ضجت لعنف ركوبها في الهودج
67 أبيات
|
314 مشاهدة
ضــجــت لعــنــف ركــوبـهـا فـي الهـودج
غــيــداء ربــت فــي الخــبــاء المـشـرج
بـيـضـاء لم تـعـثـر بـهـا شـمـس الضـحـى
عـــذراء لم تـــطـــمـــثــ, ولم تــتــزوج
مــا فــارقــت ظــل الخــبـاء ولا وعـت
نــغــم الحــداء ولا غــطــيــط الأحــدج
ظـلم الحـداة سـروا بـمـخـطـفـة الحـشـا
ان تــخــط فــي زقّ النّــعــامــة تــنـهـج
ولطـــيـــفـــة الأطـــراف تـــدمـــي الذر
ة الصــغــرى مـجـردهـا بـأهـون مـدرج
ســامــوا تــكــاليـف السُّرى رعـبـوبـة
نــشــأت ربــيـبـة ظـل عـيـش سـجـسـج ٍ
فــســرت تــنــقـل فـي البـلاد كـأنـهـا
شــمــس تــنــاقــلهــا مــنــازل أبــرج
مــا أنــس لا أنــس الوداع وســاعــة
رمــت القـلوب بـجـمـرهـا المـتـوهـج
ومــروعــة الأحــشــاء طــائشــة الخـطـى
قـد راعـهـا صـوت الرعـيـل المـزعـج
فــتــبــرجــت مــن خــدرهــا مــذعــورة
تــشــكــو النـوى, ولقـيـل لم تـتـبـرج
ومــشــت الى حــيــث الركــاب مــنـاخـة
وتـكـاد تـعـثـر مـشـيـة الوحـل الوجـي
فـــكـــأن غــصــنــا مــن غــصــون أراكــة
تـــهـــز مـــافـــوق اللِّوى المــتــرجــرج
ووداعـــهـــا كــلف الفــؤاد مــتــيــمــا
جـــذب الوشـــاة بــلحــظ طــرف أدعــج
وتـــبـــســـم خـــلس جـــلا ايـــمـــاضـــه
عـــن أقـــحـــوان لا يـــرام مـــفـــلج
ولطــيــف ايــمــاء بــش طــر بــنــانــه
أبــــداه كـــم الأتـــحـــمّـــى مـــضـــرَّج
يـــاقـــاتـــل الله النـــواعـــج انَّهـــن
ن صــدعــن شــمــل النــازليــن بـمـنـعـج
أشــكــوا النــســيــب ونــسـبـة مـن أهـله
ذنـــب الفـــراق الى نـــواعـــب شــحَّجــ
يـــاراكـــبـــا تـــهــوي بــه ريــعــانــة
كــالقــدح مـن شـجـر السـراء المـدحـج
يـــطـــوي الى مــرو الســبــاســب لائذا
بــجــنــاب مــنــتـجـب المـلوك الأبـلج
أعــنــي ســمــىَّ المــصــطــفــى وشـبـيـهـه
بـــجـــمـــاله وبـــخــلقــه المــتــأرِّج
يــصــفــي المـلوك هـواه فـهـو صـفـيـهـم
بـــنـــصــيــحــة مــنــحــولة لم تــمــزج
ومـــعـــيـــن ديـــن الله فــهــو ضــيــاؤه
بــالهــدي مــنــه الواضــح المــتــبــلِّج
أحــيــا عــلوم الشــرع إحـيـاء الحـيـا
أرجــــاء روض بــــالنـــبـــات مـــدبـــج
مــلك الهــوى فــأمــاتــه مــتــحــرجــا
والفــضــل فــضــل الســالك المــتـحـرج
ومــــؤمــــل للمـــكـــرمـــات مـــعـــاجـــل
بــالنُّجــح أن يــلقــح رجــاء يُــنــتــجٍ
أو يــكــو يـنـضـج أو يـحـاجـج يـحـتـجـج
أو يـــعـــد يــفــلج أو يــعــدك يــروج
ويــعــيــر أهــل الفــضــل مـنـه شـمـائلا
كــالشــهــد مــمــزوجــا بـمـاء الحـشـرج
هـــل أنـــت مـــخـــبــرة بــأنَّ طــليــقــة
عــن أســر دهــر فــي العــنــاد مـلجـلج
أنـــحـــى عـــليـــه ضــعــف شــيــب فــادح
وخــــصـــاصـــة مـــن صـــرف دهـــر أهـــوج
ومـــغـــارم ألقـــت عـــليــه جــرانــهــا
يــمــضـي عـليـه بـهـا القـضـاء الأعـلج
أهـــــوى البـــــراح ودون ذاك عــــوائق
وأرى الخــليِّ يــنــام عـن ليـل الشـجـيِّ
والحــرُّ فــي دار الهــوان يــرى الأذى
والودُّ لولا مـــكـــثـــه لم يـــشـــحـــج
أكـــلت تـــجــمــلي الديــون فــرحــت فــي
حــال المــهــيــض جــنــاحـه المـتـلجـلج
أمــشــي فــأدلف أو أدبُّ عــلى العــصــا
رســفــان مــصــفــود ومــشــيــة أعــرج
لولا اعتراض العجز كان الى الحمى ال
صَـــفـــويِّ عـــن دار المـــذلَّة مــخــرجــي
يــا مــمــطــيــا طــرف البـراعـة عـبـده
لمــــا أعــــاد اليــــه طــــرف مـــخـــرِّج
هـــل أنـــت مــمــطــيــه جــوادا ظــهــره
مــرتــاح مــهــمــوم , ومــفــزع مــحــرج
مــن مــقــربــات الخـيـل يـجـبـر عـتـقـه
عــن مــنــصــب فــي الخــيـل غـيـر مـزلَّج
مـــن نـــســل فــحــل يــدَّعــي فــي لاحــق
ونـــتـــاج أمٍّ تـــنـــتـــمـــي فــي أعــوج
فــاجــبــر خــصــاصــة شــيــبـه بـمـفـرَّج
ربــــذ القــــوائم للهـــمـــوم مـــفـــرِّج
مــاشــانــه الفــحـج القـبـيـح وإنـمـا
حــال المــفــرِّج غــيــر حــال الأفـحـج
بــعــطــوِّد الظــنـبـوب مـحـبـوك القـرا
بــيــن القــصــيــر ســراتـه والسـمـحـج
مــــوف مــــقــــلده كــــأن عــــنـــانـــه
فـــي جـــيــد عــاط بــالصــرائم عــوهــج
ومـــهـــمــلج المــبــلاد غــيــر مــكــلَّف
وأنــشــقُّ ســيــر الخــيـل سـيـر مـهـمـلج
ونــشــاطــه يــوم الهــيــاج ســيــاطــه
فــتــراه مــهــتــاجــا بــغــيــر مــهـبـج
دون المـــســـنِّ مــن الحــيــاد ودونــه
الجــذع المـقـطَّعـ سـمـتـه فـي المـنـهـج
نــهــد الحــرارة واللبــان مــلمــلم
يــهــوي كــخــذروف اليــد المــتــدحــرج
واذا تــــلوّم ربــــه فــــي حـــاجـــة
يـــومـــا فـــأضـــحــى بــذَّشــاء المــدلج
أرخــى له ثــنــي العــنــان فـيـلتـظـي
كــالنَّاــر تــأخــذ فـي يـبـيـس العـرفـج
واذا قــبــضــت عــنــانــة لم يـعـصـنـي
قــــدمــــا, لغــــرَّتـــه ولم يـــتـــعـــرَّج
خــبــر بــســرِّ ضٍــمــيــر صــاحــبــه وإن
أخــفــاه فــي طــيِّ الضــمــيـر المـدرج
واللون غـــيـــر مـــعـــيــن أيــا يــكــن
بـــعـــد الفـــراهـــة لونــه لم يــســمــج
فـــي حـــســن مــخــبــره إذا أجــريــتــه
لا حـــســـن زخـــرف مـــنــظــر أو زبــرج
والعـــنـــف للمـــركـــوب فــي اقــدامــه
يــوم الوغــى لا فـي الرُّواء المـبـهـج
يـثـنـي الصـنـيـعـة أن يـوافـى مـسـرجـا
ويـــبـــلغ المـــغـــزى وان لم يــســرج
شــكــري عــليــه مــنــذ أبــعـد مـنـزعـا
وأعــــز عــــنـــد مـــعـــمَّمـــ ومـــتـــوج
يــفــنــى الجــواد وشــكــره بــاق مــدى
الدنــيــا جــديــد رقــمــه لم يــنــهــج
بــكــر انــبــســاط مــا وطــئت بــسـاطـة
والذنـــب فـــيـــه للزمـــان المـــحـــوج
ولقــد عــرفــت تــصــوّنــي عــن مــطــمــع
للحــــرِّ فــــي بــــاب المـــذلَّة مـــولج
الفــاضــل المــكــوي مــتــى لم يــرعــه
ذو هـــمـــة مـــن جـــنــســه لم يــفــلج
أيــصــيــبــنــي صــرف الزمــان وأنــت لي
جـــار, وبـــابــك مَــعــرجــي ومُــعــرَّجــي
فــســواك يــرضــى أن أســيــر ومــركــبــي
فـــي ظـــهـــر أدهـــم شــاحــج أو ديــزج
والعـــزُّ يـــلزم كـــلّ صـــهـــوة صـــاهــل
والذلُّ أجــــمــــع فــــي ركـــوب الشُّحـــَّج
وإليـــك وشـــيـــا مـــن نــســائج مــغــلق
بــاب البــديــع عــليــه ليــس بــمـرتـج
وعـــلاك أهـــل أن تـــحـــقَّر عـــاصـــمــا
لبــدا عــلى الإبــريــز فـضـل البـهـرج
لازال بـــحـــر نـــداك مـــشــرع مــرتــج
أبـــدا وركـــن حــمــاك مــفــزع مــلتــج
وشــى عــلى مــنــوال شــعــر البــحـتـري
نـــســـجــتــه فــأتــى بــديــع المــنــســج
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك