صنعةَ الشِّعرِ لقد عا
68 أبيات
|
80 مشاهدة
صـنـعـةَ الشِّعـرِ لقد عا
فَـتـكِ نَـفـسي فاترُكيني
أَدبِــري عــنِّيــ بِــوَجــهٍ
والقَـفَـا مـنـك أريـنـي
إســتــريــحــي وأريـحـي
مـنـكِ ذا الحظ الغبينِ
ســئمــت رؤيــةُ عــيـنـي
مــن مُــحـيـاكِ اللَّعـيـنِ
صنعةَ الشعر انظُري غي
ري فـإنِّيـ قـد عَـرَفـتُـك
وعـصـيـرَ الصَّاـبِ صِـرفـاً
ذُقــتــه مـنـكِ فَـعِـفـتُـك
ولوَ انِّيــ رُمــتُ وَصـفـاً
لِشَـــقـــاءٍ لوَصَـــفـــتُــك
أصـرِفُ الأكـدارَ والأح
زانَ عــنِّيـ إن صَـرَفـتُـك
عـنـكِ قَـلبـي قَـد تَـخَلَّى
خَــلِّنــي بــاللهَّ عَــنــكِ
أتـرُكِـي مَـن كـانَ يَنوي
أنـــه لن يَـــتــرُكَــنــكِ
اُنـظـري غـيـري فَـغـيري
راغِـبٌ فـي الوصـلِ مِـنكِ
أُجــلبـي النـحـسَ إليـه
وأَرِيـــه عـــيــشَ ضَــنــكِ
إجــعــليــهِ إن تَــبَــدَّى
لِذَوي الإثـراءِ قـالوا
شــــاعــــرٌ بـــائسُ حَـــظٍّ
شُـــغـــلُه قِــيــلٌ وقــالُ
بــاهـتُ المَـرأى كَـئيـبٌ
ســاءَ مِــن مَــرآهُ فــالُ
ثـم غَـضُّوا عـنـه طَـرفـاً
وبــوَجــهٍ عــنـهُ مـالوا
وتــراهُــم إن أتَــاهَــم
مــنــهــمُ ضــاقـت صُـدورُ
ولَقَــــــوهُ بِـــــقُـــــلوبٍ
يَـلتـظـى فـيها السَّعيرُ
فــإذا أعــرَضَ عَــنــهُــم
دَبَّ فـي القـومِ السُّرورُ
وانـجَـلت مـنـهم ثَنايا
بَـسَـمَـت عـنـهـا الثُّغورُ
والزَمـــيـــه إِن تَــوَلَّى
مُــفــعَـمَ القـلب كـآبـه
واخـــدَعـــيــهِ بِــوصــالٍ
مـنـكِ يُـنـسـيـهِ اكتآبَه
واهـمـاً مـن بَـعـدِ هَـجوٍ
أَنـــه صَـــفَّى حِـــسَـــابَه
وهــوَ لولاكِ خَــديــنــاً
لَم يُــصِـبـهُ مـا أصَـابَه
إجــعـلي مـنـه حـليـفـاً
لسُهــادٍ فــي اللَّيــالي
عــاصــراً فـكـرَهُ عَـصـراً
فــي يَـتـيـمـاتِ اللالي
مُــجــهِــداً نَـفـسـه حَـتَّى
يَــجــتَـليـهـا ذَاتَ بـالِ
ثُـم يُهـديـهـا إلى مَن
بِــقَــريــضٍ لا يُــبــالي
فـهـى إن كـانـت نَسيباً
صـاغَهـا الصَّبـُّ المُـوَلَّهُ
لِحـبـيـبِ القـلبِ فـيـها
بـــثَّ شـــكـــواهُ لَعَـــلَّه
ســامَهُ هــونــاً وعــنــه
أعــرَض الإِعــراضَ كُــلَّه
وكَـــوَى مـــنــه فُــؤاداً
وانــثَــنـى عـنـه ومَـلَّه
وإذا كــانــت مــديـحـاً
مُــطــريـاً فـيـه وزيـراً
بــنَــفــيـسِ الدُّرِّ تُـزري
وبِهـــا جـــاءَ فَــخــورا
فَــليَــعُـد مَـغـتَـمَّ نَـفـسٍ
َدامِــىَ القـلبِ كَـسـيـرَا
خَـيـبـةَ الآمـالِ يَـلقَـى
لا جــزاءً لا شُــكــورَا
بــل لَه الفَـضـلُ عَـلَيـهِ
إن له بــالسَّمـعِ أَلقَـى
قَـــبَّحـــَ اللهُ زمــانــاً
عــاشَ فــيـه الحُـرُّ رِقَّا
وتَـــرى رَبَّ القَـــوافــي
يُـسـعِـدُ الغَـيـرَ ويَـشقَى
فَـلنَـلُذ بـالصَّمـتِ فـيـه
إِنَّهـــُ خَـــيــرٌ واَبــقــى
مـا عَـدا إن رُمتُ وَصفاً
لِعَــظــيــمِ العُــظَــمــاءِ
أَقــبِــلي إذ ذَاكَ عَــنِّي
واشـبِهـيـه فـي السَّخاءِ
دُررَ القـولِ امـنَـحـيني
واغـمُـريـنـي بِـالعـطَاءِ
ثـم أَوحِـي لِي بـمَـا لم
بـــه تـــوحِــي لِسِــوائي
فـيـه إن قـلتُ مـديـحـاً
نــال مــدحــي كُـلَّ مَـدحِ
وكــفــانــي أنــنَّيـ فـي
روضِه طــــــائرُ صَــــــدحِ
أتَــغــنــى بِــمــديــحــي
له مُــمــســاىَ وصُــبـحـي
ولقـــد يـــزهــو صَــدوحٌ
بـــغِـــنــاء فــوقَ صَــرحِ
بـل أنـا إِن قلتُ شِعراً
جِــــئتــــهُ طــــالبَ دَرسِ
وتَــلقَّاــنــي بــأفــكــا
رِ لهــا إشــعــاعُ شَـمـسِ
فــهـو لي صـيـقـلُ فِـكـرٍ
وهــو ريـحـانـةُ نَـفـسـي
يَـــتـــجـــلَّى له نـــورٌ
إن ذاك النــورَ قُـدسـي
رُبَّ تــقــوى رُبَّ نــجــوى
رُبَّ عِــــــلمٍ رُبَّ حِــــــلمِ
رُب صَـــفـــوٍ رُبَّ عـــفـــوٍ
رُبَّ حَــــــزمٍ رُبَّ عَــــــزمِ
رُبَّ جــــودٍ رُبَّ مَــــجــــدٍ
رُبَّ حَــــســــمٍ رُبَّ رَحــــمِ
رُبَّ سَـــيـــفٍ رُبَّ ضَـــيـــفٍ
رُبَّ إفـــحـــامٍ لِخَـــصـــمِ
كِـدتُ أنـسـى مـنهُ إبدا
عَهُ فِــي مـيـدانِ نُـكـتَه
وبــديــعُ النُّكـتِ الطـا
رِقُ للأَذهـــانِ بَـــغــتَه
جــهــرةً طــوراً وطَــوراً
يـودِعُ النـكـتـةَ صَـمـتَه
ليـسَ يَـدريـهـا سِوى مَن
كـانَ صَـفو الذِّهن نَعتَه
إسـألِ التـاريخَ عن إق
مــاعِهِ لِلفــتــنَــتَــيــنِ
إذ يــدَى نَــصــرٍ وكَـسـرٍ
مَـــدَّ لِلمَـــمــلَكَــتَــيــنِ
بِــأَبــي مُــســلِم يُـدعـى
فــي لســانِ الأُمَّتــَيــنِ
ولســانُ الغَــربِ نَــادا
هُ خُــضــوعــاً مَــرَّتَــيــنِ
صـنـعةَ الشِّعرِ امنَحيني
مــن يَـواقِـيـت النِّظـامِ
بِــرَصـيـنِ القَـولِ جُـودي
إنـــه فـــخــرُ الأنــامِ
وهـــمـــامٌ مِــن هُــمــامِ
مِــن هــمـامٍ مـن هُـمـامِ
غُــرَرَ الشِّعــرِ هَـبـيـنـي
إنَّهـ البـاشا التُّهامي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك