صِلوا حبل ودّي يا كِرام وَزوروا
78 أبيات
|
254 مشاهدة
صِــلوا حــبــل ودّي يــا كِــرام وَزوروا
فَـــــــإِنّ شَهـــــــادات العَــــــواذل زورُ
وَبـالنَـفـس مـنّـي مَـن لَنـا مِـن صدودهم
تـــصـــاعـــد أَنـــفـــاس لَهُـــنَّ زَفـــيـــرُ
أكــلّف دَمــع العَــيــن إِطـفـاء لَوعَـتـي
وَهَــيــهــات إِخــمــاد السَـعـيـر عَـسـيـرُ
وَمَـــــلعَـــــب آرام كَـــــأَنّ رُبـــــوعــــه
سَــــمـــاءٌ حـــلاهـــا أَنـــجُـــم وَبُـــدورُ
فَــأَمّــا غَــرامـي فَهـوَ كَـالدَمـع مُـطـلق
لَدَيـــهـــا وَأَمّـــا خـــاطِــري فَــأَســيــرُ
وَأَمــــا ســــلوّي فَهــــوَ لا رَيــــب أنَّهُ
عَــســيــر وَقَــتـلي فـي الغَـرام يَـسـيـرُ
وَبــي ظـبـي سـرب فـاتـر الطَـرف فـاتـن
عَــزيــزٌ غَــزيــر التــيــه وَهــوَ غـريـرُ
تــــغـــازله الغـــزلانُ وَهـــيَ أَوانـــس
فَــيــعــروه مِــن فَــرط الدَلال نُــفــورُ
وَأَحـــور أَمّـــا لَحـــظـــه فَهـــوَ صـــارِمٌ
صَـــحـــيـــحٌ وَأَمّـــا طَــرفــه فَــكَــســيــرُ
لَهُ آيــة الســحــر الَّتـي جـاءنـا بِهـا
عَــلى فَــتــرة مِــن داعــجــيــه نَــذيــرُ
وَأحـوى حـوى مِـن كُـلّ مـا يَـبعَث الجَوى
وَيَــعــبــث بِــالمُــشــتــاق مِــنـهُ أمـورُ
كَــــــأَنَّ عــــــذاريـــــه وَوَرد خُـــــدودهِ
سَـــلاســـل قَـــد عـــدّت لَنــا وَسَــعــيــرُ
نَــعــيــم لَنــا بَــعــد الشَــقــاء لِأَنَّهُ
كـــلا وَجـــنـــتـــيـــهِ جَـــنّــة وَحَــريــرُ
يُــرنّــحُ مِــنــهُ عــجــبــه غُــصــن بـانَـةٍ
نَــضــيــراً وَلَكــن مــا حَــكــاهُ نَــظـيـرُ
كَــأَنَّ قُـلوب العـاشِـقـيـن إِذا اِنـثَـنـى
عَـــلَيـــهِ حَـــمـــامـــات لَهُـــنَّ هَـــديـــرُ
كَــأَنّــي وَالورقــاء فـي رَوضـة الحِـمـى
حَـــليـــفــا هِــيــامٍ مُــطــربٌ وَسَــمــيــرُ
ألا يـا صـبـا ربـع لَهُ القَلب قَد صَبا
وَعَهـــد التَـــصــابــي بَهــجَــةٌ وَحــبــورُ
عَـــلى ذَلِكَ النـــادي تَــحــيّــة مُــغــرم
لَهُ الصَــبــر يَــحــلو وَالبـعـاد مَـريـرُ
وَلي عَـــجَـــب مِــن عــادل القَــدّ ظــالمٍ
يَــجــور وَمــا لي مِــن جَــفــاه مــجـيـرُ
سِــــوى حــــرم مـــن حـــلّه فَهـــوَ آمِـــنٌ
وَمـــن أَمّهُ بِـــالمـــكـــرمـــاتِ جَـــديــرُ
نَــزلنــا بِهِ فَــوق السـمـاكـيـن رفـعـةً
قُــــصـــورَ عَـــلاءٍ مـــا بِهـــنَّ قُـــصـــورُ
لَدى أســدٍ تَــســتــنــفـر الأسـد خَـيـلَه
وَتَــســتَــألف الأَبــطــال حــيـنَ تُـغـيـرُ
لَدى مَــن دعـاه المَـجـد فـي كُـلّ سُـؤدد
أَمــيــنــاً عَـلى العَـليـاءِ فَهـوَ أَمـيـرُ
لَدى مَـن لَديـهِ الوَفـد أَغـرَقـه النَـدى
عَـــلى أَنَّ كِـــلتــي راحَــتــيــهِ بُــحــورُ
لَدى مـن رُفـات الجُـود أَحـيـت هِـبـاتـهُ
كَــأَن قَــد دَعــاهــا لِلقِــيــام نُــشــورُ
لَدى فــرقـد العَـليـاء لا ثـانـيـاً لَهُ
وَقــطــب رحــى الهَــيــجـاء حـيـنَ تَـدورُ
تَــولّى أُمــور النــاس وَهــوَ بِــحـالِهـا
عَــليــم وِبــالســرّ المَــصــون خَــبــيــرُ
إِذا غـامـضـات الأَمـر أعـجـز كَـشـفـهـا
فَـــلَيـــسَ لَهـــا إِلّا إِلَيـــهِ مَـــصـــيــرُ
لَهُ النَــقـد وَالإِغـضـاء حِـلمـاً وَقُـدرة
وَأَيُّ قَـــديـــرٍ فـــي الأَنـــام غَـــفـــورُ
هُــوَ الشَهــم أَمّــا حــلمــه فَهـوَ وافـر
مَـــديـــدٌ وَأَمّـــا عِـــلمـــهُ فَـــغَـــزيـــرُ
هُـوَ البَـدر لا فَـالبَـدر يَـنـقـص نـوره
وَهَـــذا لعـــمـــري كـــامِـــلٌ وَمُـــنــيــرُ
هُـوَ البَـحـر لا فَـالبَـحـر لا شَكَّ ماؤُهُ
أجــــاج وَهَــــذا ســــائِغٌ وَنَــــمــــيــــرُ
بِــجــدواه قَــد عَــمَّ المَــلا فَــكَـأَنَّمـا
عَــــلَيــــهِ دُيـــون أَو عَـــلَيـــهِ نـــذورُ
كَــأَنّ النَــدى كــنــز وَلَيــسَ عَـلى سـوى
يَـــديـــهِ لَهُ بَـــيـــن الأَنـــام ظُهـــورُ
شَـــكـــا مــالهُ مِــن بَــذلِهِ بــيــد أَنَّهُ
لَهُ كُــــلّ قَــــلب حــــامِــــدٌ وَشَــــكــــورُ
إِذا مـا الوَرى قـالوا بِـجـود وَحـرفـت
خَـــــزائنـــــه قــــالَت أراه يَــــجــــورُ
لَهُ البـشـر فـي وفـد المُـحـبّين مِثلَما
لَهــا الخَــيــر جــمٌّ وَالهَــنــاء وَفــورُ
حــللتُ حِــمــى عَــليــائه فَــأَقــامَــنــي
مَــقــامــاً يــردُّ الطَــرف وَهــوَ حَــسـيـرُ
فَــأَمـسـى لِسـان الحـال يُـنـشـد قـائِلاً
جِـــوارك مِـــن جــورِ الزَمــان يُــجــيــرُ
وَردنــــا وَأَربــــاب الصُــــدور أَعــــزّةٌ
لَدَيـــهِ فَـــمـــا لي عَـــن عُــلاه صُــدورُ
ألا إنّ عَــيــشـاً لَيـسَ فـي بـاب مِـثـلِهِ
لِمــثــليَ بَــيــنَ العــالمــيــن مَــريــرُ
وَإِن حَـــيـــاة لا تـــقـــضــى بِــحَــمــدهِ
وَتـــمـــداحـــه تِـــلكَ الحَــيــاة غُــرورُ
هــمــام لَهُ صَــدر العُــلى وَهــوَ قَـلبـه
إِذا عُـــدَّ لِلمَـــجـــد الرَفـــيــع صُــدورُ
تَـــأَخّـــر عَهــداً وَهــوَ بِــالفَــضــل أَوّل
وَعَهـــد إمـــام المُـــرســـليــن أَخــيــرُ
هُــوَ الغَـيـث وَاللَيـث المـقـاد لأَمـرهِ
مِــن الذُعــر جــمٌّ لا يــنــال غــفــيــرُ
عَــلى صَهــوات الصــافِــنــات تَــخـالهـم
أُســـوداً لَهـــا فَــوق الصُــقــور زَئيــرُ
سَـوابـق لَو سـابـقـنَ سـربـاً مـن القَطا
هَــــوى وارداً لِلمــــاء وَهــــيَ صُــــدورُ
عَــلَيــهـا النُـجُـوم السـارِيـات فَـوارس
تَـــكـــاد لَهُـــنَّ الراســـيـــات تَـــمــورُ
إِذا أَوطـــؤوهـــا عــاصــمــا خــلت أَنَّهُ
فَــريــسٌ قَــد اِنــقَــضَّتــ عَــلَيــهِ نُـسـورُ
تــزلزل مِــنـهـا الشـامِـخـات فـطـورهـا
أطــيــر وَنــادى بِــالثــبــور ثَــبــيــرُ
تَــخــطّ بِــخــطّــيّ القَــنــا كــلّ مــعــرك
طُـــروســـاً بِهـــا قَـــد زانَهــنّ سُــطــورُ
إِذا مـا عَـلوا هام الصَريع مِن العِدا
فَـــللهـــامِ مِـــن أَقـــلامــهــنَّ صَــريــرُ
أَمــقــدام ذا الجَــيـش المـقـدَّم دونـهُ
مِـــن الرُعـــب جَــيــش لِلعــداة نَــذيــرُ
يــقــبّــل مِــنــكَ المــشــرفــيَّ غـضـنـفـر
وَيـــصـــهـــر قَـــدَّ السَــمــهــريّ صــهــورُ
عَـــلى ضـــامــر لا وَصــف يُــدرك شَــأوه
وَهَــل تــوصــف الأَســرار وَهــيَ ضَــمـيـرُ
عَــجــبـت لَهُ طَـوداً رَسـى البَـحـر فَـوقَهُ
وَهَـــل فَـــوق أَطـــواد تـــقـــرّ بُـــحــورُ
أَثــار عَــجــاجــاً لَم يَـكُـن طُـلَّ مِـن دَم
بِهِ لِسِـــوى الأَعـــداء حـــيـــنَ يَــثــورُ
لِذا عَــجــبـت مِـنـكَ الأَنـام فَـأَصـبَـحَـت
إِلَيــكَ بِــقَــول الأَقــدَمــيــن تُــشــيــرُ
وَمِـــن عـــجــب أَنّ الصَــوارم وَالقَــنــا
تَــحــضــن بِــأَيــدي القَــوم وَهـيَ ذُكـورُ
وَأَعــجَــب مِــنــهــا أَنَّهــا فــي أَكُـفِّهـم
تُــــؤَجّــــجُ نــــاراً وَالأَكُــــفّ بُـــحـــورُ
تَـغـار العُـلى مِـن غَـيـر ذاتك أَن تَرى
أَمـــيـــراً لَهـــا إِن المُـــحــبّ غــيــورُ
وَلو غـايـرتـهـا النـاس طـرّاً لَأَوشَـكَـت
بِهــا الأَرض لَمــا أَن تــغــيــر تَـغـورُ
إِلَيــكَ أَمــيــن المَــجــد عَـذراء غـادَةً
لَهــا خَــفــرُ الوَجــه البَــديـع خَـفـيـرُ
تَــجــرّ عَــلى ســحــبــان ذَيــل فَــصـاحـة
فَـــأَنّـــى يُــجــاريــهــا إِلَيــك جَــريــرُ
نَــظــمــت الدَراري عــقـد درّ لجـيـدهـا
تـــجـــاذبـــه مِـــنـــهُ طُـــلىً وَنُـــحـــورُ
أَمَــولايَ شَهــر الصَــوم ســارَ مُــوَدّعــاً
وَداعَ حَــــبـــيـــب وَالمُـــحـــبّ صَـــبـــورُ
وَحَـسـبـكَ مـا قَـد عُـدَّ فـيـهِ مِـن التُـقى
مَـــواهـــب لا تُـــحـــصــى لَكُــم وَأُجــورُ
أَجـل هُـوَ شَهـر الخَـيـر وَالخَـيـر أَهـله
قَـــليـــل وَأَمــا الصــائِمــون كَــثــيــرُ
يَــعــزُّ عَـلَيـنـا ذاكَ لَو لَم يَـكُـن لَنـا
بـــــعـــــزّك عــــيــــد عــــائد وَسُــــرورُ
هُـوَ العـيد لا عيد سِوى ما بِهِ الهَنا
لَنـــا وَسُـــرور الحـــاسِـــديـــن شُـــرورُ
وَأَمــا لدنــيــانــا بــكــم وَلديــنـنـا
فَــــآصــــال أَفــــراح زَهَــــت وَبُـــكـــورُ
نــهــنّــي بِــكَ الأَعــيــاد وَهــيَ أَهــلّة
فَــلا تَــخــتـشـي الأهـصـار وَهـيَ بُـدورُ
لَئن قـيـلَ نـور الشـمـس أَكـسـبـها سناً
فَــللشَــمــس مِــن إِشــراق وَجــهِــكَ نــورُ
أَعــادَ عَــلَيــنــا اللَهُ أمـثـال مـثـله
سُـــروراً لعـــليــاكــم عَــلَيــهِ سَــريــرُ
وَيــا بَهــجـة الأَيّـام لا زلت سـالِمـاً
لِتــــســــعــــد أَعــــوامٌ لَنـــا وَشُهـــورُ
مَدى الدَهر ما قَد هَينمت نسمة الصِبا
وَقَــد فــاحَ طــيــب مِــن ثَــنـاك عَـطـيـرُ
وَمــا عـائد العـيـد السَـعـيـد قُـدومـه
إِلَيــكُــم بِــخَــيــر التَهــنـئات يـشـيـرُ
وَتُــنــشــدكــم أَعــوامــه عِــنــدَ عــوده
صــلوا حَــبــل ودّي يــا كِــرام وَزوروا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك