ضَرَبوا القِبابَ عَلى اليَبابِ

44 أبيات | 479 مشاهدة

ضَرَبوا القِبابَ عَلى اليَبابِ
وَثَــوَوا إِلى يَــومِ الحِـسـابِ
هَــــمَــــدوا وَكُــــلُّ مُـــحَـــرَّكٍ
يَـومـاً سَـيَـسـكُـنُ في التُرابِ
نَـــزَلوا عَـــلى ذِئبِ البِــلى
فَـــتَـــضَــيَّفــوا شَــرَّ الذِئابِ
وَكَــــأَنَّهـــُم صَـــرعـــى كَـــرى
بِــالقــاعِ أَو صَــرعـى شَـرابِ
فَــإِذا صَــحَــوا وَتَــنَــبَّهــوا
فَـــاللَهُ أَعـــلَمُ بِـــالمَـــآبِ
مِـــن كُـــلِّ مُــنــقَــضِّ الوُفــو
دِ هُــنــاكَ مَهـجـورِ الجَـنـابِ
مَـــــوروثِ كُـــــلَّ مَـــــضِـــــنَّةٍ
إِلّا الذَخــيــرَةِ مِــن ثَــوابِ
يــــا نــــائِحــــاتِ مُـــحَـــمَّدٍ
نُـــحـــتُـــنَّهـــُ غَــضَّ الإِهــابِ
فــي مَــأتَــمٍ لَم تَــخــلُ فــي
هِ المَـكـرُمـاتُ مِـن اِنـتِـحابِ
تَـبـكـي الكَـريمَ عَلى العَشي
رَةِ وَالحَـبـيـبَ إِلى الصِـحابِ
حَــســبُ الحِــمــامِ دُمــوعُـكُـن
نَ المُــســتَهِــلَّةُ مِــن عِـتـابِ
فَــاِرجِــعــنَ فــيــهِ لِحِــكـمَـةٍ
أَو جِـئنَ فـيـهِ إِلى اِحـتِسابِ
فـي العـالَمِ الفـانـي مَـصـي
رُ العــالَمــيــنَ إِلى ذَهــابِ
مَــن ســارَ لَم يَـثـنِ العِـنـا
نَ وَمَـن أَقـامَ إِلى اِقـتِـرابِ
يــا وارِثَ الحَــسَــبِ الصَـمـي
مِ وَكــاسِــبَ الأَدَبِ اللُبــابِ
وَاِبـــنَ الَّذي عَـــلِمَ الرِجــا
لُ حَـــيـــائَهُ مِــن كُــلِّ عــابِ
وَكَــــأَنَّهــــُ فــــي كُــــتــــبِهِ
عُــثــمــانُ فـي ظِـلِّ الكِـتـابِ
مــاذا نَـقَـمـتَ مِـنَ الشَـبـابِ
وَأَنــتَ فــي نِــعَــمِ الشَـبـابِ
مُــتَــحَــلِّيــاً هِــبَــةَ النُـبـو
غِ مُــطَــوَّقَ المِــنَـحِ الرِغـابِ
وَلِمَ التَـــرَحُّلـــُ عَــن حَــيــا
ةٍ أَنــتَ مِــنــهــا فـي رِكـابِ
لَم تَـــعـــدُ شــاطِــئَهــا وَلَم
تَــبــلُغ إِلى ثَـبَـجِ العُـبـابِ
رِفــقــاً عَــلى مَــحـزونَـةِ ال
أَبــيــاتِ مــوحِـشَـةِ الحِـجـابِ
فَـقَـدتُـكَ فـي العُـمـرِ الطَري
رِ وَفي زَها الدُنيا الكِعابِ
تَـــبـــكــي وَتَــنــدُبُ إِلفَهــا
بَــيــنَ الأَفـانـيـنِ الرِطـابِ
وَاِنـــظُـــر أَبـــاكَ وَثُـــكــلَهُ
وَرُزوحَهُ تَـــحـــتَ المُـــصـــابِ
لَو كـــانَ يَـــمــلُكُ سِــرَّ يــو
شَــعَ رَدَّ شَــمــسَـكَ مِـن غِـيـابِ
أَعَـلِمـتَ غَيرَكَ مِن جَلا التَم
ثــيــلِ فــي جُــدُدِ الثِــيــابِ
وَكَـــــســـــا غَــــرائِبَ جِــــدِّهِ
حُــلَلاً مِـنَ الهَـزلِ العُـجـابِ
مُــتَــمَــيِّزاً حــيــنَ التَــمَــيُّ
زُ لَيــسَ مِــن أَرَبِ الشَــبــابِ
أُفُــقُ العُــلا كُــنـتَ الشِهـا
بَ عَـلَيـهِ وَلا ذَنَـبَ الشِهـابِ
يـــــا رُبَّ يَـــــومٍ ضــــاقَ ذَر
عُـكَ فـيـهِ بِـالحُـسُـدِ الغِضابِ
سَــعــهُــم فَــأَنــتَ جَـمَـعـتُهُـمُ
الشَهــــدُ مـــائِدَةُ الذُبـــابِ
خُــذ مِــنــهُــمُ نَـقـدَ العَـفـا
فِ وَدَع لَهُــم نَـقـدَ السِـبـابِ
دونَ النُـــــــبـــــــوغِ وَأَوجِهِ
مــا لا تَــعُـدُّ مِـنَ الصِـعـابِ
فَـــإِذا بَـــلَغــتَ الأَوجَ كُــن
تَ الشَـمـسَ تَهـزَءُ بِـالضَـبـابِ
لا تَـــــبـــــعُـــــدَنَّ فَهَـــــذِهِ
آمــالُ قَــومِـكَ فـي اِقـتِـرابِ
اِشـــرُف بِـــروحِـــكَ فَـــوقَهُــم
مَـلَكـاً يُـرَفـرِفُ فـي السَـحابِ
وَاِنـــظُـــر بِــعَــيــنٍ نُــزِّهَــت
عَـن زُخـرُفِ الدُنـيـا الكِذابِ
تَــــــرَ مِـــــن لِداتِـــــكَ أُمَّةً
كَــسَــتِ الدِيــارَ جَـلالَ غـابِ
أُســدٌ تَــجــولُ بِــغَــيــرِ ظُــف
رٍ أَو تَــصــولُ بِــغَــيـرِ نـابِ
جَــعَــلوا الثَـبـاتَ سِـلاحَهُـم
نِــعـمَ السِـلاحُ مَـعَ الصَـوابِ
أَمّــــا الأُمــــورُ فَـــإِنَّهـــا
بَــلَغَــت إِلى فَـصـلِ الخِـطـابِ
فَــــإِذا مَـــلَكـــتَ تَـــوَجُّهـــاً
لِلَّهِ فــــي قُــــدسِ الرِحــــابِ
سَــل فــاتِــحَ الأَبــوابِ يَــف
تَــح لِلكِــنــانَـةِ خَـيـرَ بـابِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك