم
فـفـي المـواكـب اعلام قد التأموا
وفــي الكــتــائب ابـطـال ذوو هـمـم
وكــم امــامــك حــبـر نـور حـكـمـتـه
اذا دجـى الخـطب اجلى حندس الظلم
وكــم رئيــس وكــم شــيــخ ومــنـتـدب
وكــم وزيــر وكــم قــاضٍ وكــم حـكـم
وكــم خــطـيـب وكـم مـن شـاعـر فـطـن
تـعـنـو له شـعـراء العـرب والعـجـم
وكـم نـرى بـيـنـهـم اخـتـاً لخير اخ
جـاءت تـصـوغ الثـنـا دراً وكـم وكم
فـاهـنـأ بـعـيـد سـعـيـد انـت حليته
ودم الى عــيـدك المـاسـي فـي نـعـم

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك