ضاقَ مِنَ الصَّبرِ عَنهُ ما وَسِعا

37 أبيات | 222 مشاهدة

ضـاقَ مِـنَ الصَّبـرِ عَـنـهُ مـا وَسِعا
فَــحَــنَّ لِلجِــزع بَــعــدَهُــم جَـزَعـا
وقــيــلَ إنَّ الفِــراقَ جَــدَّ فَــمــا
صَــدَّقَ حَــتَّى رأى الذي سَــمــشـعـا
واعَـجًـبـاُ مِـنـهُ بـئسَ مـا صَـنَـعَـت
فــيــه نَــوارُ وَنِـعـمَ مـا صَـنَـعـا
تَــطـمَـعُ فـي خـالِصِ الإيـاسِ فَـلا
يـــأسَ مُـــريــحٌ لَه ولا طَــمَــعــا
كــم سـاءَ مـا سَـرَّ لو تَـدَبَـر مـا
صــارَ إليــهِ وضَــرَّ مــا نَــفَــعــا
يــا كَــبِــدي كُــنـتِ قِـطـعَـةً فَـبِـم
صَــيَّرك البَــيــنُ بَـعـدَهُـم قِـطَـعـا
وأنـتِ يـا عَـيـنُ لَو بَـكَـيـتِ دَمـاً
عَـلَى الزَّمـانِ القَـديـمِ ما رَجَعا
وأنــتَ يـا قَـلبُ لَو خُـلِقـتَ صَـفـاً
تُــقــرَعُ بـالنّـائبـاتِ لانـصَـدَعـا
أُنشِدُ عَهدَ اللِّوى سَقَى وَرَعَى اللَّ
هُ لَيـــاليـــه مــا سَــقَــى وَرَعــى
لَو كـانَ مـا كـانَ مِـن بُـلُهـنـيَـةٍ
عــادَ وَلَو أنَّ فــانــيــاً رَجَــعــا
وَســـــائِلٍ أيُّ عِـــــلَّةٍ نَهَـــــكَـــــت
جِـسـمَـكَ عِـشـقـاً نَـحِـلتَ أو وَجَـعـا
لا وَثَــنـايـا ذاتِ الوِشـاحِ لَمـا
وَلَعــــتَ إلاَّ بِـــحُـــبِّهـــا وَلَعـــا
ولا بِـسٍ شَـملَةَ الظَّلامِ تَخَطأ ال
رَّكــبَ دُونـي والرَّكـبُ قَـد هَـجَـعـا
بــــتُ لَه والنُّعــــاسُ يَــــصــــرَعُه
مُـــتَّكـــَئاً تــارَةً وَمُــضــطَــجَــعــا
حَــتَّى إذا صِـبـغَـةُ الدُجـى نَـصَـلَت
هَــبَّ مِــنَ النَّومِ خــائِفــاً فَـزِعـا
فَهَـل مُـعـيـري طَـرفـاً إذا دَمَـعَـت
عَــيـنـيَ مِـن لَوعَـةٍ النَّوى دَمَـعـا
وَمَــن لِقَــلبٍ عَـلَّمـتُهُ خُـطَـطَ الصَّب
رِ وَشَـــجّـــعـــتُه فَـــمــا شَــجُــعــا
يــا حَــفِــظَ اللهُ آلَ غــانِـمَ مـا
أحــسَــنَ فــي كُــلِّ مَـشـهَـدٍ سَـمِـعـا
هُم جَمَعُوا أمَّةَ النَّبيِّ عَلى الدّي
نِ وَكـــانَـــت تَــفَــرَّقَــت شــيَــعــا
قـامَ عَـليٌّ بـآلِ فـاطِـمَـةٍ في اللَّ
هِ كَــــي يَـــحـــصُـــدَ الَّذي زَرَعـــا
أغـلَبُ يَـلقَـى الرِّمـاحَ مُـبـتَـسِـماً
بِــالقَــلبِ لا بــالدِّلاصِ مُـدَّرِعـا
مُـضـطَـلِعٌ بـالعَظيمِ لَو حَمَلَ الدُّن
يـا وَشَـيـئاً مِـن غَـيـرِها اضطَلَعا
لا يَــتَــنــاهَـى مِـنَ العُـلُوِّ فَـلَو
قُــنِّعـَ بـالخـافِـقَـيـنِ مـا قَـنِـعـا
يَــقــنــصُ أســدَ الوَغَـى مُـجـاهَـرَةً
تَــحــتَ ظِـلالِ الرِّمـاحِ لا خُـدَعـا
إذا تَــجــنَّى كــانَــت عُــقُــوبَــتُهُ
نَـفـيَ المُعاديّ والسَّيفَ والنَّطَعا
حـــالٌ غَـــدا قَــيــصَــرٌ بِــحــالَتِهِ
عَــنــهــا قَـصـيـراً وَتُـبَّعـٌ تَـبَـعـا
أحــدَثَ فــي الدّيــنِ جَـدٌّهُ سُـنَـنـاً
أبــدَعَ فـي الجُـودِ بَـعـدَهُ بِـدَعـا
حَسبُكَ في الفَضلِ قارِحٌ سَبَقَ النّا
سَ إلى كُــــلِّ غــــايَــــةٍ جَـــذَعـــا
طـالَهُـمُ قـائِمـاً قـاعِـداً وأعـيـا
هُــم لِحــاقــاً وَقَـد جَـرَوا وَسَـعَـى
نَفسٌ مُعاناتُها النَّفيسُ مِنَ الأم
رِ وَطَـــبـــعٌ يُــجــانِــبُ الطَّمــَعــا
يَـومـاكَ فـي الدَّهِـر يا أبا حَسَنٍ
يَــومُ نَــدى شــامِــلٌ ويَــومُ وغــى
جَـمَـعـتَ فـي هَذِهِ الرِّئاسَةِ والدَّو
لَةِ مــا لا يَــكُــونُ مُــجــتَــمِـعـا
الحِلمُ والبَأسُ والسَّماحَةُ والعِفَّ
ةُ والاحــــــتِـــــرامُ والوَرَعـــــا
مَـحـاسِـنٌ يـا عَـليُّ مـا أفَلَ البَدُ
رُ عَـــلَى مِـــثــلِهــا وَلا طَــلَعــا
أنـتَ إذا حُـصـلَت مَـناسِبُ أهلِ ال
بَــيـتِ نَـسـلُ الخَـليـفَـتَـيـنِ مَـعـا
جَـــوهَـــرةٌ مِـــن مُـــحَــمَّدٍ بَــسَــلَت
مِـن بِـضـعَـةٍ أبـسٍـلَت بِهـا بِـضَـعـا
نَــعُـدُّ مِـن آلِكَ الخَـليـلَ وإسـمـا
عــيـل سِـبـطَ الخَـليـلِ واليَـسَـعـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك