صَلَّى عَلَيك اللهُ يا خَيرَ الوَرَى

31 أبيات | 3047 مشاهدة

صَـلَّى عَـلَيـك اللهُ يـا خَـيـرَ الوَرَى
مــا دَامَ بَـرقٌ فِـى الدُّجُـنَّةـِ يَـلمَـعُ
حَــادِى النِّيـاقِ هَـل دُعـائِى تَـسـمَـعُ
وَتُــغِــيــثُ لِلمَــلهُــوفِ ثُــمَّ وَتُـسـرِعُ
أَذكَــرتَـنـى نَـشـرَ الخُـزامَ وَطِـيـبـهِ
وَكَــذَا البَــشـامِ وَمـا بـهِ يَـتَـضَـوَّعُ
وَأَمـا كِـنـاً قِـدمـاً عَهِـدتُ جُـلُوسَهـا
فَـمَـتـى أُخـامِـرُهـا فَـقَـلبـى يَـخـشَـعُ
وَكَــذَا لُوَيــلاَتٍ أَفُــوهُ بِــذِكــرِهــا
يـا طَـالَ مـا قَـد كُـنـتُ فِيها أَركَعُ
هَـل يَـحـوِنِـى ذَاكَ المَـكـانُ بـسُـرعَةٍ
حَـــتَّى أشُـــومَ لِقَـــبـــرِهِ أَتَـــضَـــرَّعُ
أو تَــرجِــعَــن أَيَّاــمُــنــا بِــمَـسَـرَّةٍ
وَأَحُـوزَ مِـلأَ العَـيـنِ نُـوراً يَـسـطَـعُ
وَاَكُـونَ فِـى تِـلكَ البِـقـاعـش مُعَفِّراً
خَـــدِّى وَفِـــى تِــلكَ الرِّيــاضِ أَرتَــعُ
ضَـاقَـت بِـىَ الأَيَّاـمُ هَـل مِـن مُـشـفِقٍ
أو مُــنــجِــدٍ يَــحـنُـو عَـلَىَّ فَـيُـسـرِعُ
فــازَ المُـحِـبُّونَ الَّذِيـنَ تَـسـارَعُـوا
لِحَـبـيـبِهِـم يَـتـلُو السَّلامَ يُرَجِّعُوا
حَــنُّوا إِلَيــهِ وَعِـيـسُهُـم حَـنَّتـ كَـذَا
وَتَــجــاذَبَــت لِقِــطَــارِهَــا تَــتَــوَجَّعُ
مـا أعـذَبَ الأَوقـاتَ حِـينَ بَدَت لَهُم
دَارُ الحَـبِـيـبِ فَهُـم لَها يَتَسارَعُوا
يـا لَيـتـضـنـى زُرتُ المُـشَفَّعَ مَعهُمُو
وَثَــجَــجــتُ دَمـعـاً عِـنـدَهُ يَـتَـتَـابَـعُ
أُطــفِـى بـهِ شَـوقـاً أَذَابَ حَـشَـاشَـتـى
كـــادَت سِـــوَى إِطــفَــائِهِ تَــتَــقَــطَّعُ
يـا أَحـمَـدُ المَـبعُوثُ مشن مُضَرٍ كَذَا
مِــن غــالِبٍ أَنــتَ المَـلاَذُ الأًرفَـعُ
أَنــتَ المُــصَــفَّى مِـن سُـلاَلَةٍ هـاشِـمٍ
قَـد جِـئتَ بـالدِّيـنِ الحَـنِـيفى تَصدَعُ
إِخــتــارَهُ قَــومٌ صَــفَــت نِــيَّاــتُهُــم
فِـى بَـدئِهِـم أيـضـاً كَـذَاكَ المَـرجِـعُ
لاَ تَنسنَى يا خَيرَ مَن وَطِىءَ الثَّرَى
يَــومــاً بـهِ تَـشـكُـو وتَـذهَـلُ مُـرضِـعُ
أَنـــتَ المُـــؤَمَّلــُ لِلشَّدَائِدِ كُــلِّهــا
أَنـتَ الَّذِى يَـومَ القِـيـامَـةِ تَـنـفَـعُ
أنــتَ الرُّؤوفُ المُـحـسِـنُ المُـتَـعَـطِّفُ
أَنـــتَ الشَّفـــُوقُ لِلخَــلاَئِقِ أَجــمَــعُ
أَنــتَ الَّذِى لَولاَكَ مــا خُـلِقَ امـرُؤٌ
فِـى الخَـافِـقَـينِ وَلاَ أَتَى مَن يَشفَعُ
أنــتَ الَّذِى حُــزتَ الفَـضـائِلَ كُـلَّهـا
بِـمَـكـارِمٍ جُـمِـعَـت وَفِـيـكـض المَـطمَعُ
أَنـــتَ الَّذِى نـــادَاكَ رَبــكَ قــائِلاً
سَــل يــا مُـحَـمّـدُ وَاثِـقـاً لاَتُـمـنَـعُ
أَنــتَ الَّذِى يَـسـتَـمـطِـرُونـض بِـجـاهِهِ
وَبِــوَجــهِهِ حِــيــنَ التَّوَاصُـلُ يُـقـطَـعُ
إِنِّى رَجَـوتُـكَ يـا شَـفِـيـعُ لِمِـحـنَـتـى
وَلِكُـربَـتـى بَـل حـشـيـن رُوحِـى تُنزَعُ
بَــل أنــتَ حِــصــنٌ لِلمُــسِـىءِ وَمَـلزَمٌ
لِلعــاصِ حِــيــنَ بـهِ يُـسـاقُ وَيُـصـفَـعُ
فــاشــفَــع لِعَــبــدٍ مُــنِــبٍ أجــرامُهُ
عَـظُـمَـت عَـلَيـهِ يَـخـافُ هَـولاً يَـفـظَعُ
الطَّاــهِـرُ المَـجـذُوبُ فـاحـمِ لِعَـرضِهِ
وَامـنَـحـهُ فِـى دَنـيـاهُ عِـلمـاً يَنفَعُ
ثُـمَّ الصَّلـاةُ مَـعَ السَّلـاَمِ عَليكَ ما
بَـــرقٌ أجـــادَ وَرَعـــدُهُ يَـــتَــلَعــلَعُ
وَكَـــذَا لآلٍ وَالصَّحـــابَـــةِ كُـــلِّهِــم
وَالتَّاــبــعِــيـنَ وَمَـن لِنَهـجٍ يَـتـبَـعُ
مـا غَـرَّدَ القِـمـرِى وَهناً فِى الرُّبا
أو نـاحَ فِـى الأَيـكِ الحَـمامُ يُرَجِّعُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك