صلاةٌ بأنوار المهابةِ تُشرِقُ
28 أبيات
|
273 مشاهدة
صــلاةٌ بــأنــوار المــهــابــةِ تُــشــرِقُ
عــلى مـن له نـورٌ عـلى الكـونِ مُـشـرِقُ
رأى البَــرقَ نــجــدِيّــاً ســرى يــتــألَّقُ
فــطــارَ إليــه قــلبــهُ البـرقَ يَـسـبِـقُ
فــمــرَّ بــهــاتــيــكَ الربــوع وطـالَمـا
غـــدا لاثـــيــلاتِ الحــمــى يــتــشــوَّقُ
يُهــيِّجــُ مــنــه ســاكــن الوجــدِ وهـنـهُ
فــيَــصــبــوا إلي أرام وجــرةَ يــعـنُـقُ
لهُ بــمــلاوى الخــيــفِ وقــفــةُ خــائِفٍ
فــيَــحــمِـلهُ الشـوقُ العـظـيـم فـيـطـرقُ
طــوى فــي ســراهُ حــيَّ طــيٍّ وان يــكُــن
له فـــي روابـــيـــه حـــديـــثٌ يُـــشــوّق
وإن ذكــروا ســلعــاً تــسَــلسَــل دمـعـهُ
تــراهُ عــلى الخــدّيــنِ مــجــراهُ أزرَقُ
تــقــسَّمــَ فــيــوادي قُـبـا قـلبـهُ هـبـا
وفــاءً بــحــقّ القــاطــنــيــنَ التـفَـرُّقُ
ولمــــا رأى أحــــداً تــــوحّــــدَ حــــبُّهُ
وكــادَ بــطــوفــانِ المــدامــع يــغــرقُ
فــيــسـأل ركـبـانَ الفـلا هـل قـليـبـهُ
بـــمَـــركــزهِ أم ضــاع كــيــف يــحــقّــقُ
هـــواهُ لهُ أصـــمـــى وأودى بـــعــقــلهِ
تـــخـــلُّصُهُ بـــالســـيِّدِ الطــهــر اوفَــقُ
نــــبـــيٌّ له فـــي حـــضـــرةِ اللَهِ دولَةٌ
لو اعــزّهـا فـي حـضـرةِ القـدس يـخـفِـقُ
فـلم يـسـتَـكـن فـي دولةِ الباطل التي
أقـامَـت زمـانـاً نـجـمُهـا النـحسُ مشرِقُ
ولم يـضـطَـرِب مـن حـادثِ الدهـر قـلبـهُ
وإن أرعــدَ الأعــداءُ عــمــداً وأبــرَقُ
مَــحَــت ظُــلمــاتُ الشـرك أنـوارُ هـديـهِ
فـــظـــلَّت الجــلبــاب الضــلال تــمــزّقُ
أتـــى بـــكـــتـــاب اللَهِ أبـــلج حُـــجَّةٍ
مـــحـــجَّتـــهُ مـــن نــور يــوحــى أشــرَقُ
تــحــدّى بــه والمــعــتـدون تـعـاضـدوا
فـلم يـجـتـرىء منهُم على النقض منطِقُ
فراحوا خماصَ القول من بعدِ ما غدوا
بــطــانــاً عــليــهـم ثـوبُ حـزى مـشـقّـقُ
فــآيــاتــهُ تــنــبــيـك عـن كـل مـقـبـلٍ
كـمـا ظـلَّ عـن مـاضـي العـوالمِ يـنـطِـقُ
هـو العـروةُ الوثـقـى لمـسـتـمـسـكٍ بـه
هـو السـبـبُ الأقـوى هـو النـومُ مشرِقُ
فـيَـسـعـدُ فـي الدارَيـن مـن حـازَ حفظهُ
يُـقـالُ لمَـن يـتلونهُ اقرواهُ وارتَقوا
هـوَ النـعـمـةُ العظمى التي عمّ نفعُها
هــو الآيــةُ الكــبـرى اتـتـنـا تُـصـدِّقُ
لقـــد فـــصَّلــت آيــاتــهُ كــل مــجــمَــلٍ
فــاحــكــامــهُ مـن مـحـكـم الاي تُـطـلقُ
وكــم أودَعَــت أســرارهُ مــتــشــابــهــاً
فــقــد فــتــحـت أبـوابَ مـا هـو مـغـلقُ
أتــى مـعـجـزاً للمـصـطـفـى ومـهَـيـمـنـاً
عـلى الكـتـبِ الأولى وبـالرُسـل يَـشفقُ
عـــليـــهــم صــلاةُ اللَهِ ثــم ســلامــهُ
صـلاةٌ عـلى الأرواحِ فـي القـدس تشرق
وتـطـوى السرى في قصدها اشرف الورى
تـــؤمُّ جـــنــابــاً بــالكــمــال مــطــوَّقُ
كـذا الآل والأصـحـاب مـا قـال قـائل
رأى البــرقَ نــجــديّــاً ســرى يــتــألَّقُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك