ضحك الربيع بحيث تلك الأربع

16 أبيات | 306 مشاهدة

ضـحـك الربيع بحيث تلك الأربع
لمــا بـكـى للغـيـث فـيـه مـدمـعُ
عـاطـيـت فـيها الكأس جُؤذر كلَّةٍ
يـعـطـو بـأكـنـاف القلوب ويرتع
رقَّ الصــبــا فــي خـده ورحـيـقـه
فــي كــفّه فــمــوشــع ومــشــعـشـع
وعـلى فـروع الايـك شـاد يحتوي
طـربـاً لآخـر تـحـتـويـه الأضـلع
يـنـدى له رطـب الهـواء فيغتدي
وَيُــظــلُّهُ وَرقُ الغـصـون فـيـهـجـع
تــخـذ الأراك أريـكـة لمـنـامـه
فـله عـلى الأسـحـار فيها مضجع
حـتـى اذا مـا هـزه نَـفَـسُ الصبا
والصـبـح هـزك مـنـه شـدوٌ مـبـدع
وكـأنـمـا تـلك الأراكـة مـنـبـر
وكــأنــه فــيـهـا خـطـيـب مـصـقـع
وكـأنـمـا خـبـر المـؤيـد خـبرتي
فـلسـانـه بـالشـكـر فـيـه يـسـجع
وضـحـت به العليا فمنهج قصدها
مـنـه الى ظـهـر المـجّـرة مـهـيع
يـنـدى عـليـك وأنـت مـنـه خـائف
وكــذاك لجَ البـحـر مـغـن مـفـزع
فـأشـد مـا تـلقـاه عـنـد ليـانه
وكذا الأرق من الحسام الاقطع
بـاللَه شـحَّ عـلى حـيـاتـك انـهـا
سـبـب بـه تـحـيـا البـريـةُ أجمع
ما كان أرفع موضعي اذ كان لي
فـي جـانـب العـلياء عندك موضع
أيـام أطـلب مـا أشـاء فـيـنقضي
وزمـان أدعـو مَـن أشـاء فـيـسمع
انـت السـحـاب عـلى مكان ينهمي
بـالمـكـرمـات وعـن مـكـان يـقلع

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك