صَليلُ المَواضي وَاِهتِزازُ القَنا السُمرِ

26 أبيات | 296 مشاهدة

صَليلُ المَواضي وَاِهتِزازُ القَنا السُمرِ
بِـغَـيـرِهِـمـا لا يُـجـتَـنـى ثَـمـرُ النَـصرِ
وَصَـبـرُ الفَتى في المَأزِقِ الضَنكِ فادِحٌ
وَلكِــنَّهــُ أَهــدى طَــريــقٍ إِلى الفَــخــرِ
وَتَــحـتَ ظَـلامِ النَـقـعِ تُـشـرِقُ أَوجُهُ ال
ثَـنـاءِ وَجَـمـعُ المَـجـدِ في فِرقَةِ الوَفرِ
وَما اِستَعبَدَ الأَحرارَ كَالعَفوِ إِن جَنى
جَهـولٌ وَفَـضـلُ الصَـدرِ فـي سَـعَـةِ الصَـدرِ
وَمَـن لَم تُـنَـوّه بِـاِسمِهِ الحَربُ لَم يَزَل
وَإِن كَـــرُمَـــت آبــاؤُهُ خــامِــلَ الذِكــرِ
إِذا غَــشِــيَ الحَــربَ العَــوانَ تَــمَـخَّضـَت
وَقَـد لَقَـحَـت عَـن فـتـكَةٍ في العدى بِكرِ
خِــلالُ عُــلىً لَولا المُــعَــظَّمــُ أعـجـزَت
طَــرائِقُهــا الأَمـلاكَ بَـعـدَ أَبـي بَـكـرِ
هِــلالٌ وَبَــدرٌ أَشــرَقــا فــاِبــتِهـالُنـا
إِلى اللَهِ إِبـقـاءُ الهِـلالِ مَـعَ البَدرِ
مَــليـكٌ إِذا مـا جـالَ فـي مَـتـنِ ضـامِـرٍ
لِيَــومِ وَغـىً أَبـصَـرَت بَـحـراً عَـلى بَـحـرِ
عَــليــمٌ بِــتَــصــريــفِ القَـنـا فَـرِمـاحُهُ
مَــواقِــعُهــا بَــيـنَ التَـرائِبِ وَالنَـحـرِ
إِذا عَــلَّ فــي صَــدرِ المُــدَجَّجــِ عـامِـلاً
بَــدا عَـلُّهُ فَـوقَ السِـنـانِ عَـلى الظَهـرِ
وَمــا مُــشــبِــلٌ مـن أُسـد خَـفّـانَ بـاسِـلٌ
يَـذودُ الرَدى عَـن أُمِّ شِـبـلَيـنِ فـي خِدرِ
هــزَبــرٌ إِذا اِجـتـازِ الأُسـودُ بـغـيـلِهِ
فَـأَشـجَـعُهـا خـافـي الخُطى خافِتُ الزارِ
حَــوالَيــهِ أَشــلاءُ الوُحــوشِ نَــضــيــدَةٌ
غَــريــضٌ عَــلى مُـسـتـكـرهٍ صـائِكِ الدَفـرِ
بِـــوادٍ تَـــحــامــاهُ الأُســودُ مَهــابَــةً
وَنَــكَّبــَ عَــن مَــســراهُ وَالجَــةُ السَـفـرِ
بِــأَعــظَــمَ مِــنــهُ فـي القُـلوبِ مَهـابَـةً
وَإِن غَــضَّ مِـنـهـا بِـالطَـلاقَـةِ وَالبِـشـرِ
بِــكُــلِّ فَــتــىً مِــن آلِ أَيّــوبَ لَم يَــزَل
دِفــاعــاً لِخَـطـبٍ أَو سِـداداً عَـلى ثَـغـرِ
إِذا اِسـتَـلأَمـوا يَـومَ النِزالِ حَسِبتَهُم
أُسـودَ العَـرينِ الغُلبِ في غابَةِ السُمرِ
فَـــــلا وَزَرٌ مَـــــن بَـــــأسِهِ لِعُـــــداتِهِ
وَلَو وَقَــلَت كَــالعُـصـمِ فـي شـامِـخٍ وَعـرِ
وَلَو حـاوَلَ المِـريـخُ فـي الأُفقِ مَنعَها
لَخَــيَّمــَ مــا بَـيـنَ النَـعـائِمِ وَالغَـفـرِ
فَــيــا أَيُّهــا المَــلكُ المُـعَـظَّمـُ دَعـوَةً
إِلَيــكَ لمَــطــوِيّ الضُــلوعِ عَــلى جَــمــرِ
غَــريــبٌ إِذا مــا حَــلَّ مِــصـراً أَبـى لَهُ
وَشـيـكُ النَـوى إِلا اِرتِـحالاً إِلى مِصرِ
لَهُ غُــنــيَــةٌ عَـن غَـيـرِكُـم مِـن قَـنـاعَـةٍ
وَأَمّــا إِلى مَــعــروفِــكُــم فَـأَخـو فَـقـرِ
فَــحَــتّــامَ لا أَنــفَـكُّ فـي ظَهـرِ سَـبـسَـبٍ
أُهَـــجّـــرُ أَو فــي بَــطــنِ دَوّيَــةٍ قَــفــرِ
أُشَــقِّقــُ قَــلبَ الشَــرقِ حَــتّــى كَــأَنَّنــي
أُفَــتِّشـُ فـي سَـودائِهِ عَـن سَـنـا الفَـجـرِ
وَيَــقــبَــحُ بـي أَن أَرتَـجـي مِـن سِـواكُـمُ
نَـوالاً وَأَن يُـعـزى إِلى غَـيـرِكُـم شُكري

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك