صَفَا مَشْرَبٌ الدنيا ليَ المُتَكَدِّرُ

22 أبيات | 176 مشاهدة

صَــفَــا مَــشْــرَبٌ الدنــيـا ليَ المُـتَـكَـدِّرُ
ويُــــسِّرَ لي مــــن أَمْـــريَ المُـــتَـــعَـــسِّرُ
وأصــــبـــح وَجْهُ الدهـــر لي مُـــتَهَـــلِّلا
وقـــد مَـــرَّ دَهْــرٌ وَهْــوَ أَسْــفَــعُ أَغْــبَــرُ
وقــابَــلَنــي طَــلْقَ الجَــبِـيـن ولم يـكـن
يـــــرانـــــي إِلا وَهْــــوَ عــــنِّيــــَ أَزْوَرُ
أَأَخْــشَــى زمــانـي مـا حَـيِـيـتُ وأَجْـتَـبـي
رِضــاك وفــي مــيــمــون وجــهــك مُــسْـفِـرُ
وأُنْـــكِـــرُ مـــنـــهـــا طـــارِقــاً لمُــلِمَّةٍ
ولي مــنــك راعٍ حــافِــظٌ ليــس يَــفْــتُــرُ
وأُغْــضِــى جُــفــونـي للعَـدُوِّ عـلى القَـذَى
وسَـــيْـــفُـــك بَـــتَّاـــرٌ ورُمْـــحُــك أَسْــمَــرُ
أَمــالِكــنَــا قــول المُــنِــيــب تَــعَـطُّفـاً
عــليــنــا ولُطْـفـاً أَنـت بـاللُّطْـفِ أَجْـدَرُ
ورِفْــقــاً بــنــا رِفْــقــاً فـإِنَّ قُـلوبَـنـا
زُجـــاجٌ بـــأًَدنـــى جَـــفْـــوَةٍ تَـــتَـــكَـــسَّرُ
فــلَسْــنــا نــرى أنَّ الذي صــار هـالِكـاً
عـــليـــه ســلامُ مُــمْــســئٌ ثُــمَّ مُــبْــكِــرُ
سِـــواك أَبٌ حـــانٍ عـــليـــنـــا وكـــافِــلٌ
ومــا أَنــت صِــنْــوٌ أَنـت عـن ذاك أَكْـبَـرُ
نُــجِــلُّك إِعْــظــامــاً ونــخــشــاك هَــيْـبَـةً
ونَــرْمِــيــك حِـيـنـاً بـالعـيـون فـتَـحْـسِـرُ
ونُــــــطْــــــرِقُ إِجْـــــلالا لقَـــــدْرِك إِنَّه
ليَــعْــظُــمُ مــنَّاــ فـي النـفـوس ويَـكْـبُـرُ
وقــد رَفَــعَــتْ عــنَّاــ العُــداةُ ونَــمَّقــَتْ
كـــلامـــاً غَــدَتْ فــيــه تُــسِــرُّ وتَــجْهَــرُ
ولا وأَبــيــهــم مــا أَصــابـت ظُـنـونُهـم
ولكــنْ عــلى قُــبْــحِ الســرائِر أَخْـبَـروا
وإِنَّكـــ لو جَـــرَّدْتَـــنـــي فــوق هــامِهــم
لَسَـــرَّك مـــنِّيـــ مَـــنْــظَــرٌ ثُــمَّ مَــخْــبَــرُ
وأَقْــطَــعْــتَــنــي مــنـهـم رقـابَ مَـعـاشِـرٍ
رَأَوْا أَنَّنــي فــيــهــم لنُــعْـمـاك أَكْـفُـرُ
أَنا السيفُ في يُمْناك فَاضْرِبُ به العِدا
فــإِنَّكــ بــي مــن ســائِر النــاس أَخْـبَـرُ
ودَعْـــنـــي ومِــعْــصــاةَ الأمــور ولَقِّهــا
غِـــراري فـــإِنِّيـــ فـــيـــه لا أَتَـــغَــيَّرُ
ونُـطْ بـي صـعْـبَ الأَمـر وَارْمِ بـمـهْـجَـتـي
عـــســـيـــرَ أُمـــورٍ تَـــلْقَهـــا تَــتَــيَــسَّرُ
وخُــضْ بــي بِـحـارَ المـوتِ تَـلْقَ مُـبـادراً
إِلى كـــلّ مـــا تَهْــوَى يَــحُــثُّ ويَــجْــسُــرُ
ومـــا أَنـــا إِلا مــن ســخــائك قــطــرةٌ
أُقِــر بــهــذا فــي الورى لَسْــتُ أُنْــكِــرُ
ولكــنْ أَقِـيـك الهَـوْلَ بـالنـفـس طـائِعـاً
وأَنــت قــريــرُ العــيـن تـلهـو وتَـحْـبُـرُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك