ضاءَت بِنور إِيابك الظلماء
35 أبيات
|
692 مشاهدة
ضــاءَت بِـنـور إِيـابـك الظـلمـاء
وَتَــبــاشَــرت بِـقـدومـك الأَرجـاء
وَهَــل البِــلاد وَأَنـتَ إِلا رَوضـة
عَــطــشــانــة وَسَــحــابــة هَـطـلاء
وَلَكَ البَـسـيـط وَمـا حَواه مذللا
تَـجـري جِـيـادك مِـنـهُ حَـيـثُ تشاء
الفَـتـح يَـقـدمـهـا وَتـقـدمه فَما
يَـــدري أَمـــام عِــنــدهــا وَوَراء
فَـمَـن اِستَغاثك لَم يَكُن لَكَ عِندَه
غَـيـر القَـنـابـل وَالقـنا سُفَراء
كَـالشَّمـس تَـبـعَث فيئها وَهَجيرها
يُـضـحـي الهَـجير وَتخصر الأَفياء
وَمَــواكــب أَردفــتــهـا بِـمَـواكـب
ضـاقَ الفَـضـاء بِهـا وَغَـص المـاء
كُــل البَــسـيـطـة مَـضـرب وَمـخـيـم
لَهُــم وَكُــل بِــحــارهــا مــيـنـاء
فـبـكـل أَرض يَـضـربـون قِـبـابـهـم
لا تـنـكـرن قـريـشـهـا البَـطحاء
أَخــليــفــة اللَه الرضـى وَوليـه
مــا ضـاعَ عِـنـدك للثـغـور رجـاء
أَنــتَ الَّذي ذخــر الإِله لِوَقـتـه
في الفَتح ما وعدت بِهِ الخُلفاء
فـمَـضـيـت تـنـصـر أَمـره مُـتَـوَكلاً
وَمَــع التــوكــل عــزمــة وَمـضـاء
وَأَخَــذت للأعــداء كُــل ثَــنــيــة
فَــأريــت كَـيـف تـقـتـل الأَعـداء
وَبِـكُـل أَزهـر فـي الحَديد كَأَنَّما
نَــظــمــت عَـلى لبـاتـه الجَـوزاء
كَــم صَـدمـة لَكَ فـيـهـم مَـشـهـورة
فـي قَـفـصـة ريـعـت لَها الزوراء
فـي يَـوم لا طـرف يَـجـول بِـفارس
وَعــلى جــوادك هَــضــبــة خـلقـاء
وَالقَتل أَزكى في الحُروب كَأَنَّما
تَـلد الفَـوارس في الحُروب دِماء
وَمــصــرعــيــن مُـضـرجـيـن كَـأَنَّمـا
سـكـروا فَـصـبـت فـوقـهـم صـهـباء
لم يدر قبل حفيف أجنحة القطا
أن الطــيـور بـحـتـفـهـم عـلمـاء
جَــيــش مِــن العــقـبـان إِلا أَنَّهُ
ضَــــراء قَــــوم عــــنـــده سَـــراء
يـبـقـرن عَـن مـهـجـاتـهم وَكَأَنهن
نَ مِــن الوَقـار عَـلَيـهـم رُحَـمـاء
مَـن شـاءَ رَبـك أَن يَـكـن ضـريـحـه
فَــلذاك مــا قَــد جَـره الإمـلاء
لَم يَـبـق سَـيـفك مِنهم من يَنبئن
نَ بِـقـتـلهـم وَلبـيـسـت الأَنـباء
حـاشـا قَـليـل مِـنـهُم لَم يَعلموا
أَن المـنـون مِـن الفـرار نـجـاء
مـا حـلمـهـم إِلا الأَسنة أشرعَت
لظــهـورهـم وَالصـعـدة السـمـراء
مَتروعين مِن الكَرى فَإِن اِغتَفوا
لَكَ فـي المَـنـام عَـلَيـهـم رُقَباء
وَسَليم ما إِن أَسلَموا حَتّى دَروا
أَن الســلامــة مِــن إِســارك داء
أَســرت جــلتـهـم وَقـدت سـراتـهـم
لَم يَــعـتـرضـك لَهُـم فـدا وَإِبـاء
لَم تَـرض إِلا بِـالسـراة غَـنـيـمة
نـعـم الغَـنـائم عـمـرك الأَمراء
يـهـنـيـك يا خَير الخَلائِف غَزوة
كَـشَـفـت عَـن الدين بِها اللأواء
وَاِرتــج بَــغــداد وَمــاج بِــغــزه
أَرض الشــآم وَمــصــر وَالبَـلقـاء
لِلّه أَيــة وجــهــة مــا كــانَ أَع
ظَـمَ قَـدرهـا حـسمت بِها الأَدواء
وَعَـزيـمة نَصر الإِله بِها الهُدى
وَتَــمَهــدت فــي طَـيـهـا الأَرجـاء
فـاللَّه يـوزعـنـا لَهـا مِـن نعمة
شُــكـراً بِهِ تَـتَـضـاعـف النـعـمـاء
فَـعَـلى عَـبـيدك أَن يوفوا سَعيهم
شُــكـراً وَعِـنـدَ اللَّه عَـنـهُ جَـزاء
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك