صلاةُ اللَهِ ما طلع السماكا

36 أبيات | 482 مشاهدة

صـلاةُ اللَهِ مـا طـلع السـماكا
عــلى طـه حـبـيـبـك مـصـطـفـاكـا
أيـا خـيـر الوجـود متّى أراكا
مـتـى يُـروى فـؤادي مـن حـلاكا
مــتـى عـقـلي يُـشـاهِـدُ نـور طـه
مـتـى سـتـرى يرى نور اجتلاكا
مـتـى احـظـى بنور الوجه منكم
مـتـى انـظُـر جـمـالاً من سناكا
مـتـى اظـفَـر بـرؤيـا عين قلبي
مـتـى اسـقـى لمـاءٍ مـن لمـاكـا
مــتــى أسـعـد بـتـقـبـيـل الكـفّ
مـتـى اشـقـى بـتـوجـيـهي علاكا
مــتـى الثـم لقَـدمٍ قـام صـدقـاً
مـتـى القـى عـلى وجـهـى نداكا
مـتـى تُـجـلى الحـبـيبَ لقلبِ صب
لقـد صـبَّ الدمـوع لكـي يـراكـا
يـرى الزوار صـبـحـاً مـع مـساءٍ
يـؤمّـوا قـبـرَ روضـه اجـتـلاكـا
يــــذوبُ آذاراهــــم كـــل يـــوم
إلى لقـيـاك عـاشـق كـي يـراكا
يــمُــرُّ عــليــهِ ركــبُ زائريـكـم
فـيـرحـلُ قـلبـهُ نـحـو اعـتلاكا
ويُــسـكـبُ دمـعـهُ دمـعـاً غـزيـراً
فـيـا ليـتـي يـقـول اكون ذاكا
أكــونُ مــعـاهـمُ فـارى ضـريـحـاً
بـه قـد قـام خـير الرسل ذاكا
فــيـمـضـي قـلبـهُ ويـقـيـمُ جـسـمٌ
فـلو جـسـمـي جـمـعتُ لكان ذاكا
فـدَيـتُـكَ خُـذ جـمـيعي يا حبيبي
إليـكَ إليـكَ يـا حـبّـي عـسـاكـا
عــســى تــدنـو لصـبٍّ ذابَ شـوقـاً
إلى رؤيـا ضـريـحـكَ مـع حـماكا
بـراهُ الحـبّ فـيـكـم ليـتَ شعري
يـرى بـالبـرء يـبرأ بعد ذاكا
فـمـا لي عـنـكـم صـبـرٌ عـسـاكـم
تـحـنـوا لا عـدمـتـكموا رضاكا
عـسـى تـراى عـيـونـي قبل موتى
ضـريـحَـكَ يـا ابـن مـنـة عـساكا
فجُد يا ابن العواتِك يا وجيهٌ
أبا الزهر البتول فجد بذاكا
وقُـل عـثـمـان ابـنـي قم إلينا
فـقـد حـلّ العـقـالُ أتـى رضاكا
يـوجّه نـحـو طـيـبَـة قـد قـبلنا
مـجـيـئكَ هـاك مـا فـيـه سـناكا
تــمــتــع والثـم الشُـبّـاك مَـرّغ
خــدوكَ فــوقَ اعــتـابـى وهـاكـا
مــرامــاً تــوبــةً مــن كـل ذنـبٍ
وقــربــا دائمــاً مـنّـي اتـاكـا
وفــيــضـاً ليـسَ تَـحـصـروهُ طـروسٌ
وفَـتـحـاً مـن لدنّـي قـد وفـاكـا
جـواراً فـي المـديـنة ثمّ موتاً
بـهـا مـع وسـعِ عيشى لا ضناكا
تــولّى قــبــضَ روحــي ثـمّ نـزلى
بـقـبـري والسـؤال دنـو لواكـا
وفـي مـجلى كراسي النور أيضاً
وفـى الجـنّـات مـتـعـنـى بـذاكا
وفـي زور الكـثـيـبِ وفـي مـقامٍ
لواءٍ جــد بــهــذا مــن نـداكـا
فــداك أبــي وأمــي ثــمّ روحــي
سـالتُ ولسـتُ أهـلاً مـثـل ذاكـا
ولكــن جــود كــقــك فــوق هــذا
ونـيـلي مـثـل هـذا مـن عـطـاكا
هـو الكـرم العـريَـض لأن جرمي
عـظـيـمٌ والعـطـابـكَ مـن عـلاكا
لمــثــلى خـاليـاً فـيـقـول هـذا
بـمـحض الفضل قد فاق السماكا
واولى كـــلَّ أولادي وصـــحــبــي
مـنَ المـعـطـى وادخـلهُـم فناكا
عــليــكَ صــلاةُ ربــي مـع سـلامٍ
مدى ما المرغنى رام اجتلاكا
والك والصــحــاب مــتــى تـجـلّت
أيـا خـيـر الوجـود متى أراكا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك