صلاة عظيم الواحد الواهب البر

44 أبيات | 217 مشاهدة

صــلاة عــظــيـم الواحـد الواهـب البـر
عـلى المـصطفى من مدحه جاء في الذكر
أتــيــت رسـول اللَه أشـكـوه مـا يـجـري
ووجــهــت أفــكـاري لذي السـر والجـهـر
أتـــيـــت صـــفـــيَّ اللَه للغــوث قــائلاً
لعــل إلهــي بــعــد ذا يــحــدثـن أمـري
يــنــاديــك اذ ضــراء مــسـتـه لم يـكـن
له هـــمـــة الا التـــراجـــي لذي ســري
فــأنــي رمــانـي الدهـر مـنـه بـنـكـبـة
وجــرعــنــي كــأســاً أمــر مــن الصــبــر
شــفــائي وتــريــاقــي وبــرئي لديــكــم
وأنــت مــنُــى قــلبــي وحــبــك فـي سـرى
أبـيـت أراعـى النـجـم فـي ظلمة الدجا
لمـا مـسـنـي مـن مـعـضـل الامـر والضـر
اليــك اليــك العــاذل الصــب مــن بــه
ســقــام وأوصــاب يــضـيـق بـهـا الفـكـر
غـــرام وحـــزن واشـــتـــيـــاق وغـــربــة
اليــك شــكــوت الحــال فـادرك لمـضـطـر
وفـــيـــك مـــحـــب عــاشــق ذو صــبــابــة
دهــتـه خـطـوب لا يـفـيـق بـهـا الفـكـر
لمــن ألتــجـى مـن أرتـجـى سـيـد الورى
رسـول الهـدى بـحـر النـدى صـيب الفطر
فــانــك خــيــر المــرســليـن جـمـيـعـهـم
وسـيـدهـم قـد فـقـت فـي الوصـف والفخر
وجــاهــك يــا خــيــر العــبــاد مــوســع
يــفــك بــه المــأسـور مـن شـدة الأسـر
وأنـــت حـــبـــيـــب اللَه أكــرم خــلقــه
وطـابـت بـك الأيـام في الدهر والعصر
تــوســلت يــا مــولاي بـالجـاه راجـيـاً
وآلك مـــع أصـــحــابــك الســادة الغــر
عــبــيــدك بــالاســقــام قـد قـل حـيـلة
وضـاقـت بـه الأرجـاء والمـهـمه القفر
وطــالت عــليــه الحــادثـات بـخـطـبـهـا
فـداركـه بـالاحـسـان والغـوث والنـصـر
بــجــاهــك يــا خــيــر الوجــود تـوسـلى
دعــوت إله العــرش بــالضـعـف والفـقـر
نـــبـــيٌّ كـــريـــم طـــهـــر اللَه وصــفــه
ومــخــجـل بـدر التـم فـي ليـلة البـدر
ألا يــا نــسـيـم الليـل بـاللَه بِـلّغـن
ســلامــي وأشــواقــي وبــث الذي يـجـري
وقــل لا هــيـل البـان مـن سـفـح رامـة
نــظــامــاً ومــتــثــورا تــنــظـم كـالدر
فــانــي عــلى الود الذي تــعــهــدونــه
عـلى حـبـكـم بـاقـي مـقـيـم إلى الحـشر
وحــبــكــم مــا زال فــي الدهــر سـاعـة
عـسـى رحـمـة تـرثـو له مـن ضـنا الهجر
وأقــلق ســرى والحــشــى لاعــج الهــوى
دوامـاً وجـنـح الليـل حـتـى إلى الفجر
ألا فــهــبــوا غــوثـاً سـريـعـاً ونـجـدة
رؤف رحـــيـــم طـــيـــب المــدح والذكــر
أنــاديــك حــيــرانــاً بــكـرب ومـلتـجـى
ولائذ بـالاعـتـاب فـي الضـيـق والحصر
أقـلنـي مـن الأهـواء والسـوء واحـمني
أغــثــنــي فـانـي بـالردى ضـيـق الصـدر
فــكــم مــن هــمــوم ضــاجـعـت سـر بـائس
فـمـا أصـبـح الاصـبـاح حتى أتى النصر
فــانــكـر جـفـنـانـي المـنـام وصـبـوتـي
إلى الحـب لم تـبـرح وان فـنـى العـمر
ومــا نــلتـقـي أشـكـو بـفـرط صـبـابـتـي
فهل نلتقي من قبلي ذي اللحد والقبر
فـكـم ليـلة قـد بـت فـي الكرب اذ بها
تــكــفــنــي مــن حــيــث أدري ولا أدري
لعـليـاك يـا خـيـر العـبـاد أتـى فـتـى
يــروم خــلاصــا مــن هــمـوم ومـن قـهـر
إلى كــم أنــا فــي ذي فــعــال رديــئة
وجــســمــي عــليــل بــالذنـوب وبـالوزر
وآثــرت نــفــســي بــالتــوانــي ورنــدة
وليــســت لهــا مــيــل لنـحـح ولا خـيـر
ولا غــرو ان نــلت الذي مـنـك أرتـجـي
فـكـم نـيـل مـن افـضـالك السـح كالبحر
وكـــم جـــاء وفـــاد ســـراع يـــرمـــنــه
جــلاءً لمــحــل فــابـتـداهـم بـذي بـشـر
عــليــه بــآي الذكــر أثـنـى مـليـكـنـا
وعـظـم فـي التـنـزيـل أخـلافـه الطـيـر
فـــجـــاه رســـول اللَه ضـــافٍ وشـــامـــل
فــمــن قــاصـدٍ او مـبـتـغ يـلقـه يـسـري
هــدى هــديـنـا مـن نـور مـشـكـاة ذاتـه
هـو البـر والمـخـتـار والسـيـد الطـهر
عـــليـــه صــلاة اللَه مــا لاح كــوكــب
ومـا دام فـي أوصـافـك المـدح والذكـر
وآل وأصــــحـــاب وأشـــيـــاعـــك الأولى
مــتـى هـاشـم يـبـدي نـظـامـاً لذي سـطـر
وحـــزب وأتـــبـــاع وأنـــصـــاره هـــمــو
أهـيـل التـقـى والمـجـد والعز والفخر
أولئك صــــاروا دائمــــاً فـــي رضـــائه
فــأجــزل مــولانــا لهـم غـايـة الأجـر
وتــســليـمـه مـا نـاح فـي الروض طـائر
وفـاحـت غـصـون البـان والزهـر والعطر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك