صلاة من الرحمن ما بارق سري

33 أبيات | 357 مشاهدة

صــلاة مــن الرحــمـن مـا بـارق سـري
عــلى مــن أتــانــا داعـيـاً ومـذكـرا
رسـول الهـدى نور الملا سيد الورى
رحـيـم كـريـم الطـبـع والذات أنورا
مــحــمــد المــبــعــوث نــورا ورحـمـة
إلى النـاس طـرا تـلك سـوداً وأحمرا
وخــاطــبــه الرب الجــليــل تـعـظـمـا
وأولاه أسـراراً فـذا يـحـمـد السـرى
حـــبـــيــب ومــحــبــوب وطــه مــحــبــب
رســـول لكـــل النـــاس داع مـــذكــرا
أتــانــا بــفــرقــان عــظــيـم مـفـصـل
وآيـــاتـــه تـــثـــري بــهــدى مــفــرا
وغــرتــه العــليــاء وبــهـجـة وجـهـه
سـنـاء الهـدى مـن صـبـح شـكـاته يرا
وأتــحــفــه نــهــجــاً يــفـوق وسـوددا
وشــرفــه الرحـمـن بـالوحـي فـي حـرا
ونــجــاه حــبــا واخــتــيـاراً لذاتـه
وكـم للنـبـي المـخـتـار من آية ترا
بــه اللَه أســرى كــي يــريـه لذاتـه
ويـشـهـد مـن آيـات مـولاه في السرا
نـبـي الهـدى المـختار لم يكن مثله
رســـول أتـــى للعــالمــيــن مــذكــرا
وعـن وصـفـه المـداح قـد كـل فـهـمهم
فـأكـرم بـخـيـر الرسـل قدراً ومفخرا
فـمـاذا عـسـى مـن بـعـد قـول الهـنـا
وثــنــائه أو يــؤتــي قـولا مـسـطـرا
تــشــرفــت الامــلاك اذ يــخــدمـونـه
وأفــضــل أنــبــاء ومــن وطـئ الثـرا
وفــي يــوم حــشــر شــافــع ومــشــفــع
مـجـيـر لكـل النـاس مـن نـار تـسعرا
أغــثــنــي شــفـيـع ذلك اليـوم رأفـة
وأدخـــلن جـــنـــات لديـــك مــجــاورا
عــســى زورة للمــصـطـفـى نـور يـثـرب
وطـيـبـة مـن طـابـت بـقـاعاً وما ثرا
ثــراء وتــأثــيــر شــفــاء ولا سـقـم
وفــيــض وتــريــاق وهــدي ومــعــشــرا
فـبـالمـصـطـفـى عـزت ونـالت مـفـاخرا
مـنـاقـب فـي الآفـاق بـثـت ومـحـضـرا
فــانــي حــليـف الوجـد حـيـرانٌ بـهـا
غــــرام وحــــب زائد لا يــــعـــبـــرا
وقــلب بــهــا مــغــرى بــفـرط مـحـبـة
وشـــيـــء مــســر فــائق لا يــفــســرا
فمن ذاق كاس الحان هذا اذا ارتوى
بـــشـــربٍ هـــنـــيٍّ رائقٍ لن يـــكـــدرا
فــللَه عــيــنــاً قــد رأت دار أحـمـد
وروضــتــه الغــنَّاـ وقـبـراً ومـنـبـرا
وان الصـبـا النـجـدي مـن أرض أحـمد
يــذكــرنـي عـهـداً قـديـمـاً لنـا جـرى
وأيــام جــمــيـع طـيـب اللَه شـمـلهـا
بــوصــف بــديــع ليــس فــيــه تـكـدرا
ومــرت لنــا فــي ســوح طــه مــحـافـل
خـصـيـبـات أوقـات بـها الوقت أزهرا
فـــمـــن حـــبـــه فـــرض عـــليّ وواجــب
أمــيــس بــه تـيـهـاً وأزهـو وأفـخـرا
فـأرجـوك خـيـر النـاس تـعـلى لرقـكم
شــهــود اتــصــال فــي مـزاق مـعـطـرا
وتــوهــبــه كـشـفـاً وفـتـحـاً مـحـقـقـا
وســراً عــمـيـقـاً ذك يـدريـه مـن درا
عــليــك صــلاة اللَه مــذهــل مــاطــر
ومــا هــبـت الاريـاح أوثـار اقـدرا
كـذا الآل والاصـخاب والسادة التي
أحــبــاؤك الاخــيـار مـا بـارقٌ سـرا
مــتــى مــا شــدا شـاد بـمـدح وغـردت
حــمــام ومـا فـاضـت فـيـوضـك أبـحـرا
ومــا بــاح بــالتــذكــار صــب مـبـرح
ومـهـمـا بـدا نـظـمـاً نـفيساً رأسطرا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك