صيرت نومي مثل عطفك نافرا
24 أبيات
|
189 مشاهدة
صـيـرت نـومـي مـثـل عـطـفـك نـافرا
وتـركـت عـزمـي مـثـل جـفـنك فاترا
وســكــنـت قـلبـاً طـار فـيـك مـسـرةً
أرأيــت وكــراً قــطّ أصــبـح طـائرا
يـا مـخـربـاً ربـع السـلوّ جـعـلتني
أدعـى بـأنـسـاب الصـبـابـة عـامرا
ويـطـيع قلبي حكم لحظك في الهوى
يـا للكـليـم غـدا يـطـيع السَّاحرا
رفـقـاً بـقـلبٍ في الصبابة والأسى
صــيــرتــه مــثــلاً فـأصـبـح سـائرا
ومــســهـدٍ يـشـكـو القـتـار دمـوعـه
مــمـا سـلكْـنَ عـلى هـواك مـحـاجـرا
مـا بـالُ مـقـلتك الضعيفة لم تزل
وسـنـا وطـرفـي ليـس يـبـرح سـاهرا
خــلقــت بــلا شــك لأخـلاق الأسـى
ويــد المــؤيـد للنـوال بـلا مـرا
مـن مـبـلغ المـلك المـؤيـد أنـنـي
لولاه مــا سـمـيـت نـفـسـي شـاعـرا
وحــلفــت لم أمــدح ســواه لرغـبـةٍ
لكــنــنــي جــرَّبــت فـيـه الخـاطـرا
مــلك ابـن أيـوب الثـنـاءَ بـنـائلٍ
أضـحـى عـلى حـمـل المـغارم صابرا
وتــمــلكــتــه ســمــاحــةٌ وحــمـاسـةٌ
جــعــلا له فــي كــلِّ نــادٍ ذاكــرا
وإذا سـخـا مـلأ الدِّيـارَ عـوارفـاً
وإذا غـزا مـلأَ القـفـار عـسـاكرا
وإذا سـطـا جـعـلَ الحـديـد قلائداً
وإذا عـفـى جـعـل الحـديـد جواهرا
بـيـنـا الأسـيـر لديـه راكب أدهمٍ
حــتـى غـدا بـالعـفـو أدهـم ضـامـر
تـمـحـو ظـلام الليـل بـيـضُ سـيوفه
مـذ قـيـل إنَّ الليـل يـسـمى كافرا
وتـتـابـع المـنـن التـي ما عيبها
إلا رجــوع الوصـفِ عـنـهـا قـاصـرا
يا ابن الملوك المالئين فجاجها
مــدَحــاً مــنـظّـمـةَ الحـلى ومـآثـرا
مــن كــل ذي عــرض يــصـفـى جـوهـراً
فــاعــجـب لأعـراض تـكـون جـواهـرا
شـكـراً لشـخـصـك مـا أسـيـر مـمـدحاً
وأعــز مــنــتــصــراً وأحـلم قـادرا
حـمـلتـنـي النعمى إلى أن لم أبن
مــن تـغـلبـنَّ أشـاكـيـاً أم شـاكـرا
ونــعــم شـكـرتُ مـواهـبـاً لكَ حـلوةً
حـتـى شـقـقـت مـن العـداة مـرائرا
لا غـرْوَ إن عـمـرَ البـيوتَ معانياً
عــافٍ عــمـرت له البـيـوتَ ذخـائرا
بــكــرت عــليــك ســعــادةٌ أبــديــةٌ
وبـقـيـت مـنـصـورَ العـزائم ظـافرا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك