ضَرَبنَ إِلَينا خُدوداً وِساما

73 أبيات | 221 مشاهدة

ضَـــرَبـــنَ إِلَيــنــا خُــدوداً وِســامــا
وَقُــلنَ لَنـا اليَـومَ مـوتـوا كِـرامـا
وَلا تَــبــرُكــوا بِــمُــنــاخِ الذَليــلِ
يُــرَحِّلــُهُ الضَــيــمُ عــامــا فَــعـامـا
إِلى كَـــم خُـــضـــوعٌ لِرَيـــبِ الزَمــانِ
قُــعــوداً أَلا طــالَ هَــذا مَــنــامــا
وَلا أَنــفَ تَــحــمــي لِهَــذا الهَــوانِ
وَلا قَــلبَ يَــأنَــفُ هَــذا المَــقـامـا
فَــإِن رابَــكُــم مـا يَـقـولُ النَـصـيـحُ
فَسالوا القَنا وَاِستَشيروا الحُساما
وَأَدنــوا العَــليـقَ إِلى المُـقـرَبـاتِ
تَـــقُـــل لَكُــمُ لَيــسَ إِلّا اللِجــامــا
تَــــيَـــقَّظـــتُـــمُ لِدِفـــاعِ الخُـــطـــوبِ
فَــلَم تَــتــرُكــونَ الأَعـادي نِـيـامـا
أَلَســنــا بَــنــي البــيـضِ مِـن هـاشِـمٍ
أَعَـــزَّ جَـــنـــابـــاً وَأَوفــى ذِمــامــا
وَمـا تَـفـتَـليـنـا المَـنـايـا غُـلاماً
يُــؤَمَّلــُ إِلّا اِفــتَــلَيــنــا غُــلامــا
لَنـــا كُـــلُّ مُـــغـــتَــرَبٍ فــي العَــلا
ءِ لا يَـــطـــرُقُ الحَــيَّ إِلّا لِمــامــا
وَقَـــد كـــانَ إِن شَــمَّ ضَــيــمــاً أَبــى
فَــمِــن أَيــنَ عُــلِّمَ هَــذا الشِــمـامـا
إِلى الطـــائِعِ العَـــدلِ أَعــمَــلتُهُــن
نَ سَــومَ القَــطــا يَـدَّرِعـنَ الظَـلامـا
كَـــــــأَنّـــــــي أَروعُ بِهــــــا جِــــــنَّةً
إِذا اِلتَـبَـسَـت بِـالدُجـى أَو نَـعـامـا
يَـــــقـــــولُ الرِفـــــاقُ إِذا رَجَّعـــــَت
مِــنَ الأَيــنِ جَــرجَــرَةً أَو بُــغــامــا
لَكَ اللَهُ جَـــعـــجِـــع بِـــأَنــضــائِهِــنَّ
تَــعَــفِّ السَــنــامِ وَتَــنــقِ السُـلامـى
إِلى أَيــنَ خَــلفِــيَ أَثــنــي العِـنـانَ
إِذا مـــا وَجَـــدتُ أَمــامــي إِمــامــا
إِذا مـا أَنَـخـنـا إِلى اِبـنِ المُـطيعِ
حَـمِـدنـا السُـرى وَأَطَـلنـا المُـقـاما
إِمــــــامٌ تَــــــرى سِــــــلكَ آبــــــائِهِ
بُــعَــيــدَ الرَســولِ إِمــامــاً إِمـامـا
يَــــعُــــدُّ لِعَــــليــــائِهِ هــــاشِـــمـــاً
إِذا مــا الأَذِلّاءُ عَــدّوا هِــشــامــا
مِـــنَ الراكِـــزيــنَ الرِمــاحَ الطِــوا
لَ وَالرافِـعـيـنَ العِـمـادَ العِـظـامـا
إِذا مـــا بَـــنَــوا بَــيــتَ أُكــرومَــةٍ
أَطـالوا السُـمـوكَ وَمَـدّوا الدِعـامـا
مَــعَ الشَــمــسِ قَــد فَــرَشـوهُ نُـجـومـاً
مِـــنَ العِـــزِّ أَو ظَـــلَّلوهُ غَـــمــامــا
كَـــأَنَّكـــَ تَـــلقـــى بُــدوراً تُــضــيــءُ
إِذا طَــلَعــوا أَو قُــرومــاً تَــسـامـى
هُــمُ اِســتَـيـقَـظـوا وَحـدَهُـم لِلخُـطـوبِ
فَـقـامـوا بِهـا وَأَنـامـوا الأَنـامـا
لَهُــم نَــسَــبٌ كَــاِشــتِــبــاكِ النُـجـومِ
تَــرى لِلمَــنــاقِــبِ فــيــهِ اِزدِحـامـا
مُــضــيــءٌ كَــشَــعــشَــعَــةِ المَــشــرَفِــيِّ
يَــنــفـي الظَـلامَ وَيَـأبـى الظِـلامـا
يَـــزُرُّ السَـــمــاحَ عَــلَيــهِ الشُــفــوفَ
وَيُـــلبِـــسُهُ العِــزَّ بــيــضــاً وَلامــا
عَـــلَيـــهِ مِـــنَ المُـــصــطَــفــى لامِــعٌ
يُــمــيــطُ الأَذى وَيُــجَـلّي القَـتـامـا
إِذا أَنــــشَـــأوا لِلعِـــدا عـــارِضـــاً
أَســـالَ بِـــواديـــهِـــمُ أَو أَغـــامـــا
وَبــاتـوا قَـدِ اِكـتَـحَـلوا بِـالطِـعـانِ
وَقَــد رَجَّلـوا بِـالنَـجـيـعِ الجُـمـامـا
وَطـــارَت بِـــقَـــلبِهِـــمُ المُـــقـــرَبــا
تُ تَـــركَـــبُ أَعــقــابَهُــنَّ القُــدامــا
وَقَـــد طَـــوَّحَ الأَلمَـــعِـــيُّ العِــنــانَ
مِــنَ الرَوعِ وَالأَعــوَجِــيُّ الحِــزامــا
كَــــأَنَّ الرِمــــاحَ بِــــأَعــــجـــازِهـــا
يَــمــانِــيَــةٌ تَــســتَهِــلُّ الغَــمــامــا
شَـــواحٍ مِـــنَ الطَـــعـــنِ أَفـــواهُهـــا
كَــمــا جَــرَّتِ النــاصِـحـونَ الجِـلامـا
رَمَــــوا فـــي بُـــيـــوتِهِـــمُ جَـــمـــرَةً
أَطــالوا القُـعـودَ لَهـا وَالقِـيـامـا
إِذا ذَكَــروا الوِتــرَ حَـزّوا الرِقـابَ
وَإِن ذَكَـروا العَـفـوَ جَـزّوا اللِماما
عَــــلاؤُكَ أَعــــظَــــمُ مِـــن أَن يُـــرامَ
وَمَــجــدُكَ أَمــنَــعُ مِــن أَن يُــضــامــا
وَأَنــــتَ المُـــعَـــظَّمـــُ فـــي هـــاشِـــمٍ
إِذا مـــا بَـــدا بــادِؤوهُ قِــيــامــا
وَأَخـــلَوا لَهُ مُـــعـــشِـــبــاتِ العَــلا
ءِ يَـرعـى الجَـمـيـمَ وَيُـسقى الجِماما
مَــــشَــــيــــتَ البَــــراحَ وَراجَ الذَلي
لُ يــوصِــدُ بــابــاً وَيُــرخــي قِـرامـا
وَمــا كُــنــتُــمُ الدَهـرَ إِلّا الرُعـاةَ
وَلا ســائِرُ الخَــلقِ إِلّا السَــوامــا
حَـــلَفـــتُ بِهـــا كَـــقِـــسِـــيِّ النِــبــا
عِ تَــحــسَــبُ أَعــنــاقَهُــنَّ السِهــامــا
كَــــحـــافِـــلَةِ المُـــزنِ آنَـــســـتُهـــا
مُــسَــمَّحــَةً فــي قِــيــادِ النُــعــامــى
وَكُـــــلِّ فَـــــنــــيــــقٍ إِلى نــــاقَــــةٍ
يُـــســـاقِـــطُهـــا زَبَــداً أَو لُغــامــا
وَكُــــلِّ اِبــــنِ لَيـــلٍ عَـــلى مُـــقـــرَمٍ
إِذا مــا وَنــى زاغَ مِـنـهُ الزِمـامـا
وَلِلرَحــــــلِ لَحــــــيـــــانِ فـــــي دَفِّهِ
إِذا اِجــلَوَّذَ اللَيـلُ لاكَ السَـنـامـا
يَــــــبـــــيـــــتُ كَـــــأَنَّ بِهِ أَولَقـــــاً
مِــنَ السَـيـرِ أَو خـابِـلاً أَو عُـدامـا
يُـــؤَدّي أُشَـــيـــعَـــثَ جَـــمَّ الهُـــمــومِ
حَـــرامـــاً يُـــزاوِلُ أَرضـــاً حَــرامــا
كَــنَــصــلِ اليَــمـانِـيِّ أَبـلى القِـرابَ
وَمــا أَضــمَــرَ الغِـمـدُ مِـنـهُ كَهـامـا
يُــــبَــــيِّنــــُ لِلمَـــجـــدِ فـــي وَجـــهِهِ
سُــفــوراً وَلَم يَـنـضُ عَـنـهُ اللِثـامـا
وَكَـــــــــبَّ الهَـــــــــدِيَّ لِأَذقــــــــانِهِ
يَـــؤُمُّ بِهِ زَمـــزَمـــاً وَالمَـــقـــامـــا
تَـــخـــالُ النَــجــيــعَ لِهَــذا صِــداراً
إِذا مــــا جَـــرى وَلِهَـــذا زِمـــامـــا
لَأَنــــتُـــم أَعَـــزُّ عَـــلى مُهـــجَـــتـــي
مِــنَ المــاءِ يَـنـقَـعُ مِـنـهُ الأُوامـا
وَإِنّـــي وَإِن كُـــنـــتُـــمُ فــي البِــلا
دِ أَنــأى دِيــاراً وَأَبــدى خِــيــامــا
أَلَيــــسَ أَبـــوكُـــم أَبـــي وَالعُـــروقُ
تُــخَــلِّطُ لَحــمــي بِــكُــم وَالعِــظـامـا
نَـبَـتـنـا مَـعـاً فَـاِلتَـقَـيـنـا عُـروقاً
بِــأَرضِ العُــلى وَاِخـتَـلَطـنـا رُغـامـا
إِذا عَـــمَّمـــَ المَــجــدُ هــامــاتِــكُــم
كَــفــانِــيَ لَوثــاً بِهِ وَاِعــتِــمــامــا
لَئِن كـــانَ شَـــخــصِــيَ فــي غَــيــرِكُــم
فَـــإِنَّ لِقَـــلبِــيَ فــيــكُــم مَــقــامــا
وَإِنَّ لِســــانــــي لَكُــــم وَالثَـــنـــاءَ
وَإِنَّ وُلوعــــي بِـــكُـــم وَالغَـــرامـــا
وَكُــــنـــتُ زَمـــانـــاً أَذودُ المُـــلوكَ
عَـنِ السِـلكِ رَقـرَقـتَ فـيـهِ النِـظـاما
أُريــدُ الكَــرامَــةَ لا المَــكــرُمــاتِ
وَنَـيـلَ العُلى لا العَطايا الجِساما
فَــحــوزوا العَــقــائِلَ عَــن خــاطِــري
إِلى مــا أُمــاطِــلُ عَــنــهـا إِلى مـا
لَقَـــد طـــالَ عَــتــبــي عَــلى نــاظِــرٍ
رَأى بــارِقــاً غَــيــرَ دانٍ فَــشــامــا
إِلى كَــــم أُجَــــدِّدُ وَجــــدي بِــــكُــــم
وَأَعــلَقُ مِــنــكُــم حِــبــالاً رِمــامــا
أَزيـــــدُ مَـــــعـــــاقِـــــدَهــــا مِــــرَّةً
وَتَــأبــى العَــلائِقُ إِلّا اِنــجِـذامـا
وَإِنّـــي أَعـــوذُ بِـــكُـــم أَن يَـــعـــودَ
حُــبــابــي قِــلىً وَثَــنــائي مَــلامــا
فَهَـــل صـــافِـــقٌ فَـــأَبـــيـــعَ العِــرا
قَ غَــيــرَ غَــبــيــنٍ وَأَشــري الشَـآمـا
إِذا لَم أَزُر مَـــطـــلَعَ المَـــكـــرُمــا
تِ قَـد أَخَـذَ البَـدرُ فـيـهِ التَـمـامـا
فَـــأُلبِـــسُ عِـــطـــفَـــيَّ ذاكَ الجَـــلالَ
وَأورِدُ عَـــيـــنَـــيَّ ذاكَ الهُـــمــامــا
فَــمــا أَحــفِــلُ الخَـطـبَ مِـن بَـعـدِهـا
إِذا جَــلَّ بَــل لا أُبـالي الحِـمـامـا
أَتُــــروى الغَــــرائِبُ مِــــن وِردِكُــــم
وَذَودي عَــلى جــانِــبَــيــهِ يُــظــامــى
فَــلا تُــنــكِــروا قُــلعَــةً مِــن فَـتـىً
أَقــامَ عَــلى مَــطــلِكُــم مــا أَقـامـا
سَــــلامٌ إِذا لَم يَــــكُــــن لُقــــيَــــةٌ
وَإِنَّ يَـــداً أَن تَـــرُدّوا السَـــلامـــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك